في خطوة غير معتادة تعكس نهجًا يرتكز على كسر الحواجز بين الكواليس والجمهور.
نشرت شركة xAI المملوكة لإيلون ماسك تسجيلًا كاملًا لاجتماع داخلي استمر 45 دقيقة عبر منصة “إكس”؛ لتضع إستراتيجيتها وخططها المستقبلية على مرأى ومسمع من الجميع.
في حين جاء نشر الفيديو بعد تقارير صحفية كشفت عن بعض تفاصيل الاجتماع.
فيما بدا محاولة استباقية من الشركة لاحتواء التسريبات وفرض روايتها الرسمية للأحداث.
إعادة هيكلة وتسريحات تثير الجدل.
أبرز ما كشفه الاجتماع كان مغادرة عدد من الموظفين.
بينهم أعضاء من الفريق المؤسس، في خطوة أثارت تساؤلات داخل الأوساط التقنية.
كما وصف ماسك ما جرى بأنه جزء من “إعادة هيكلة طبيعية” لشركة تنمو بوتيرة متسارعة.
موضحًا أن توسع xAI فرض إعادة ترتيب البنية التنظيمية؛ ما استدعى الاستغناء عن بعض الأدوار، وفق ما أورده تقرير لموقع “تك كرانش”.
ورغم أن إعادة التنظيم أمر مألوف في شركات التكنولوجيا سريعة النمو، فإن حجم المغادرين.
خصوصًا من الكفاءات المؤسسة، فتح باب النقاش حول استقرار الشركة الداخلي، ومدى تأثير تلك التغييرات في مسارها البحثي والتقني في مرحلة تعد حاسمة بسباق الذكاء الاصطناعي.
أربعة محاور رئيسة ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
وكشف الاجتماع عن هيكل تنظيمي جديد يقسم أعمال xAI إلى أربعة فرق أساسية تعكس طموحاتها المتشعبة:
فريق متخصص في تطوير روبوت الدردشة “غروك”، بما يشمل الميزات الصوتية.
فريق مسؤول عن نظام البرمجة داخل التطبيق.
فريق يعمل على تطوير أداة توليد الفيديو “Imagine”.
فريق يقود مشروعًا طموحًا يحمل اسم “Macrohard”، يهدف إلى تمكين الذكاء الاصطناعي من محاكاة استخدام الحاسوب بشكل كامل، وصولًا إلى نمذجة شركات بأكملها.
ووفق العرض التقديمي يسعى مشروع “Macrohard” إلى جعل الذكاء الاصطناعي قادرًا على تنفيذ أي مهمة يمكن للحاسوب أداؤها.
إضافة إلى تصميم أنظمة معقدة مثل محركات الصواريخ بشكل مستقل.
وهو طرح يعكس سقفًا عاليًا من الطموح التقني.
أرقام استخدام ضخمة وسط جدل محتدم.
على صعيد الأداء المالي كشف مسؤولو “إكس” عن تجاوز إيرادات الاشتراكات حاجز مليار دولار سنويًا.
مؤكدين أن حملات تسويقية خلال موسم العطلات أدت دورًا رئيسًا في هذا النمو.
كذلك أعلنت الإدارة أن أداة “Imagine” تولّد نحو 50 مليون مقطع فيديو يوميًا.
إضافة إلى أكثر من 6 مليارات صورة خلال آخر 30 يومًا، بحسب البيانات الداخلية للشركة.
لكن هذه الأرقام اللافتة تأتي بالتزامن مع موجة جدل واسعة حول انتشار محتوى مزيّف، خاصة الصور ذات الطابع الإباحي التي اجتاحت المنصة مؤخرًا.
ما يجعل من الصعب فصل الطفرة في معدلات الاستخدام عن تصاعد المحتوى المثير للانتقادات.
الجزء الأكثر إثارة في الاجتماع جاء في ختامه، حين عاد ماسك للحديث عن فكرة إنشاء مراكز بيانات في الفضاء لتجاوز قيود الطاقة على الأرض.
وطرح تصورًا يتضمن بناء مصنع أقمار صناعية يعمل بالذكاء الاصطناعي على سطح القمر.
مع استخدام نظام إطلاق كهرومغناطيسي لإرسالها إلى المدار.
وبحسب رؤيته.
قد تتيح هذه البنية التحتية مستقبلًا إنشاء تجمعات حوسبة هائلة قادرة على استغلال نسبة كبيرة من طاقة الشمس، وربما التوسع خارج حدود النظام الشمسي.
ورغم أن هذه الطروحات تبدو أقرب إلى الخيال العلمي فإن ماسك شدد على أن ما يُبنى اليوم في مجال الذكاء الاصطناعي ربما يقود إلى قدرات غير مسبوقة.
معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستكون “مُثيرة على نحو لا يمكن تصوره”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك