وكالة الأناضول - زعيم الحوثيين يتهم واشنطن بالسعي لإدخال المنطقة في معركة شاملة الجزيرة نت - صدام جديد.. ستارمر يتهم ماسك بـ"إشعال الانقسامات" في بريطانيا قناة التليفزيون العربي - هل ترى باريس أن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان قابل للتنفيذ على الميدان؟ قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثامنة مساءً من القاهرة الإخبارية وكالة الأناضول - الهجرة الدولية: نزوح 1520 شخصا بجنوب دارفور جراء اشتباكات قبلية الجزيرة نت - أيوب بوعدي.. بداية واعدة مع المغرب قبل مونديال 2026 قناة التليفزيون العربي - هل أعطى اتفاق واشنطن لإسرائيل كل ما تريد لتطلق يدها في جنوب لبنان؟ الجزيرة نت - مهمة سرية وملايين الدولارات.. اختبار علمي لإنقاذ ملاعب مونديال 2026 قناة القاهرة الإخبارية - من لبنان لإيران.. هل تنهار المفاوضات؟ القدس العربي - ترامب: المفاوضات قد تُختتم نهاية الأسبوع وعراقجي ينفي
عامة

أخضر من الخارج وهش من الداخل.. كيف تغير الأشجار السريعة ملامح الغابات وتضعف درع الأرض المناخي؟

صدى البلد
صدى البلد منذ 3 أشهر
2

تبدو صور الأقمار الصناعية مطمئنة؛ مساحات شاسعة من اللون الأخضر، وحملات تشجير تتوسع عامًا بعد عام لكن خلف هذا المشهد المريح بصريًا، تدور معركة صامتة داخل الغابات من سيقود مستقبلها؟ الأشجار البطيئة المت...

ملخص مرصد
دراسة عالمية نُشرت في مجلة Nature Plants تكشف أن الغابات تفقد تنوعها البيولوجي وتتحول تدريجياً لصالح الأشجار السريعة النمو والهشة على حساب الأنواع البطيئة المتينة، مما يضعف قدرتها على تخزين الكربون ودعم التنوع الحيوي. هذا التحول ناتج عن تغير المناخ وإزالة الغابات والزراعة الحرجية المكثفة ونقل الأنواع الغازية، ما يجعل الغابات أقل استقراراً وأكثر هشاشة أمام الكوارث المناخية.
  • الدراسة شملت أكثر من 31 ألف نوع من الأشجار ونُشرت في مجلة Nature Plants
  • الأشجار السريعة تتميز بأوراق رقيقة وخشب أقل كثافة وتحتاج كميات أكبر من الماء والعناصر الغذائية
  • التحول يجعل الغابات أقل تنوعاً بيولوجياً وأضعف في تخزين الكربون طويل الأمد
من: باحثون عالميون أين: عالمياً

تبدو صور الأقمار الصناعية مطمئنة؛ مساحات شاسعة من اللون الأخضر، وحملات تشجير تتوسع عامًا بعد عام لكن خلف هذا المشهد المريح بصريًا، تدور معركة صامتة داخل الغابات من سيقود مستقبلها؟ الأشجار البطيئة المتينة التي تبني الاستقرار عبر قرون، أم الأشجار السريعة الهشة التي تنمو بسرعة وتنهار بسرعة أكبر؟دراسة عالمية شملت أكثر من 31 ألف نوع من الأشجار، ونُشرت في مجلة Nature Plants، تكشف أن الغابات لا تفقد مساحتها فحسب، بل يتغير “أسلوب عملها” من الداخل؛ تركيبها البنيوي، ودورها في تخزين الكربون، وقدرتها على دعم التنوع البيولوجي لم تعد كما كانت قبل عقود.

من فسيفساء بيئية غنية إلى هيمنة الأنواع السريعة.

لطالما كانت الغابات أشبه بفسيفساء معقدة؛ مزيج من أشجار سريعة وبطيئة النمو، عالية وقصيرة، ذات أخشاب كثيفة أو خفيفة.

هذا التنوع لم يكن عشوائيًا، بل كان أساس التوازن البيئي.

اليوم، تميل الكفة تدريجيًا لصالح الأشجار سريعة النمو هذه الأنواع تتميز بأوراق رقيقة وخشب أقل كثافة، وتحتاج إلى كميات أكبر من الماء والعناصر الغذائية وهي تتفوق في البيئات المضطربة مثل المناطق التي تعرضت للحرائق أو قطع الأشجار أو الواقعة على أطراف المدن.

في المقابل، تتراجع الأشجار البطيئة وطويلة العمر ذات الجذور العميقة والأخشاب الكثيفة.

هذه الأشجار كانت تمثل “الهيكل العظمي” للغابة؛ تخزن الكربون لفترات طويلة، وتوفر موائل مستقرة لمئات الأنواع من الطيور والحشرات والفطريات، خصوصًا في الغابات الاستوائية الغنية بالتنوع الحيوي.

-تنمو بسرعة وتملأ الفراغات بعد الاضطرابات.

-تعيد الكربون إلى الغلاف الجوي سريعًا عند موتها أو احتراقها.

-تبني استقرار الغابة على المدى الطويل.

-تخزن الكربون في أخشاب كثيفة وجذور عميقة لعقود وربما قرون.

-تحافظ على شبكات حياة معقدة ومتخصصة.

جزء من هذا التحول يرتبط بانتشار الأنواع غير الأصلية، التي نُقلت عبر التجارة العالمية ومشاريع التشجير والزراعة الحرجية من بينها الأكاسيا والأوكالبتوس والحور والصنوبر بعض هذه الأنواع يتجنس في بيئته الجديدة وينتشر بسرعة، منافسًا الأنواع المحلية على الماء والضوء والغذاء.

لكنه لا يؤدي الدور البيئي الدقيق الذي تطور عبر آلاف السنين بين الأشجار الأصلية وبقية الكائنات.

أصبحت غابات العالم تصبح أكثر تشابهًا، وتفقد كل منطقة بصمتها البيئية الفريدة.

فالتحول ليس مصادفة، بل نتيجة مباشرة لتدخل الإنسان في المناخ واستخدام الأرض:

- تغير المناخ: الحرارة المرتفعة والأمطار غير المنتظمة تضغط على الأشجار البطيئة، بينما تمنح الأفضلية لأنواع سريعة تستطيع استغلال الفترات الرطبة القصيرة.

- إزالة الغابات والتوسع العمراني شق الطرق والزراعة والتوسع الحضري يجزئ الغابات إلى رقع صغيرة، وهي بيئة مثالية للأنواع السريعة والدخيلة.

- الزراعة الحرجية المكثفة إنشاء مزارع أحادية النوع لإنتاج الأخشاب أو الوقود الحيوي يعزز سيطرة الأنواع السريعة على حساب التنوع الطبيعي.

- نقل الأنواع بين القارات المشاتل ومشاريع الزينة والتشجير تنقل بذورًا عبر العالم، ليتحول بعضها إلى أنواع غازية تؤثر في النظم البيئية المحلية.

الدراسة لا تشير إلى أن الغابات ستختفي، بل تحذر من تغير نوعيتها ووظيفتها فالتحول الحالي يجعل الغابات، أقل تنوعًا بيولوجيًا، وأضعف في تخزين الكربون طويل الأمد، وأكثر هشاشة أمام الكوارث المناخية.

الغابات ليست مجرد مناظر طبيعية خلابة أو مساحات ترفيهية إنها درع مناخي، وخزان للكربون، ومنظّم لدورات المياه، وملاذ لملايين الكائنات الحية، وحين تتغير قواعد اللعبة داخل الغابة لصالح الأنواع السريعة والهشة، يتأثر استقرار المناخ، ونقاء الهواء، وتوازن المياه، ومستقبل الحياة البرية وفي نهاية المطاف، جودة الحياة البشرية نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك