أثار إمام عاشور نجم النادي الأهلي حالة من الجدل خلال الساعات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشر زوجته فيديو لهما من الحرم المكي بعد أداء مناسك العمرة، حيث ظهر في الفيديو زوجة إمام عاشور وهي تقوم بقص بعض خصلات الشعر منه بغرض التحلل من مناسك العمرة، وأثارت “صبغة” الشعر التي كان عليها اللاعب خلال الجدل حول حكم صحة أداء العمرة بصبغة الشعر.
وأكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن قصّ الشعر للتحلل من العمرة ركنٌ واجب لإتمام النسك، سواء قام به الشخص بنفسه أو قصّه له غيره، موضحًا أن قيام زوجة اللاعب إمام عاشور بقص شعره للتحلل أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه، ما دام قد أتم الطواف والسعي، لأن المقصود هو حصول الحلق أو التقصير، وليس من الذي قام به.
هل قص زوجته لشعره في التحلل وصبغته يؤثران على صحة عمرته؟وأوضح الشيخ أحمد خليل، في تصريحات خاصة لفيتو، أن التحلل من العمرة يتم بالحلق أو التقصير لقوله تعالى: «مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ»، وبالتالي فإذا قصَّ المعتمر جزءًا من شعره بنية التحلل بعد السعي فقد تمت عمرته صحيحة، ولا يشترط أن يكون الحلق في مكان بعينه، ولا أن يقوم به شخص متخصص، بل العبرة بتحقق الفعل بنية صحيحة.
الشيخ أحمد خليل: صبغ الشعر لا يؤثر على صحة العمرة مطلقًا.
وفيما يتعلق بصبغة شعر إمام عاشور، بيّن الشيخ أحمد خليل أن صبغ الشعر لا يؤثر على صحة العمرة مطلقًا، سواء كان قبل الإحرام أو بعده، لأن الصبغة ليست من محظورات الإحرام في ذاتها، إلا إذا استُخدمت أثناء الإحرام وكان فيها طيب أو مادة معطرة، فهنا يُنظر في طبيعتها، أما مجرد تغيير لون الشعر فليس من مبطلات العمرة ولا من مفسداتها.
وأشار إلى أن صحة العمرة ترتبط بأداء أركانها وشروطها على الوجه الصحيح من الإحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصير، أما الأمور الشكلية كصبغة الشعر فلا علاقة لها بصحة النسك، ما دامت لا تتضمن محظورًا شرعيًا.
ودعا الشيخ أحمد خليل إلى تحرّي الدقة في تناول مثل هذه المسائل، مؤكدًا أن الأحكام الشرعية ينبغي أن تُؤخذ من أهل العلم، وأن الأصل في العبادات هو التيسير ورفع الحرج ما دام المسلم ملتزمًا بأداء الأركان كما وردت في السنة النبوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك