يعد اللاعب السوري سيزار الشومري من أبرز لاعبي الترياثلون، حيث يمتلك في رصيده العديد من الإنجازات، كان آخرها حصوله على الميدالية الذهبية في كأس آسيا للنخبة “للترياثلون” (فئات عمرية)، التي أقيمت في مدينة بوتراجايا الماليزية في شباط الحالي.
واللاعب سيزار الشومري (21 عاماً)، طالب في كلية التربية الرياضية بجامعة اللاذقية، وقد بدأ رحلته مع الترياثلون بتشجيع من والده، المدرب الوطني سماح الشومري، الذي اكتشف موهبته مبكراً، بعد أن كان يمارس الجمباز والسباحة.
ففي تصريح لسانا قال الشومري: بدأت رحلتي مع الترياثلون بتشجيع من والدي، الأكثر تأثيراً في مسيرتي باللعبة، حيث اكتشف قدراتي في هذه الرياضة الثلاثية (السباحة – الدراجة – الجري)، وعمل على تطوير مهاراتي بالشكل الأمثل.
واستعرض الشومري أبرز إنجازاته، حيث نال ذهبية بطولة آسيا التي أقيمت في العقبة بالأردن عام 2025، بفئة 20-29 سنة في سباق السبرنت، الذي يتميز بمزيج من التحمل والسرعة، ويعتمد على برامج تدريبية مكثفة تطور الجانبين معاً.
وعن إنجازه الأخير الذي أحرزه في كأس آسيا للنخبة “للترياثلون” في ماليزيا، خلال الشهر الحالي، وأحرز خلاله الذهبية، أعرب الشومري عن سعادته الغامرة بلحظة الصعود إلى منصة التتويج، قائلاً: “كل التعب الذي عانيناه وساعات السفر الطويلة وفرق الوقت والجو، تحولت إلى سعادة وفرح كبير عندما وقفت على المنصة، ورفعت علم بلدي سوريا في سماء ماليزيا”.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز جاء بالتعاون الوثيق مع زميله في المنتخب إيهاب خلوف الذي حصد الميدالية الفضية في المنافسات ذاتها، موضحاً أن إيهاب من أقوى اللاعبين والمنافسين في اللعبة، وساهمت تدريباتهم المشتركة بشكل كبير في تطوير مستواهم، وعملهم كفريق واحد في البطولة رغم أنها فردية مكنهم من احتلال المركزين الأول والثاني، واعتلاء منصة التتويج باسم سوريا.
وأكد الشومري أن اللاعبين السوريين يبذلون أقصى جهدهم لتمثيل الوطن بأفضل صورة، مشيداً بالجهود الحالية من الاتحاد والوزارة لتأمين خطة سنوية تشمل مشاركات أكثر لتعويض النقاط وتحسين التصنيف.
وعن نقاط قوته، يرى أنه طوّر السباحة والدراجة والجري بشكل متوازن، لكنه يميل إلى الدراجة شغفاً، ويعتبر الجري حالياً أقوى مراحله، بينما يركز على تطوير السباحة، باعتبارها المرحلة الحاسمة في بداية السباق.
ووجه الشومري رسالة إلى الشباب السوري قائلاً: إن الترياثلون من أجمل الرياضات وأمتعها، وهي رياضة سلام تجمع المنافسة الفردية والجماعية، وتحتاج لقوة جسدية وعقلية، وينصح بتجربتها، وخاصة بعد التحرير، حيث يتم العمل على تطوير اللعبة والنهوض بها، متمنياً انتشارها لبناء قاعدة أوسع ومنتخب أقوى.
يشار إلى أن الشومري يمتلك تصنيفاً آسيوياً وصل سابقاً إلى 85، وعالمياً إلى حدود 350، لكنه تراجع بسبب قلة المشاركات في السنتين الأخيرتين، ويهدف حالياً إلى تحسين التصنيف الآسيوي كخطوة نحو التأهل لأولمبياد 2028، مع خطط للمشاركة في بطولات أكبر، مثل كأس العالم وبطولات النخبة الآسيوية المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك