نشرت صحف أمريكية تفاصيل وكواليس عملية «حارس القطب الشمالي» بعد إطلاق حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أمس الأربعاء، العملية بهدف تعزيز الأمن في أقصى الشمال، بعد شهر من تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوترات داخل الحلف بتهديده ضم جزيرة جرينلاند، وفقا لـ«القاهرة الإخبارية».
«حارس القطب الشمالي» ليست عملية عسكرية دائمة بالمعنى التقليدي.
وأوضحت شبكة NBC News أنَّ العملية تمثل تسمية موحدة لتدريبات عسكرية وطنية في المنطقة، مثل تدريبات «Arctic Endurance» الدنماركية و«Cold Response» النرويجية، التي أثارت غضب ترامب لدرجة تهديده بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء المشاركين، لكن «حارس القطب الشمالي» ليست عملية عسكرية دائمة بالمعنى التقليدي، إذ لا تشمل نشر قوات مستمرة تحت راية الحلف.
وقال الأمين العام للناتو، مارك روته، للصحفيين في بروكسل: «الجديد هذه المرة أننا سنجمع جميع أنشطة الناتو في القطب الشمالي تحت قيادة واحدة»، مضيفًا أن ذلك سيساعد على تقييم الثغرات الأمنية ومعالجتها، خاصة في ظل تصاعد النشاط العسكري الروسي واهتمام الصين المتنامي بالمنطقة.
والأمن في القطب الشمالي من أولويات الناتو منذ سنوات، إذ تتواجد 7 دول أعضاء إلى جانب روسيا، لكن التوترات تصاعدت بعد إصرار ترامب على ضم جرينلاند، مما دفع الحلف إلى تحرك أسرع.
وأفاد التقرير بأن قيادة العملية ستكون من مقر الناتو الرئيسي في نورفولك بولاية فيرجينيا الأمريكية، بهدف مواجهة النفوذ الروسي والصيني، بما في ذلك في جرينلاند.
عملية حارس القطب تؤكد التزام الحلف بحماية أعضائه.
وقال الجنرال أليكسوس جرينكويتش، قائد قوات الحلفاء العليا في أوروبا: «عملية حارس القطب تؤكد التزام الحلف بحماية أعضائه والحفاظ على الاستقرار في واحدة من أكثر المناطق استراتيجية وتحديًا بيئيًا في العالم».
ونقلت «بوليتيكو» عن دبلوماسيين في الناتو أن العملية تهدف أيضًا إلى إرسال رسالة تحذير لروسيا والصين بعدم الاقتراب من جرينلاند، خاصة في حال سعت الجزيرة إلى الاستقلال، وهو ما يرفضه قادتها.
وأعلنت المملكة المتحدة مضاعفة عدد قواتها في النرويج خلال ثلاث سنوات ليصل إلى 2000 جندي، للمشاركة في تدريبات مثل تمرين «Lion Protector» المقرر في سبتمبر، كما أكدت فرنسا وألمانيا والدنمارك مشاركتها، دون تحديد أعداد القوات المشاركة.
وتراجع ترامب تراجع الشهر الماضي عن حملته لضم جرينلاند، بعد تأكيد الناتو على تعزيز أمن القطب الشمالي، ووسط المخاوف من أساطيل كاسحات الجليد الروسية والصواريخ فائقة السرعة والتعاون العسكري الصيني، إضافة إلى فتح طرق شحن جديدة نتيجة ذوبان الجليد البحري.
وقال ماثيو هيكي، محلل مركز «تيد ستيفنز» لدراسات الأمن في القطب الشمالي: «لا أرى فجوة حقيقية في قدرات الناتو في المنطقة، فالولايات المتحدة تستطيع نشر قواتها في جرينلاند خلال 12 إلى 24 ساعة، مع خبرتها في التدريبات الجليدية التي تُجرى كل عامين، وبالتالي الأمر يتعلق أكثر بالتنسيق والتواصل بين الحلفاء».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك