أشار كبار تجار النفط العالميين، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لمجموعة فيتول (Vitol)، راسل هاردي، إلى أن القيود المشددة على النفط الروسي والإيراني تخلق منافسة أكبر على البراميل الغربية والسعودية، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى دعم الأسعار.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن هاردي قوله في مؤتمر طاقة لندني اليوم الخميس، إن" المشترين التقليديين للنفط الروسي والإيراني يتجهون نحو مصادر غربية أو سعودية، ما يؤدي إلى تضييق السوق الفعلية".
وأضاف أن نحو مليون برميل يومياً من النفط الخاضع للعقوبات" لا يجد طريقه إلى المصافي ويظل على المياه"، بينما يتم سد الفجوة بأنواع أخرى من النفط، ما يدعم أسعار الخام التي، بحسب" رويترز"، ارتفعت في تعاملات اليوم، وسط مخاوف من تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات إذا ما شُنت هجمات على طهران أو على حركة الشحن البحري.
وبحلول الساعة 08: 53 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 35 سنتاً أو 0.
5% إلى 69.
75 دولاراً للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط 37 سنتاً أو 0.
57% إلى 65 دولاراً.
وقد شهدت أسعار النفط صعوداً ملحوظاً منذ بداية العام، مدفوعة بعدة عوامل من بينها التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وانقطاع الإمدادات في عدد من الدول المنتجة، بينما تواجه السوق العالمية فائضاً كبيراً من النفط قد يزداد خلال العام المقبل.
وبالرغم من هذا الفائض، فإن التحولات في سلوك المشترين وتضييق الإمدادات من مصادر خاضعة لعقوبات ساهمت في دعم الأسعار.
وأشارت شركة تتبع السفن" فورتيكسا" (Vortexa) إلى أن هناك نحو 290 مليون برميل من النفط الروسي والإيراني على المياه حالياً، بزيادة تفوق 50% مقارنة بالعام الماضي.
وبالرغم من هذا الكم الهائل، لم ينهر السوق، إذ شهدت عقود خام برنت ارتفاعاً بنحو 14% منذ بداية العام، وهو ما يعكس تأثير الطلب على البراميل البديلة والتوترات الجيوسياسية، وفق بلومبيرغ.
واليوم، قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بوتيرة أبطأ من المتوقع هذا العام، متأثراً بالاضطرابات الاقتصادية وارتفاع أسعار النفط.
ونقلت" رويترز" عن الوكالة أن الطلب العالمي سيزيد بمقدار 850 ألف برميل يومياً في 2026، بانخفاض 80 ألف برميل عن توقعات الشهر الماضي، وأقل بكثير من توقعات منظمة أوبك.
وأشارت الوكالة إلى أن فائض المعروض العالمي سيبلغ 3.
73 ملايين برميل يومياً في 2026، أي نحو 4% من الطلب العالمي، بما يمثل حجماً أكبر من بعض التوقعات الأخرى.
ورغم حالات الانقطاع المؤقتة للإمدادات في يناير/كانون الثاني، بما في ذلك العواصف الثلجية ودرجات الحرارة القصوى في أميركا الشمالية وانقطاع الإمدادات من كازاخستان، فإن السوق ما زال يواجه فائضاً كبيراً.
وأضافت الوكالة أن زيادة المعروض بوتيرة أسرع من الطلب تعود جزئياً إلى زيادة إنتاج دول مجموعة تحالف أوبك+، الذي يضم الدول الأعضاء بالإضافة إلى روسيا وحلفاء آخرين، منذ إبريل/نيسان 2025 بعد سنوات من التخفيضات.
وكما زادت دول منتجة أخرى، مثل الولايات المتحدة وغيانا والبرازيل، من إنتاجها، بما يرفع المعروض العالمي بوتيرة أسرع من نمو الطلب، على الرغم من انخفاض توقعات نمو المعروض إلى 2.
4 مليون برميل يومياً مقارنة بـ2.
5 مليون في الشهر الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك