سمحت المحكمة المركزية في تل أبيب، اليوم الخميس، بناء على طلب قسم السايبر في النيابة العامة، بنشر تفاصيل حول تقديم لائحة اتهام ضد مواطن إسرائيلي وجندي احتياط في جيش الاحتلال، بتهمة استخدام معلومات داخلية سرية للجيش لغرض المراهنة في موقع بولي ماركت على عمليات عسكرية.
وبحسب لائحة الاتهام، فقد اطّلع جندي الاحتياط بحكم منصبه على المعلومات الداخلية التي اعتمد عليها الاثنان.
ويرتبط ذلك بما كشفته هيئة البث الإسرائيلي (كان) قبل نحو أسبوعين، بشأن اشتباه أجهزة الأمن في أنه جرى استخدام معلومات بشأن هجمات في إيران داخل موقع المراهنات.
ولكن بخلاف ما نُشر في الأيام الأخيرة، لم ترد معلومات حول تورط مسؤولين كبار في القضية، ولا تتضمن لائحة الاتهام بنوداً مثل" نية الإضرار بأمن الدولة".
وجاء في الصياغة التي سمحت المحكمة بنشرها، في هذه المرحلة، بناءً على طلب النيابة العامة، أنه" في عملية مشتركة بين جهاز الشاباك والوحدة المركزية في الشرطة (يمار)، والمسؤول عن الأمن في المنظومة الأمنية، وشرطة إسرائيل، جرى في الآونة الأخيرة اعتقال عدد من المشتبه بهم، بينهم مواطن وجنود احتياط، بشبهة إدارتهم رهانات في موقع بولي ماركت، تتعلق بحدوث عمليات عسكرية، وذلك استناداً إلى معلومات سرية كان جنود الاحتياط مطّلعين عليها بحكم مناصبهم في الجيش".
كما أُشير أيضاً إلى أنه" في ختام التحقيق الذي أُجري.
وبعد أن تبلورت قاعدة أدلة ضد المواطن وجندي الاحتياط، قررت النيابة تقديمهما للمحاكمة الجنائية بتهم أمنية خطيرة، وتهم رشوة، وعرقلة سير العدالة".
وبحسب ما نُشر في" كان" الشهر الماضي، فإن" الجيش الإسرائيلي والشاباك يفحصان شبهة أن جهة داخل المنظومة الأمنية، مطلعة على معلومات سرية، تستخدم تلك المعلومات في موقع المراهنات بولي ماركت.
وقد أُجريت محادثات حول الموضوع بين شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) والشاباك، لكن تقرر في هذه المرحلة (أي في ذلك الحين) عدم فتح تحقيق".
الجيش الإسرائيلي والشاباك يفحصان شبهة أن جهة داخل المنظومة الأمنية، مطلعة على معلومات سرية، تستخدم تلك المعلومات في موقع المراهنات بولي ماركت.
كما أُشير في" كان 11" إلى أنه" في يونيو (حزيران) 2025، قام مستخدم مجهول في الموقع - الذي يتيح المراهنة على أحداث مستقبلية حول العالم - بالمراهنة بنجاح على وقوع أربعة أحداث أمنية، خلال عملية الأسد الصاعد (العدوان على إيران).
المستخدم راهن بعشرات آلاف الدولارات، وأصاب بدقة مذهلة في توقعاته: إسرائيل ستهاجم إيران في يوم جمعة"، وأن" إسرائيل ستهاجم إيران قبل نهاية يونيو 2025"، وأنها" ستعلن نهاية العملية في إيران حتى يوليو (تموز)"، وأنها" ستهاجم إيران قبل يوليو".
وذكر بيان مشترك للشاباك ووزارة الأمن والشرطة، اليوم الخميس، أن" إجراء مراهنات من هذا النوع، بالاعتماد على معلومات سرية، ينطوي على خطر أمني حقيقي على نشاط الجيش الإسرائيلي وعلى أمن الدولة".
وجاء أيضاً أنه في الأجهزة الأمنية والجيش" ينظرون بخطورة بالغة إلى الأفعال المنسوبة للمتهمين، وسيعملون بحزم لإحباطها وتقديم كل من يشارك في استخدام غير قانوني لمعلومات سرية إلى العدالة".
وعلّق الجيش الإسرائيلي بأنه" يرى بخطورة بالغة أي فعل يعرّض أمن الدولة للخطر، وخاصة استخدام معلومات شديدة السرية لتحقيق مكاسب شخصية، كما يتضح من المعلومات التي وصلت إلى الجيش.
هذا يمثل خللاً أخلاقياً خطيراً وتجاوزاً واضحاً لخط أحمر، ولا يتماشى مع قيم الجيش والمتوقّع ممن يخدمون فيه.
ستُتخذ إجراءات جنائية وانضباطية ضد أي جهة يثبت تورطها في مثل هذه الأفعال".
من جانبه، لفت موقع واينت العبري، الخميس، إلى أن مخاوف مشابهة لتلك التي ظهرت في إسرائيل ظهرت أيضاً في المنظومة الأمنية في الولايات المتحدة بمطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، بعدما ربح مستخدم في بولي ماركت ما يقارب نصف مليون دولار عندما راهن على أن رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو سيُعزل خلال شهر يناير، وذلك قبل ساعات قليلة من العملية السرية التي نفذتها الولايات المتحدة في كاراكاس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك