التلفزيون العربي - اعتذر لموظفيه.. بيل غيتس يتحمّل مسؤولية علاقته بإبستين الجزيرة نت - حين يرتفع أجر الرجل تنجب الأسرة أكثر.. فلماذا يحدث العكس مع المرأة؟ العربي الجديد - العراق يتوقع ارتفاع إنتاج النفط من غرب القرنة 2 بإدارة "شيفرون" العربية نت - "Opal" يقدم الجيل الجديد من بناء التطبيقات بالأوامر النصية روسيا اليوم - استدعاء سفير إيران بهولندا على خلفية احتجاز حقيبة دبلوماسي بمطار طهران CNN بالعربية - عضو لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يعلق على ما قاله ترامب عن إيران CNN بالعربية - مسؤولة أممية من الأردن تدعو "الأوربيين" لتصحيح أخطاء الماضي الاستعماري روسيا اليوم - انطلاق منتدى تكنولوجيا المستقبل في موسكو العربية نت - جرح 5 أميركيين.. طائرة عسكرية أميركية تصدم حاجزاً في الفلبين العربية نت - تطبيقات للكبار فقط.. "أبل" تطلق حزمة من أدوات التحقق من العمر
عامة

عودة الفانوس الورق وسط أزقة القاهرة التاريخية وحوارى القرى المصرية.. أنامل نسائية تحول "القصاصات والكارتون" إلى فرص عمل خضراء لإعادة البهجة ومنافسة البلاستيك.. ورشة الفانوس فصل دراسي بيئي مفتوح يعلم ا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 أسبوع

وسط أزقة القاهرة التاريخية وحواري القرى المصرية، لم يكن فانوس الورق يوماً مجرد وسيلة للزينة، بل كان تعبيراً عن فلسفة البقاء وإعادة التدوير قبل أن تعرفها المختبرات الدولية، اليوم ومع تزايد الوعي البيئي...

ملخص مرصد
يعود الفانوس الورقي وزينة رمضان اليدوية ليتصدرا المشهد في مصر كبديل أخضر ومستدام أمام الفوانيس البلاستيكية المستوردة. تقود النساء ثورة خضراء في صناعة الزينة من مواد معاد تدويرها، مما يخلق فرص عمل خضراء ويعلم الأطفال قيم الاستدامة. هذه الصناعة تجمع بين التراث والحفاظ على البيئة وتعزز الاقتصاد الدائري.
  • الفانوس الورقي يمثل 'صفر نفايات' وقابل للتحلل مقارنة بالبلاستيك
  • مئات السيدات يعلن أسرهن من خلال صناعة زينة رمضان اليدوية
  • ورش عمل تعلم الأطفال صناعة الفوانيس وتغرس مفاهيم الاستدامة
من: النساء المصريات والجمعيات الأهلية والمبادرات الشبابية أين: القاهرة التاريخية والقرى المصرية متى: خلال شهر رمضان الحالي

وسط أزقة القاهرة التاريخية وحواري القرى المصرية، لم يكن فانوس الورق يوماً مجرد وسيلة للزينة، بل كان تعبيراً عن فلسفة البقاء وإعادة التدوير قبل أن تعرفها المختبرات الدولية، اليوم ومع تزايد الوعي البيئي، يعود الفانوس الورقي والزينة المصنوعة يدوياً ليتصدرا المشهد كبديل أخضر ومستدام أمام طوفان الفوانيس البلاستيكية المستوردة.

ثورة الورق ضد" العدو البلاستيكي".

لسنوات طويلة، استسلمت الأسواق للفانوس البلاستيكي المصمت الذي ينتهي به المطاف في مكبات النفايات كعبء بيئي ثقيل، لكن التحول الأخير نحو الاستدامة أعاد الاعتبار للورق المقوى والمناديل الملونة، ويقول خبراء البيئة إن الفانوس الورقي يمثل" صفر نفايات"، فهو قابل للتحلل، وغالباً ما يُصنع من مخلفات الورق أو الكرتون المعاد تدويره، مما يقلل من الانبعاثات الكربونية الناتجة عن صناعة البلاستيك التقليدية.

في غرف منزلية بسيطة وورش حرفية صغيرة، تقود النساء اليوم ثورة خضراء في صناعة زينة رمضان، لم يعد التصنيع مجرد هواية، بل تحول إلى فرص عمل خضراء بامتياز، ومئات السيدات تعلن أسرهم من خلال قص وتشكيل ورق" الكريب" و" الكانسون"، وإبداع مستدام لاستبدال الغراء الكيميائية بمواد لاصقة طبيعية، واستخدام بقايا القماش الخيامية لتطعيم الورق، مما يخلق منتجاً فريداً لا يشبه القوالب المصبوبة آليا، حيث ان الفانوس الورقي يحمل روح صانعه، أما البلاستيك فهو مجرد قطعة باردة من المصنع"، هكذا تصف إحدى السيدات العاملات في مبادرة زينة مستدامة بالمؤسسة الخضراء لأصدقاء البيئة والتنمية المستدامة عملها الذي يجمع بين التراث وحماية كوكب الأرض.

لا يتوقف الأمر عند الفانوس، بل يمتد إلى حبال الزينة التي تشق سماء الشوارع المصرية.

التحول من الزينة البلاستيكية (التي تتطاير وتتسبب في انسداد المجاري المائية) إلى الزينة الورقية أو القماشية المنسوجة يدوياً، يمثل تطبيقاً عملياً لـ" الاقتصاد الدوار".

هذه الزينة يمكن تخزينها واستخدامها لسنوات، أو التخلص منها دون إلحاق الضرر بالتربة.

مستقبل هذه الصناعة في مصر يبدو واعداً لعدة أسباب، منها التكلفة فالورق يظل خياراً اقتصادياً للعائلات في ظل ارتفاع أسعار المواد الخام البتروكيميائية، والهوية المصرية، حيث ان هناك حنين متزايد للأصالة المصرية التي يمثلها الفانوس الورقي التقليدي، إضافة الى الاستثمار في البشر، حيث توفر هذه الصناعة ملاذأ آمناً للمرأة المعيلة والشباب للعمل من المنزل بمدخلات بسيطة ونتائج مبهرة.

غرس بذور الاستدامة في وجدان الأطفال.

لا يكتمل التحول نحو" البيئة الخضراء" دون تمرير الشعلة إلى الجيل القادم؛ لذا بدأت العديد من الجمعيات الأهلية والمبادرات الشبابية في تنظيم ورش عمل تحت شعار" اصنع فانوسك بيدك.

واحمهِ بيئتك".

هذه الورش لا تعلم الأطفال فنون القص واللصق فحسب، بل تغرس فيهم مفاهيم عميقة لقيمة الموارد، حيث انه يتعلم الطفل كيف يحول علبة كرتون فارغة أو مجلة قديمة إلى تحفة فنية تضيء ليالي رمضان، مما يغير مفهومه عن" النفايات" لتصبح" موارد مهدرة"، إضافة الى الارتباط العاطفي، فالفانوس الذي يصنعه الطفل بيده وبمساعدة والدته أو معلمته، يخلق لديه ارتباطاً وجدانياً بالمنتج المستدام، مما يجعله ينفر من استهلاك المنتجات البلاستيكية" سريعة التلف"، ويعمل على تنمية المهارات الخضراء، اذ تساهم هذه الأنشطة في اكتشاف مواهب فنية بين الصغار، قد تتحول مستقبلاً إلىمشروعات ريادية صغيرة في مجال إعادة التدوير الفني.

عودة الفانوس الورقي ليست مجرد" نوستالجيا" للماضي.

إن عودة الفانوس الورقي ليست مجرد" نوستالجيا" للماضي، بل هي خطوة واعية نحو" مستقبل أخضر"، ففي كل مرة نختار فيها فانوساً ورقياً أو زينة يدوية، نحن لا نحتفل برمضان فقط، بل نمنح قبلة الحياة لبيئتنا ونفتح باب رزق لسيدة مصرية اختارت أن تبدع بيديها، حيث إن ورشة الفانوس هي في حقيقتها فصل دراسي بيئي مفتوح، حيث يتعلم الطفل أن البهجة لا تتطلب بالضرورة استهلاك موارد الكوكب، بل تتطلب فقط قليلاً من الخيال، وورقة ملونة، وكثيراً من الحب للبيئة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك