قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها. روسيا اليوم - إخراج نائب ديمقراطي أثناء خطاب ترامب حمل لافتة "السود ليسوا قرودا"! العربية نت - أسعار النفط تحوم قرب أعلى مستوياتها في 7 أشهر قبل محادثات أميركا وإيران
عامة

سفيان الداودي: التنشيط التربوي في المغرب.. من المقاربة الموسمية إلى مشروع مهني

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 أسبوع

لم يعد ممكنا النظر إلى التنشيط السوسيوتربوي باعتباره نشاطا مكمّلاً لسياسات الشباب، أو وظيفة موسمية مرتبطة بالعطل والمخيمات. .فالمغرب يعيش اليوم تحولات عميقة، تؤكدها مقتضيات دستور 2011، وتوصيات النمو...

ملخص مرصد
يطالب سفيان الداودي بمهننة التنشيط التربوي في المغرب من خلال إحداث معهد عالٍ متخصص، مشيراً إلى أن المجال ما يزال يعاني من مقاربة إدارية موسمية رغم أهميته الاستراتيجية في التنشئة غير النظامية. ويدعو إلى مؤتمر وطني لتأسيس إطار قانوني ومهني يحول التنشيط إلى حقل معرفي معترف به ورافعة لبناء الرأسمال البشري.
  • يدعو سفيان الداودي لإحداث معهد عالٍ للتنشيط التربوي لتأهيل المهنيين في المجال
  • يطالب بمؤتمر وطني لتأسيس إطار قانوني واضح لمهنة التنشيط
  • يرى أن المهننة ستخلق فرص شغل منظمة وتحول التنشيط إلى حقل معرفي معترف به
من: سفيان الداودي أين: المغرب

لم يعد ممكنا النظر إلى التنشيط السوسيوتربوي باعتباره نشاطا مكمّلاً لسياسات الشباب، أو وظيفة موسمية مرتبطة بالعطل والمخيمات.

فالمغرب يعيش اليوم تحولات عميقة، تؤكدها مقتضيات دستور 2011، وتوصيات النموذج التنموي الجديد، وخيارات ورش الدولة الاجتماعية.

وفي قلب هذه التحولات يبرز سؤال الطفولة والشباب باعتباره سؤالا استراتيجيا لا هامشيا.

غير أن المفارقة الصادمة تكمن في أن مجال التنشيط، رغم أدواره الحيوية في التنشئة غير النظامية، ما يزال رهين مقاربة إدارية موسمية، تُفعَّل في الصيف وتخفت في باقي السنة، وتُدار بمنطق تدبيري أكثر منه بمنطق مهني.

هنا يفرض السؤال نفسه بوضوح: من المسؤول عن هذا التأخر؟هل هي السياسات العمومية التي لم تعترف بعد بالتنشيط كمهنة مستقلة؟أم الجمعيات التي لم تطوّر منظومة تأهيل علمية واضحة؟أم غياب رؤية استراتيجية تجعل المجال جزءاً من البناء الاجتماعي لا مجرد آلية ترفيه؟- بين الاعتراف الدستوري وغياب التأطير المهني.

ينص دستور 2011 على تعزيز دور المجتمع المدني في إعداد وتفعيل السياسات العمومية، ويؤكد على الحق في التنمية الثقافية والاجتماعية.

كما أن النموذج التنموي الجديد شدد على الاستثمار في الرأسمال البشري، وتمكين الشباب، وإعادة الاعتبار للثقافة والترفيه باعتبارهما حقا وليس امتيازا.

لكن كيف يمكن الحديث عن “الحق في الترفيه” و”الحق في التنمية الثقافية” دون تأهيل مهني لمن يؤطر هذه المجالات؟كيف نبني دولة اجتماعية دون الاعتراف بالمهن المرتبطة بالتنشئة غير النظامية؟إن غياب إطار قانوني واضح لمهنة التنشيط، وغياب مسارات تكوين معترف بها وطنياً، يجعلان المجال في وضعية رمادية: حاضر في الخطاب، غائب في الهيكلة.

المجال لا يعاني من نقص في الالتزام، بل من نقص في الهندسة.

فكم من إطار تربوي يشتغل بإرادة عالية، لكنه لم يتلقَّ تكوينا في علم النفس النمائي؟ وكم من منشط يواجه وضعيات هشاشة اجتماعية دون أدوات تحليل أو تدخل؟ وكم من برنامج يُنجز دون تقييم أثر حقيقي؟لسنا أمام أزمة أخلاق، بل أمام غياب مسار مهني واضح.

وهنا يصبح السؤال حتميا:

ألا يحتاج التنشيط إلى مؤسسة عليا تؤطره معرفياً ومهنياً؟- نحو معهد عالٍ للتنشيط التربوي.

إحداث معهد عال للتنشيط التربوي ليس مطلبا فئويا، بل ضرورة مؤسساتية.

معهد يُؤسس لتكوين يمتد ثلاث سنوات، يجمع بين:

- علم النفس وسوسيولوجيا الطفولة والشباب.

- التربية الشعبية والتربية الكشفية كمرجعية فكرية.

- إدارة المشاريع والتريية المقاولاتية والتقييم وقياس الأثر.

هذا المعهد يجب أن ينفتح على خبرات أساتذة التعليم، وخريجي المعاهد الفنية، وأطر التربية البدنية، والباحثين الجامعيين.

، حتى يتحول التنشيط إلى حقل معرفي معترف به.

- البعد الاقتصادي: من التطوع إلى سوق الشغل.

المهننة ليست فقط تنظيما رمزيا، بل لها أثر اقتصادي مباشر.

فإحداث معهد عالٍ سيخلق:

- وظائف قارة في التدريس والتأطير.

- مقاولات اجتماعية في مجال التنشيط الثقافي / الرياضي والرقمي.

كما يمكن أن يفتح المجال أمام اعتماد نظام “المنشط المعتمد”، مما يخلق سوق شغل منظم داخل دور الشباب، والمؤسسات التعليمية، والجماعات الترابية، والمخيمات، والقطاع الخاص.

أما التمويل، فيمكن أن يقوم على نموذج متعدد المصادر:

- شراكة بين الدولة والجماعات الترابية.

- مساهمة صندوق دعم العمل الجمعوي.

- رسوم تسجيل مدروسة مع منح للطلبة.

المهننة هنا لا تعني تحويل المجال إلى سلعة، بل تنظيمه اقتصادياً بما يضمن استدامته.

هذا التخوف مشروع، لكنه يقوم على سوء فهم.

فالمهننة لا تعني إقصاء المتطوعين، بل تعني:

التطوع يظل روح المجال، لكن الروح تحتاج جسدا مؤسسيا يحميها من الارتجال والاستنزاف.

المهننة ليست نقيض التطوع، بل إطار يحفظه ويمنحه الأثر.

- نحو مؤتمر وطني لمهننة التنشيط.

غير أن مشروعا بهذا الحجم لا يمكن أن يُفرض بقرار إداري، بل يحتاج إلى تعاقد وطني.

لذلك يصبح من الضروري الدعوة إلى مؤتمر وطني حول مهننة التنشيط السوسيوتربوي.

- تشخيص واقع التكوين في المجال.

- تعريف الإطار التربوي وكفاءاته المستقبلية.

- الإطار القانوني لمهنة التنشيط.

د.

- لجنة تأسيسية لإعداد مشروع المعهد.

- توصيات تشريعية لوزارة الشباب والبرلمان.

- خطة زمنية للانتقال التدريجي نحو الاعتراف المهني.

المؤتمر يجب أن يكون لحظة تأسيسية، لا لقاء خطابيا.

إن ورش الدولة الاجتماعية، كما يطمح إليه المغرب، لا يمكن أن يكتمل دون إعادة الاعتبار لمهن التنشئة غير النظامية.

فبناء المواطن لا يتم فقط في المدرسة، بل أيضا في الفضاء الثقافي والرياضي والجمعوي.

لقد آن الأوان لطرح السؤال بجرأة:

هل سنظل ندير المجال بمنطق موسم صيفي؟أم سنحوّله إلى رافعة استراتيجية لبناء الرأسمال البشري؟المهننة ليست رفاهية، بل شرط نضج.

والمعهد العالي ليس حلما، بل خطوة منطقية في مسار الاعتراف.

أما المؤتمر الوطني، فهو إعلان بأن المجال بلغ مرحلة تستدعي إعادة التأسيس.

الاختيار اليوم ليس تقنيا، بل تاريخي:

إما أن يبقى التنشيط وظيفة ظرفية، أو أن يصبح مهنة تصنع المعنى، وتخلق فرص الشغل، وتؤسس لدور المجتمع المدني داخل الدولة الاجتماعية.

والرهان، في النهاية، هو رهان المستقبل نفسه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك