كشفت وكالة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية، اليوم (الخميس)، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته كيم جو-آي وريثةً محتملة لقيادة البلاد، في خطوة قد تمثل تحولًا لافتًا في نظام الحكم الوراثي ببيونغ يانغ.
وبحسب شبكة «بي بي سي» فإن الوكالة أوضحت، خلال إحاطة للبرلمان في سيول، أنها استندت في تقييمها إلى «مجموعة من المؤشرات»، أبرزها الحضور العلني المتزايد للطفلة كيم جو-آي في مناسبات رسمية رفيعة المستوى، وظهورها المتكرر إلى جانب والدها في فعاليات سياسية وعسكرية بارزة.
وخلال الأشهر الماضية، لفتت جو-آي الأنظار بمشاركتها في احتفالات الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها قصر كومسوسان للشمس، حيث يرقد الزعيمان الراحلان كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل، كما رافقت والدها في زيارة إلى بكين لحضور عرض عسكري ضخم، وهي أول رحلة خارجية معروفة لها.
النائب الكوري الجنوبي لي سيونغ-كويون أكد للصحفيين أن جو-آي، التي كانت توصف سابقًا بأنها «تتلقى إعدادًا» لخلافة والدها، دخلت الآن مرحلة «تعيين الوريث رسميًا»، مشيرًا إلى رصد مؤشرات على إبدائها آراء بشأن بعض السياسات العامة، ما يعكس منحها دورًا يتجاوز الظهور الرمزي.
وتُعد جو-آي، البالغة من العمر نحو 13 عامًا، الطفلة الوحيدة المعروفة علنًا لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو، وبينما تعتقد الاستخبارات الكورية الجنوبية أن للزعيم ابنًا أكبر سنًا، فإن هذا الابن لم يظهر مطلقًا في وسائل الإعلام الرسمية، ولم يُعترف به رسميًا.
وكان أول كشف عن وجود جو-آي قد جاء بشكل غير متوقع عام 2013، عبر لاعب كرة السلة الأمريكي دينيس رودمان، الذي صرّح لصحيفة" الغارديان" بأنه حمل" الطفلة جو-آي" خلال زيارة إلى كوريا الشمالية.
وظهرت جو-آي للمرة الأولى على التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما رافقت والدها في تفقد صاروخ باليستي عابر للقارات، ممسكة بيده، ومنذ ذلك الحين، بات حضورها الإعلامي متكررًا، في مشاهد يرى مراقبون أنها تسهم في تلطيف صورة والدها الذي يُعرف بصرامته.
ويشير محللون إلى أن ظهورها المتكرر في مواقع متقدمة داخل الصور الرسمية أحيانًا بمستوى موازٍ لوالدها يحمل دلالات رمزية كبيرة في بلد تُعد فيه الصور الرسمية جزءًا من الرسائل السياسية الدقيقة، كما لفت انتباه المراقبين ارتداؤها ملابس فاخرة وتسريحات شعر لا يُسمح بها عادة لفتيات في سنها داخل البلاد.
النائب بارك سون-وون قال إن الدور الذي تؤديه جو-آي في المناسبات العامة يوحي بأنها بدأت تشارك في تقديم مدخلات سياسية، وأنها تُعامل فعليًا كثاني أقوى شخصية في هرم السلطة بعد والدها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك