هاجر القاسم الجبوري مع عائلته من العراق إلى ألمانيا عام 2000.
ورغم صغر سنه آنذاك، كان مدركًا لحجم الاضطهاد وقمع الحريات في ظل النظام السابق، لا سيما بسبب النشاط السياسي لوالديه.
ويستذكر تلك المرحلة قائلًا: " كنا نعيش في خوف واضطهاد، وعندما جئت إلى ألمانيا شعرت للمرة الأولى بطعم الحرية والأمان".
كانت سنواته الدراسية الأولى في ألمانيا مستقرة وسعيدة، خاصة في المرحلة الابتدائية، إلا أنه مع تقدمه في المراحل التعليمية واجه بعض مظاهر العنصرية، وهو ما ترك أثرًا واضحًا في مسيرته.
هذه التجارب دفعته إلى الانخراط في العمل الإنساني، حيث ساهم في دعم اللاجئين ومساعدتهم على الاندماج وتعلم اللغة الألمانية.
ويشير في حديثه إلى أن سنواته الأولى في ألمانيا كانت، برأيه، أسهل مقارنة بما يواجه اللاجئين اليوم، موضحًا أن قلة أعداد المهاجرين آنذاك ساعدت على سرعة الاندماج وسلاسته.
عمل القاسم في مؤسسات حكومية ألمانية، بالتوازي مع ذلك كان يتابع الشأن السياسي عن كثب، ويقرأ لكتّاب وسياسيين ألمان، ما عزز اهتمامه بالشأن العام.
لكن جائحة كورونا شكّلت نقطة تحول في حياته، إذ شعر بأن بعض القرارات السياسية أصبحت بعيدة عن واقع المواطن واحتياجاته، الأمر الذي دفعه إلى الانخراط الفعلي في العمل السياسي.
ويقول عن بداياته السياسية: " كنت مهتمًا، وما زلت، بقضايا العمال في ألمانيا، وكنت أبحث عن حزب تتقاطع برامجه مع طموحاتي الاجتماعية والسياسية، لذلك قررت الانضمام إلى حزب سارة فاغنكشت".
وبعيدًا عن السياسة، يوجّه القاسم رسالة إلى الشباب العراقي والعربي في ألمانيا، داعيًا إياهم إلى الاجتهاد والمثابرة، والعمل على أن يكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في المجتمع، مؤكدًا أن النجاح في بلد الاغتراب يبدأ بالإرادة وينمو بالمشاركة الإيجابية.
أجرت الحوار: زينب الخفاجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك