على بُعد أيام قليلة من حلول شهر رمضان، تعيش مواقع التصوير في عدد من المدن المغربية سباقا محموما مع الزمن، من أجل إنهاء آخر المشاهد وتسليم الحلقات في موعدها.
وبين أعمال طوت مرحلة التصوير ودخلت مرحلة المونتاج، وأخرى ما تزال كاميراتها تدور إلى ساعات متأخرة، تتشكل ملامح موسم رمضاني جديد تراهن عليه القنوات الوطنية و”إم بي سي 5” لاقتناص نسب مشاهدة مرتفعة.
ومن بين أبرز الأعمال التي لا تزال في طور التصوير، مسلسل “الهيبة – رأس الجبل”، النسخة المغربية من العمل اللبناني الشهير.
المشروع انطلق تصويره قبل أسابيع قليلة، ويُرتقب عرضه عبر قناة MBC5 ومنصة “شاهد”.
ويقف خلف إنتاج العمل كل من شركتي “سيدار” و”عليان للإنتاج”، فيما يتولى الإخراج أيوب الهنود، وتشرف بسمة الهجري على إدارة خلية الكتابة التي عملت على تكييف القصة مع الخصوصية المغربية، سواء على مستوى البيئة أو العلاقات الاجتماعية.
ويقوده أسعد بواب ببطولة “رأس الجبل” إلى جانب هبة بناني، أمين الناجي، نورا الصقلي، سلوى زرهان، أسامة البسطاوي، ناصر أقباب وعبد الله ديدان.
وتدور أحداثه حول “ياسمينة” التي تعود من كندا إلى المغرب بعد وفاة زوجها، لتجد نفسها عالقة في منطقة “رأس الجبل” رفقة ابنها، الوريث لعائلة نافذة.
ومع توالي الأحداث، تنفتح القصة على صراعات النفوذ والأعراف الصارمة داخل مجتمع مغلق، حيث تتشابك المصالح وتتصاعد المواجهات في أجواء مشحونة بالتوتر.
بدوره، يجري حاليا تصوير الجزء الثاني من مسلسل “رحمة” بوتيرة متسارعة بعد تأخر انطلاقه، وسط توقعات باستمرار التصوير إلى غاية الأيام الأولى من رمضان.
ويعرف الموسم الجديد تغييرا لافتا في طاقم العمل، إذ حلت سناء عكرود محل منى فتو التي تعذر عليها المشاركة بسبب التزامات مسرحية خارج المغرب، مع الحفاظ على عدد من الأسماء البارزة، وفي مقدمتهم عبد الله ديدان.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الجزء الثاني سيذهب أبعد في تعميق المسارات النفسية والاجتماعية للشخصيات، مع إدخال خطوط درامية جديدة تمنح القصة نفسا مختلفا دون التفريط في الروح التي ميزت الجزء الأول.
وكان “رحمة”، من تأليف بشرى مالك وإخراج محمد علي المجبود وإنتاج “ميد برود”، قد حقق نسب مشاهدة مهمة وتصدر قائمة الأعمال الأكثر متابعة على منصة “شاهد” في عدد من الدول، كما حظي بإشادة نقدية واسعة نظير تناوله لقضية الأمهات اللواتي يواجهن مسؤولية تربية أطفال في وضعية إعاقة في ظل غياب الأب، بطرح إنساني بعيد عن المبالغة.
على مستوى الكوميديا، تتواصل بالدار البيضاء عملية تصوير السلسلة الجديدة “المرضي”، المرتقب عرضها على القناة الأولى.
العمل، الذي يتكون من 30 حلقة قصيرة، تدور أحداثه داخل عمارة شعبية تتحول تفاصيلها اليومية إلى مواقف طريفة.
وتتمحور القصة حول “طلحة”، الشاب العفوي الذي يجد نفسه في مواقف محرجة بسبب تدخلات والدته وعلاقته الوثيقة بصديقه “ياسين”، فضلا عن احتكاكه بشخصيات الجيران، وعلى رأسهم “جامايكا”.
السلسلة، من إخراج محمد أمين الأحمر، وتجمع في بطولتها هيثم مفتاح، أسامة رمزي، خديجة عدلي، نبيل المنصوري، ساندية تاج الدين ومريم الزعيمي، وتراهن على كوميديا مستمدة من واقع الأحياء الشعبية، حيث يمتزج الضحك بالبعد الإنساني.
ويعكس هذا الحراك المحموم دينامية واضحة داخل قطاع الإنتاج التلفزيوني المغربي، حيث تسعى الشركات إلى تسليم أعمالها في الوقت المحدد رغم ضغط المواعيد وكثافة التصوير.
ومع احتدام المنافسة بين القنوات الوطنية و”إم بي سي 5”، يبدو أن رمضان هذا العام سيكون على موعد مع باقة متنوعة من الدراما والكوميديا، في سباق لا يحسمه فقط عامل الوقت، بل أيضا رهان الجودة وقدرة كل عمل على كسب رهان الجمهور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك