اختتمت دار الإفتاء المصرية، اليوم الخميس، فعاليات دورة «التعريف بالقضية الفلسطينية»، التي نظمها مركز التدريب بالدار؛ بهدف رفع الوعي بأبعاد القضية الفلسطينية لدى نخبة من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، وأئمة المساجد، ووعاظ وواعظات الأزهر والأوقاف، وأمناء وأمينات الفتوى، إلى جانب الإعلاميين المتخصصين في الملف الديني، وذلك بحضور عدد من القيادات الدينية والبرلمانية والدبلوماسية.
وشهد ختام الدورة حضور مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية نائبًا عن وزير الأوقاف، ورئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، ونائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، ومندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، ورئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، إلى جانب عدد من القيادات الفكرية والدينية.
وخلال كلمته، أكد مفتي الجمهورية أن إدراك أبعاد القضية الفلسطينية ليس ترفًا فكريًّا، بل فريضة دينية وضرورة أخلاقية يجب أن تتحول إلى سلوك عملي ومنهج حياة، مشددًا على أن القاسم المشترك بين مختلف الرؤى والاتجاهات حول القضية ينتهي دائمًا إلى كونها قضية حق أصيل.
وأوضح أن مصر تنظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مصيرية تمس الوجود وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري وبالهموم الإنسانية، مؤكدًا أن دار الإفتاء ليست بمعزل عن الواقع، بل تقف بكل قوة أمام التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن تنظيم دورة «التعريف بالقضية الفلسطينية» جاء في إطار تصحيح المفاهيم ووضع الحقائق في مسارها الصحيح، حتى تكون القضية الفلسطينية مادة حاضرة في البحث والكتابة والخطاب الديني، لافتًا إلى أن هذه الدورة تمثل امتدادًا لاهتمام دار الإفتاء بالقضايا الإنسانية الكبرى.
من جانبه، ثمَّن مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية الدور المصري التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الاحتلال دمَّر نحو 75% من البنية التحتية في قطاع غزة، واستهدف مئات دور العبادة، في إطار حرب إبادة جماعية تهدف إلى القضاء على الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الدفاع عن القضية الفلسطينية هو دفاع عن الرواية العربية الإسلامية والمسيحية في مواجهة محاولات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، مشددًا على أن دور رجال الدين أمانة كبرى في كشف جرائم الاحتلال وتوعية المجتمعات بحقيقة ما يجري على الأرض.
واختُتمت الدورة بالتأكيد على أهمية استمرار الدور التوعوي للمؤسسات الدينية والعلمية في دعم القضية الفلسطينية، وتعزيز حضورها في الخطاب الديني والثقافي والإعلامي، بما يرسخها في الوعي الجمعي العربي بوصفها قضية حق وعدالة إنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك