تأتي هذه القافلة امتدادًا لسلسلة القوافل البيطرية التي تنفذها الكلية في إطار الدور المجتمعي الرائد الذي تضطلع به الجامعة، وحرصها المستمر على تقديم خدماتها العلمية والعملية للمجتمع المحلي، لا سيما في القرى والمناطق الريفية، دعمًا لصغار المربين والفلاحين، وإسهامًا في الحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها باعتبارها أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي ودعم الاقتصاد القومي، وتنفيذًا لتوجيهات الدولة نحو تطوير الريف المصري وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وقد ترأس القافلة الدكتور إبراهيم الكفراوي، حيث حرص على التواجد الميداني منذ الساعات الأولى لانطلاق الفعاليات، ومتابعة سير العمل داخل لجان الكشف المختلفة، والتأكد من تقديم الخدمات البيطرية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، بما يحقق أقصى استفادة للمربين وأصحاب الحيازات الصغيرة.
ضمت القافلة نخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم، إلى جانب أطباء بيطريين متخصصين في مختلف الأقسام العلمية، حيث تم توقيع الكشف الطبي على عدد كبير من الحالات في تخصصات الباطنة، والجراحة، والتوليد، والتناسل، مع إجراء الفحوصات المعملية اللازمة للوصول إلى تشخيص دقيق للحالات المرضية.
كما شهدت القافلة استخدام أجهزة السونار البيطري الحديثة لتشخيص الحمل ومتابعة الحالات التناسلية، بما يسهم في تحسين معدلات الخصوبة ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني، إلى جانب تقديم الاستشارات الفنية والإرشادات الخاصة بالتغذية السليمة والرعاية الصحية والإدارة المثلى للقطعان.
وفيما يتعلق بالثروة الداجنة، تم فحص وعلاج الطيور المنزلية وطيور التربية الريفية، مع تقديم الإرشادات الوقائية اللازمة للحد من انتشار الأمراض الوبائية، والتوعية بأهمية التحصينات الدورية وتطبيق الاشتراطات الصحية داخل أماكن التربية.
كما شملت القافلة تحصين عدد من سلالات الكلاب ضد مرض السعار (داء الكلب)، ومن بينها سلالات الجرمان شيبرد، والبول دوج، والماني، وذلك في إطار جهود الوقاية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، والحفاظ على الصحة العامة.
وفي إطار البعد الإنساني للقافلة، تم توفير الأدوية والعلاجات البيطرية بالمجان للحالات المستحقة، دعمًا للأسر الأولى بالرعاية وتخفيفًا للأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين، بما يعكس التزام الكلية بمسؤوليتها المجتمعية وتعزيز جسور التعاون مع الجهات التنفيذية والمجتمع المحلي.
وأكدت كلية الطب البيطري بجامعة مدينة السادات استمرار تنظيم مثل هذه القوافل خلال الفترة المقبلة، في إطار سعيها لنشر الوعي البيطري، ورفع كفاءة الثروة الحيوانية، ودعم جهود التنمية المستدامة، انطلاقًا من إيمان الجامعة بدورها الوطني في خدمة المجتمع والمشاركة الفاعلة في تحقيق رؤية الدولة نحو الجمهورية الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك