خلال زيارته السابعة للولايات المتحدة منذ بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وثيقة انضمامه إلى" مجلس السلام"، الذي أسسه ترمب لدعم إدارة وإعادة إعمار قطاع غزة، وهو ما أثار موجة غضبٍ وسخرية سوداء حول مفارقة رعاية" مجرم حرب" إعادة إعمار ما دمره تحت شعار سلامٍ مزعوم.
ونشر نتنياهو مشاهد توقيعه وثيقة انضمام إسرائيل للمجلس، خلال اجتماعه بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بلير هاوس قبل لقائه الرئيس ترمب، وتعهد بمواصلة تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة.
واعتبر القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، في منشور على منصة إكس، تعيين نتنياهو في ما يُسمّى" مجلس السلام" مُنافيًا مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويعزّز الشكوك، ويعمّق فقدان الثقة، ويكافئ سياسات الإبادة والقمع بدل مساءلتها.
واجتاحت منصات التواصل تعليقات غاضبة، حيث رأى متفاعلون أن المشهد يجسّد مفارقة أخلاقية صادمة بعد حرب إبادة استمرت لعامين، وإصرار إسرائيل على مواصلة قتل الفلسطينيين والتهرب من تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب.
واستنكر متفاعلون أن" يتصدر من قاد الحرب منصة الحديث عن السلام"، ومن المفارقة التي" تجعل من رجلٍ أثقلته سجلات الدم عضوًا في مجلس يُسمّى زورًا مجلس السلام".
وذهبت تعليقات أخرى إلى وصف الخطوة بأنها" نفاق بلا حدود"، معتبرين أن" إلباس الجلاد عباءة الحكماء" يمثل استخفافًا بالقانون الدولي وكل المعايير الإنسانية والأخلاقية، ويدعم الشكوك في الهدف الحقيقي وراء إنشاء المجلس.
في المقابل، أشار البعض إلى أن توقيع نتنياهو على الانضمام لمجلس السلام الذي أقره مجلس الأمن، سيجعل إسرائيل ملزمة بتنفيذ قرارات المجلس، غير أن آخرين أكدوا أن إسرائيل لم تلتزم يومًا بأي قرار لمجلس الأمن يعارض سياساتها.
واعتبر متفاعلون أن هدف ترمب من ضم نتنياهو" المنبوذ دوليًا" هو" إعادة تأهيله" وتقديمه للعالم بواجهة" المشارك بصنع السلام"، بينما يهدف نتنياهو إلى عرقلة أي قرارات قد يتخذها المجلس يعارض خططه ويقلل من معاناة الفلسطينيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك