إيلاف من لندن: في أسبوع باريس للكوتور، حيث غالبًا ما تفوق الخيال الوظيفة، قدمت دار STÉFÈRE Jewelry رؤية قائمة على الرمزية أكثر من العرض المبهر.
حديقة منتصف الليل للمجوهرات الراقية لكورينا لاربين لم تُعرض ككشف تقليدي، بل كتأمل بصري في القوة، التحوّل، وكتابة الذات.
ويزداد التأثير بوجود المصممة نفسها في الإطار وهي ترتدي ابتكاراتها.
كورينا لاربين ترتدي مجوهراتها بنفسها، مجسدة روح المجموعة الرمزية.
هذا الموسم، كانت الرسالة واضحة: الثعابين في كل مكان.
تتلوى حول الأصابع بوفرة بلا اعتذار، سيطرت خواتم الثعابين على المجموعة كتعويذات.
في تاريخ المجوهرات، لطالما حملت الثعابين معاني متعددة: الخلود، الإغراء، الولادة من جديد.
لكنها هنا شعرت بالعصرية، بل وحتى بالتحدي.
لم تكن مجرد لمسات دقيقة، بل ارتُدت مكدسة، كبيرة الحجم، ومتكررة، لتقترح الحماية بقدر ما توحي بالاستفزاز، جمال مدبب ومتيقظ.
لطالما استلهمت لاربين من الطبيعة، لكن تفسيرها يرفض الرقة الرومانسية.
الفراشات، الأزهار، والثعابين تُصوَّر بحافة غلام-روك تنقل المجوهرات الراقية بعيدًا عن الحنين لتصبح موقفًا وعاطفة.
هناك صقل وأناقة، لكنها ترفض أن تكون للزينة فقط؛ كل قطعة تصر على أن تُلاحَظ، لا أن تُعجب بصمت.
اختيار المصممة لارتداء مجوهراتها يضيف بعدًا آخر.
في صناعة غالبًا ما تُخفى فيها الملكية الفكرية خلف صور العلامة، وجود لاربين يقترب من قلب الإبداع، ويجعل المجوهرات امتدادًا طبيعيًا للمصممة بدلاً من مجرد أداء.
هذه الفكرة عن أن تُرتدى المجوهرات مركزية لفهم سبب أهمية الظهور في الموضة.
على مر السنين، ظهرت قطع STÉFÈRE على شخصيات مثل تايلور سويفت، بيونسيه، زندايا، كاردي بي، وميشيل يوه.
وغالبًا ما تُختزل هذه اللحظات إلى مجرد أسماء، لكن أهميتها الحقيقية تكمن في السياق؛ عندما تختار شخصية معروفة تصميمًا، يصبح القطعة جزءًا من فضاء ثقافي مشترك، تتراكم معانيها عبر السياق، الإيماءات، والصورة.
ارتداء المشاهير ليس مجرد اعتراف، بل ترجمة.
الخاتم الذي يُرى على منصة العرض يتحدث لغة، والخاتم نفسه المصوّر أثناء الحركة على السجادة الحمراء مع امرأة تحمل قصة مسبقة يتحدث لغة أخرى.
تصبح المجوهرات والملابس والإكسسوارات لغة مختصرة للهوية، الثقة، التحدي، أو الأناقة حسب من يرتديها.
في حالة خواتم الثعابين من STÉFÈRE، هذه الترجمة قوية بشكل خاص.
تُرتدى من قبل نساء معروفات بالسيطرة لا بالامتثال، يتحول رمز الثعبان من أسطورة إلى شعار عصري، ليصبح أقل عن الزينة وأكثر عن الموقف.
هذه هي الطريقة التي تنتقل بها القوة في الموضة، ليس من خلال الشعارات أو العلامات التجارية، بل من خلال اللحظات المتكررة والمعروفة لتجسيدها.
يظل أسبوع باريس للكوتور من بين الساحات القليلة حيث يمكن لهذا التبادل بين الحرفة، الرمزية، والظهور أن يتكشف بدقة.
حديقة منتصف الليل للاربين لا تطلب من المشاهد فك رموزها فورًا؛ بل تتلوى، تنتظر من يرتديها — مصممة، مشهورة، أو غيرها — أن تُفعّلها.
وربما تكمن القوة الهادئة لمجوهرات STÉFÈRE هنا: قطع تفهم أنها غير مكتملة حتى يخطو شخص إليها، حتى تتحرك اليد، وتدور الجسد، وتضغط الكاميرا.
حتى تخرج الحديقة من الظلال إلى العالم.
والثعابين أولاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك