أطلقت وزارة الثقافة، ضمن فعاليات اليوم السابع من معرض دمشق الدولي للكتاب، مشروع البيت الثقافي السوري الذي يقوم على ثلاث مراحل رئيسية تركز على التشاركية، والتحول الرقمي، وتدريب وتأهيل المشاركين، بهدف جعل الثقافة مفهوماً قريباً من كل بيت سوري، وتعزيز دور المبدعين والمشاريع الثقافية الناشئة في نهضة الواقع الثقافي.
ويُعد المشروع مبادرة وطنية تسعى إلى تجاوز الطابع النخبوي للثقافة، وتحويلها إلى ممارسة يومية متاحة للجميع، عبر حاضنة ثقافية تعمل على دعم وتمكين المبادرات الإبداعية، وتفعيل دور المثقفين السوريين.
بيت ثقافي… رؤية جديدة للنهضة الثقافية.
من جانبه، استعرض مدير التشغيل والتطوير في البيت الثقافي السوري رائد جاموس ملامح العمل التنفيذي لعام 2026، موضحاً أن المشروع ينطلق عبر ثلاثة مسارات: الأول مشروع الشريك الثقافي بهدف تعزيز التشاركية، والثاني منصة المرشد (أوغاريت) وهي منصة رقمية تقدم خدمات لغوية وتطور جودة الخطاب الإعلامي، والثالث هو الأكاديمية الثقافية (أفق) وهي منصة تدريبية تركز على تأهيل المشاركين.
وبيّن أن هذه المسارات تتكامل ضمن منظومة، تهدف إلى تطوير المشاريع الثقافية وتمكين أصحاب المبادرات.
ولفت الوزير إلى أهمية تمكين الحرفيين السوريين للوصول إلى حالة من الإتقان تعيد لسوريا مكانتها في تصدير الحرف التقليدية، مشدداً على دور حاضنة الأعمال الثقافية في دعم أصحاب الأفكار والمجتمع بأكمله.
كما اعتبر وزير الثقافة أن الإقبال الكبير على المعرض يعكس مكانة الثقافة في حياة السوريين، ويؤكد أنها جزء من حاجاتهم اليومية، وهذا ليس غريباً على الشعب السوري بحضارته العريقة.
وتضمّن حفل الإطلاق فقرة شعرية ألقى خلالها الشاعر عبد الرحمن الشيخ مكتبي أبياتاً حيّا فيها سوريا والعائدين إليها بعد النصر، مستحضراً بطولات من حرروها، وتغنى بمناطق سوريا كافة من حمص إلى إدلب والساحل السوري.
واختُتمت الفعالية بفقرة غنائية لفرقة وكورال قصيد بقيادة المايسترو كمال سكيكر، قدّموا خلالها مجموعة من الأغاني التراثية والطربية السورية.
ويواصل معرض دمشق الدولي للكتاب إطلاق مبادرات ثقافية يومية تسهم في دعم المسار الثقافي السوري، وترسيخ دوره بعد التحرير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك