بعيداً عن الدعاية، ماذا تقول الأرقام؟ ثورة أدوية التخسيس تضرب قطاع الغذاء لكنها ترهق ميزانيات الصحة، والبيانات تكشف عن" فخ" السكريات بعد التوقف عن العلاج.
إيلاف من لندن: تثير أدوية إنقاص الوزن الجديدة (GLP-1) ضجة هائلة، لكن هل بدأت تظهر نتائجها فعلياً في لغة الأرقام؟ البيانات الأخيرة لعام 2025 تكشف عن حقائق غير متوقعة؛ ففي الولايات المتحدة، يستخدم الآن واحد من كل 8 أشخاص هذه العقاقير، بينما تصل النسبة في بريطانيا إلى 4% فقط من البالغين.
وعلى عكس التوقعات التي تقول إن هذه الأدوية ستوفر ميزانيات الرعاية الصحية، تشير البيانات إلى أن الإنفاق الصحي ارتفع فعلياً.
والسبب يكمن في التكاليف العالية للأدوية نفسها، والحاجة المستمرة للمراقبة الطبية ومتابعة الآثار الجانبية، وهو ما لم يعوضه حتى الآن انخفاض تكاليف علاج أمراض السمنة التقليدية.
أما في قطاع الغذاء، فقد بدأت الأرقام تسجل تغييراً ملموساً؛ حيث ينفق مستخدمو هذه الأدوية في بريطانيا أقل بنسبة 2% على مشتريات البقالة مقارنة بغيرهم.
وتتركز الضربة الكبرى في قطاع الأغذية" فائقة المعالجة" والمشروبات الكحولية، حيث تنخفض رغبة المستخدمين في شرائها.
لكن المثير للدهشة هو ما يحدث بعد التوقف عن الدواء؛ إذ تكشف البيانات أن الطلب على الحلويات والشوكولاتة يرتفع لدى المستخدمين السابقين بنسبة 7% عما كان عليه قبل البدء بالعلاج، ما يشير إلى عودة قوية للشهية بمجرد غياب مفعول الحقن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك