في البداية تحدث الدكتور محمد أمين عبدالصمد، رئيس تحرير إصدارات المركز؛ عن الأضرحة داخل الوجدان المصري، فالضريح نفسه يتحول إلى قيمة واحتياج-حسب تعبيره-، وذلك لما تملكه الأضرحة من سمات وأبعاد اجتماعية وثقافية عبر الزمان والمكان والثقافات وما يمتزج بها من معتقدات شعبية يجعلها ميدانا للدراسات الفولكلورية.
وأعرب" خليل"؛ عن خالص شكره وتقديره للمخرج عادل حسان، مدير المركز لعمله على إحياء مشروع النشر بالمركز، ومواكبته لآخر الجهود العلمية البحثية في تخصصات المركز، وأوضح معنى كلمة الضريح الذي يشمل معاني كثيرة: " التربة، المقام، الحفرة البسيطة" فكلها معان تدل على رمز واحد وهو التواصل مع الغيبيات.
وأضاف أن المجتمع الذي يهتم بالضريح هو المجتمع الذي يرى أن جزءًا من حل مشكلاته ينبني على التواصل مع الضريح وصاحبه، وهو ما يجعله يلجأ لصاحب الضريح لحل مشاكله، أما صاحب الضريح فهو الولي الذي نتواصل معه روحيًا، والهدف من ذلك هو البحث عن البركة، فالمجتمع الذي يعتقد أن الضريح يعطي قداسة للمكان المتواجد فيه.
وأشار أن الكتاب يستعرض أنواع الأولياء سواء كان طفلًا أو من النساء أو من الشهداء أو من آل البيت وقد يكون الولي" رمزًا" وهو ما يسمى بـ" الولي المؤشر"، كما أن خادم الضريح عنده سلطة يستمدها من سلطات صاحب المقام فهو بمثابة الوسيط، فهو الولي الذي لم يمت، وتصنع هالة من الكرامات حول شخصيته النابعة من صاحب المقام، مُضيفًا تناول كتابه للمملكة الصوفية كما يراها الصوفيون، باعتبارها عالم آخر يوازي العالم الذي نعيش فيه، والمحبين للصوفية هم من صنعوا هذا العالم.
وتلى هذا الحوار توقيع الدكتور عبدالحكيم نسخ من الكتاب لحضور الحفل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك