أحالت محكمة مصرية، الخميس، 6 متهمين في واقعة التحرش وهتك عرض أطفال داخل مدرسة للغات في البلاد، إلى مفتي الجمهورية.
وقال محامي بعض الضحايا، عبد العزيز عز الدين، إن المحكمة أحالت أوراق 6 متهمين بالاعتداء على الأطفال داخل المدرسة، لمفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم.
أتى ذلك بعدما أمرت النيابة العامة بإحالة 31 متهماً إلى محكمة الجنح المختصة، على خلفية واقعتي تعريض أطفال بمدرستي" سيدز للغات" و" الإسكندرية الدولية للغات" للتحرش.
فيما كشفت تحقيقات النيابة عن" إخلال جسيم" بواجبات الإشراف والرقابة داخل المدرستين، حيث تبين أن الإدارة سمحت للأطفال بالتجول بمفردهم في الفناء ومناطق انتظار الحافلات دون أي مرافقة من المشرفات المكلفات.
كما رصدت التحقيقات تقاعس أفراد الأمن ومشرفي الكاميرات عن متابعة الشاشات والأبواب، مما أتاح بيئة خصبة مكنت المتهمين من الانفراد بالأطفال والاعتداء عليهم، وفق بيان رسمي للنيابة.
ولم تقتصر الإحالة على المنفذين المباشرين، بل شملت مديرتي المدرستين لتقاعسهما عن متابعة انضباط المشرفات وأطقم الأمن، وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمن الطلاب.
كذلك أمرت النيابة بنسخ صورة من الأوراق لإرسالها إلى" مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة" لاتخاذ الإجراءات العاجلة لحماية الضحايا وتوفير الرعاية النفسية اللازمة لهم.
في حين استندت النيابة في قرارها إلى أدلة فنية وشهادات رسمية، شملت تفريغ دقيق لتسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت لحظات التقصير، وأقوال مختصي وزارة التربية والتعليم حول مخالفة اللوائح المنظمة، فضلاً عن وجود تقرير فني من المجلس القومي للأمومة والطفولة حول الحالة النفسية للأطفال المجني عليهم.
وأكدت النيابة أن المتهمين تسببوا في تهديد سلامة التنشئة الواجبة للأطفال، وعرضوهم للعنف والاستغلال نتيجة الإهمال، وهو ما يستوجب المحاكمة الجنائية الرادعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع في المؤسسات التعليمية.
يشار إلى أن وقائع هتك عرض عدد من الأطفال في مدرستين دولتين كانت أحدثت ضجة وردود أفعال واسعة النطاق في مصر.
وكشفت شهادات وأقوال الشهود أن بعض العاملين استغلوا صغر سن الأطفال فاستدرجوهم بدعوى اللعب، ثم اعتدوا عليهم وهددوهم بالإيذاء مستخدمين سكيناً، ما بث الرعب في نفوس الصغار ومنعهم من إبلاغ أسرهم بما جرى.
كما حصلت النيابة على اعترافات تفصيلية من اثنين من المتهمين وجاءت مطابقة لما أدلى به الأطفال وذووهم خلال التحقيقات، حيث أقرا بأنهما وآخرين اعتادوا منذ ما يزيد عن عام استدراج أطفال من مرحلة رياض الأطفال إلى أماكن بعيدة عن الإشراف وكاميرات المراقبة، وهتكوا عرضهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك