كشف الكرملين اليوم الخميس، عن مقترحات قد تُعيد روسيا إلى استخدام الدولار الأمريكي كجزء من شراكة اقتصادية واسعة النطاق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت بلومبرغ إن مذكرة روسية رفيعة المستوى، صيغت هذا العام، من 7 نقاط رئيسية يرى الكرملين أنها قد تُؤدي إلى تقارب المصالح الاقتصادية الروسية والأمريكية بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
ومن أبرز مقترحات المذكرة، تعزيز تعاون روسيا وأمريكا في مجال الوقود الأحفوري على حساب البدائل الصديقة للبيئة، وبناء استثمارات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري، فضلًا عن مكاسب غير متوقعة للشركات الأمريكية.
ويُقدم هذا المقترح، الذي وُزع على كبار المسؤولين الروس، رؤية جديدة لم تُنشر سابقاً حول تفكير الكرملين وتكتيكاته، في وقت تُجرى فيه مفاوضات بشأن اتفاقيات اقتصادية محتملة بين الولايات المتحدة وروسيا، باعتبارها ركيزة أساسية لأي اتفاق سلام مُستقبلي لأوكرانيا، وفق بلومبرغ.
ويتمحور العرض حول عودة روسيا إلى نظام التسوية بالدولار، وهي خطوة من شأنها أن تُحدث تحولًا جذرياً في سياسة الكرملين، وربما في النظام المالي العالمي.
أمريكا تسعى إلى اتفاق سلام في أوكرانيا في مارس المقبل - موقع 24قالت 3 مصادر مطلعة، إن مفاوضين أمريكيين وأوكرانيين ناقشوا هدفاً طموحاً يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا بحلول مارس (آذار) المقبل، إلا أن هذا الجدول الزمني من المرجح أن يتأخر، نظراً لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي.
وسبق أن اقترحت الولايات المتحدة رفع العقوبات تدريجياً عن روسيا كجزء من أي اتفاق سلام، وهي خطوة أولى ضرورية لكي تستأنف روسيا التعامل بالدولار.
وقبل خروج المقترح الروسي للعلن، كانت موسكو تسعى بشكل مستمر عبر التعاون مع الصين لإيجاد بدائل للدولار، بدلًا من استعادة الروابط مع النظام الذي تقوده الولايات المتحدة، ولهذا السبب، قال مسؤولون حكوميون غربيون مطلعون على محتوى الوثيقة إنهم يعتقدون أنه من المستبعد للغاية أن يسعى بوتين في نهاية المطاف إلى اتفاق يتعارض مع مصالح بكين.
وحددت المذكرة مجالات أخرى لالتقاء المصالح الاقتصادية الأمريكية والروسية، من بينها عقود طيران طويلة الأجل مع عملاق الطيران الأمريكي" بوينغ" لتحديث أسطول الطائرات الروسي، بالإضافة إلى مشاركة أمريكية محتملة في الصناعات التحويلية الروسية.
وتفتح المذكرة الباب أمام عودة الشركات الأمريكية إلى السوق الاستهلاكية الروسية.
كما تمهد للتعاون في مجال الطاقة النووية، بما في ذلك مشاريع الذكاء الاصطناعي والتعاون في مجال المواد الخام مثل الليثيوم والنحاس والنيكل والبلاتين.
وقبل اندلاع حرب أوكرانيا في 2022 بفترة طويلة، كان بوتين يعمل على تقليل اعتماد روسيا على العملة الأمريكية، في إطار مساعي القوى الاقتصادية المنافسة لتحدي الهيمنة المالية الأمريكية عبر شراكات مع الصين وعدد من الدول الأخرى كالهند.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك