لندن: تستخدم حسابات مؤيدة للكرملين على شبكات التواصل الاجتماعي ملفات جيفري إبستين الأخيرة لنشر ادعاءات لا أساس لها تفيد بأن روسيا أنقذت أطفالا أوكرانيين من الإتجار الجنسي، بحسب ما أظهر تحقيق أجرته فرانس برس ومركز أبحاث مقره لندن الخميس.
وعثرت فرانس برس بالتعاون مع “معهد الحوار الاستراتيجي” على منشورات حظيت بملايين المشاهدات على فيسبوك وإكس وتيك توك تدعم الرواية التي تناقض إفادات حقيقية عن قيام روسيا بترحيل أطفال أوكرانيين قسرا منذ أطلقت موسكو غزوها الشامل في 2022.
وفي 30 كانون الثاني/يناير، نشرت السلطات الأمريكية مجموعة ملفات على صلة بإبستين، المتموّل الأمريكي الذي عُثر عليه مشنوقا داخل زنزانته في نيويورك في 2019 بينما كان بانتظار محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات.
كشفت الملفات عن تورّط شخصيات عالية المستوى من مختلف أنحاء العالم.
لكن في الوقت ذاته، نشرت حسابات مؤيدة للكرملين أيضا فكرة أن الوثائق تثبت أن أوكرانيا مركز عالمي للإتجار الجنسي، وهي مزاعم لطالما روّجت لها روسيا.
وزعم بعض المستخدمين أن الملفات كشفت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يحاول إنقاذ الأطفال الأوكرانيين من شبكة على صلة بإبستين، المدان بجرائم جنسية متعلقة بالأطفال.
وجاء في منشور على إكس حظي بأكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة أن ملفات إبستين “أكدت.
أن بوتين لم يخطف الأطفال من أوكرانيا بل قام بإجلائهم لحمايتهم قبل أن يجري بيعهم إلى (شبكات) الاتجار الجنسي بالأطفال”.
تفيد كييف بأن روسيا نقلت منذ الغزو، وبشكل مخالف للقانون، حوالي 20 ألف طفل أوكراني عبر الحدود.
وترد روسيا أنها أخذت بعض الأطفال من أجل سلامتهم.
وأشارت بعض المنشورات إلى أن المجموعة الأخيرة من الملفات تثبت أن إبستين كان يحاول لقاء بوتين لوضع حد لجهوده الرامية لإيقاف الاتجار الجنسي بالأطفال.
تزايد هذا النوع من المزاعم على شبكات التواصل الاجتماعي بعد نشر آخر مجموعة ملفات مع أكثر من 15 ألف منشور على إكس خلال يومين، بحسب ما أفاد معهد الحوار الاستراتيجي في تقرير نشر الخميس.
وعثر المعهد أيضا على أكثر من 150 ألف منشور على إكس عن إنقاذ الأطفال وعن أن أوكرانيا كانت مركزا للإتجار بالبشر بين أيلول/سبتمبر 2024 وآب/أغسطس 2025.
وذكر أن سياسيين أوروبيين وبريطانيين دعموا هذه المزاعم وبينهم أعضاء في البرلمان الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك