وجَّه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، المتخصصين في هيئات الأزهر المختلفة، بنشر ردود علمية وافية ومفصَّلة على ما أُثير من شبهات بشأن السنة، وتقديمها من خلال شباب الباحثين بالأزهر، بأسلوبٍ علميٍّ رصين ولغة ميسرة تناسب مختلف فئات الجمهور، وبخاصة الشباب، بما يسهم في ترسيخ الفهم الصحيح للدين.
وتابع الأزهر الشريف ما تم تداوله من مقاطع فيديو ومنشورات، حاول بعضهم من خلالها الترويج لأفكار تدعو إلى الاكتفاء بالقرآن الكريم كمصدرٍ وحيدٍ للتشريعِ الإسلامي، وإنكار السنة النبوية كليًّا أو جزئيًّا، والدعوة إلى القطيعة التَّامَّة مع التُّراث الإسلامي، بالإضافة إلى الطعن في كبار الأئمة، وتشكيك الناس في أمور دينهم؛ مثل: أركان الإسلام الخمسة، وحرمة الخمر، وفرضية الحجاب، وذلك تحت شعارات ما يُسمَّى بـ«القراءة المعاصرة للنصوص».
أكد الأزهر الشريف أن السنة النبوية المطهرة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ وقوله تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ وليست مجرد تراث تاريخي كما يزعم هؤلاء.
كما شدد على إنكار السنة النبوية ما هو إلا محاولةٌ خبيثةٌ لهدم منظومة أصول الفقه الإسلامي، فالقرآن الكريم والسنة النبوية يتكاملان في التشريع انطلاقًا من اعتماد الفكر الإسلامي على نظام دقيق من “الحوكمة المعرفية” التي ضبطت رواية السنة وتفسير النصوص، كما أنَّ السنة تأتي مبينة ومفصلة لما جاء في القرآن، ومنشئة لأحكام سكت عنها القرآن، كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك