قال الدكتور سمير أحمد، أستاذ هندسة النظم الحيوية بكلية الزراعة جامعة بنها، إن النظم الحيوية المعروفة أحيانًا بـ«نظم الحياة الزراعية» تهدف في جوهرها إلى خلق بيئة متوازنة ومناسبة لمختلف الكائنات الحية، سواء كانت نباتات أو حيوانات أو كائنات دقيقة، مع تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.
وأوضح، خلال استضافته في برنامج «ناسنا» المذاع على فضائية «المحور»، أن الفلاح المصري يُعد نموذجًا مبكرًا وخبيرًا عمليًا في تطبيق مفاهيم الاستدامة والاقتصاد الدائري، حيث تبنى هذا النهج منذ أكثر من ثلاثة عقود من خلال أسلوب حياة يعتمد على إعادة تدوير الموارد وعدم إهدار أي مخلفات.
وأشار إلى أن التكامل بين النشاط الزراعي وتربية الماشية شكّل أساس هذا النموذج؛ إذ تُستخدم المحاصيل مثل الذرة في تغذية الأسرة، بينما تُستغل بقايا النباتات كعلف للحيوانات، ثم تتحول مخلفاتها إلى سماد طبيعي يُعاد ضخه في الأرض الزراعية لدعم المواسم التالية.
وشدد على أن هذا النموذج التقليدي يجسد المعنى الحقيقي للاستدامة والاقتصاد الدائري، مؤكدًا أن النظم الحيوية الحديثة تسعى إلى تطوير هذه الممارسات بصورة علمية ومنظمة، بما يعزز الإنتاجية ويحافظ على البيئة في الوقت ذاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك