أعراض نقص البروتين لدى النساء النباتيات، البروتين أحد العناصر الغذائية الأساسية التي لا يمكن للجسم الاستغناء عنها، فهو المسؤول عن بناء العضلات، وتجديد الخلايا، ودعم الجهاز المناعي، وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.
ومع تزايد توجه الكثير من النساء نحو النظام النباتي، تبرز أهمية الانتباه إلى توازن الوجبات وضمان الحصول على احتياجات الجسم من البروتين.
فالنظام النباتي يمكن أن يكون صحيًا ومتكاملًا، لكنه قد يؤدي إلى نقص البروتين إذا لم يُخطط له جيدًا.
أعراض نقص البروتين لدى النساء النباتيات.
وفي هذا التقرير نستعرض أبرز أعراض نقص البروتين لدى النساء النباتيات، وكيف يمكن الانتباه لها مبكرًا، وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
أولًا: الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.
من أكثر الأعراض شيوعًا لنقص البروتين الشعور بالتعب العام، حتى مع الحصول على ساعات نوم كافية.
فالبروتين يدخل في تكوين الإنزيمات والهرمونات المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
وعند نقصه، يضعف أداء الجسم ويشعر الشخص بالإجهاد بسرعة، خاصة أثناء بذل مجهود بدني بسيط.
لدى النساء تحديدًا، قد يتداخل هذا العرض مع فترات الدورة الشهرية أو ضغط الحياة اليومية، مما يجعل ملاحظته أصعب.
ثانيًا: ضعف العضلات وفقدان الكتلة العضلية.
البروتين هو المكون الأساسي للعضلات.
وعند عدم الحصول على كمية كافية منه، يبدأ الجسم في تكسير الأنسجة العضلية لتعويض النقص وتوفير الأحماض الأمينية الضرورية للوظائف الحيوية.
النتيجة تكون ضعفًا عامًا في العضلات، وصعوبة في حمل الأشياء، وربما آلام عضلية متكررة.
وقد تلاحظ بعض النساء أن شكل أجسامهن أصبح أقل تماسكًا رغم عدم تغير الوزن بشكل ملحوظ.
ثالثًا: تساقط الشعر وضعف الأظافر.
الشعر والأظافر يتكونان أساسًا من بروتين يُسمى الكيراتين.
لذلك فإن نقص البروتين قد يؤدي إلى تساقط الشعر بشكل ملحوظ، أو بطء نموه، أو تحوله إلى شعر باهت وضعيف.
كما قد تصبح الأظافر هشة وسريعة الكسر.
وغالبًا ما تظن النساء أن السبب نقص الحديد أو التوتر، بينما قد يكون نقص البروتين عاملًا أساسيًا يجب أخذه في الاعتبار.
رابعًا: ضعف المناعة وتكرار الإصابة بالعدوى.
الأجسام المضادة التي تحمي الجسم من الفيروسات والبكتيريا تتكون من البروتين.
وعندما يقل استهلاك البروتين، يضعف الجهاز المناعي، وتصبح المرأة أكثر عرضة لنزلات البرد، والتهابات الحلق، والتهابات الجلد.
كما قد يطول وقت التعافي من الأمراض مقارنة بالمعتاد.
خامسًا: اضطرابات في الدورة الشهرية.
تلعب البروتينات دورًا مهمًا في إنتاج وتنظيم الهرمونات.
وعند نقصها، قد يحدث خلل هرموني يظهر في صورة اضطرابات بالدورة الشهرية، مثل عدم انتظامها أو ضعفها أو تأخرها.
كما قد تشعر بعض النساء بتقلبات مزاجية أكثر حدة قبل الدورة، نتيجة التأثير على توازن الهرمونات.
البروتين ضروري لإصلاح الأنسجة وتجديد الخلايا.
لذلك فإن نقصه قد يؤدي إلى بطء في التئام الجروح، سواء كانت جروحًا سطحية أو حتى التهابات بسيطة في الجلد.
وقد تلاحظ المرأة أن الكدمات تستغرق وقتًا أطول للاختفاء.
سابعًا: الشعور الدائم بالجوع والرغبة في تناول السكريات.
البروتين يمنح إحساسًا بالشبع لفترة أطول مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة.
وعند نقصه في النظام الغذائي، قد تشعر المرأة بالجوع سريعًا بعد الوجبات، وتميل إلى تناول السكريات أو الوجبات السريعة لتعويض نقص الطاقة.
وهذا قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى السكر بالدم وزيادة في الوزن رغم قلة السعرات أحيانًا.
ثامنًا: تورم في القدمين أو الوجه (في الحالات الشديدة).
في حالات النقص الحاد، قد يحدث احتباس للسوائل في الجسم، يظهر في صورة تورم في القدمين أو الكاحلين أو حتى الوجه.
ويرجع ذلك إلى انخفاض مستوى بروتين الألبومين في الدم، وهو المسؤول عن الحفاظ على توازن السوائل داخل الأوعية الدموية.
لماذا تكون النساء النباتيات أكثر عرضة للنقص؟النظام النباتي يعتمد على مصادر بروتين نباتية مثل البقوليات، والعدس، والحمص، والفاصوليا، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة.
لكن بعض النساء قد لا يستهلكن الكمية الكافية، أو يعتمدن على أطعمة نباتية فقيرة بالبروتين مثل الخبز الأبيض أو المعكرونة أو الأرز فقط.
كما أن البروتينات النباتية غالبًا ما تكون غير كاملة من حيث احتوائها على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، باستثناء بعض المصادر مثل الكينوا وفول الصويا.
لذلك من المهم التنويع بين المصادر، مثل الجمع بين البقوليات والحبوب (كالأرز مع العدس)، للحصول على بروتين متكامل.
كيف تتجنب المرأة النباتية نقص البروتين؟حساب الاحتياج اليومي: تحتاج المرأة البالغة في المتوسط إلى حوالي 0.
8–1 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، وقد تزيد الكمية في حال ممارسة الرياضة أو الحمل أو الرضاعة.
تنويع المصادر النباتية: مثل العدس، الحمص، الفول، الفاصوليا، التوفو، فول الصويا، المكسرات، زبدة الفول السوداني، بذور الشيا والكتان.
إدخال البروتين في كل وجبة: بدلًا من الاعتماد على وجبة واحدة غنية بالبروتين فقط.
الانتباه للأعراض المبكرة: مثل التعب وتساقط الشعر وضعف المناعة.
استشارة مختص: خاصة إذا ظهرت أعراض واضحة أو كانت المرأة حاملًا أو مرضعة.
في النهاية، لا يعني اتباع النظام النباتي بالضرورة التعرض لنقص البروتين، بل على العكس يمكن أن يكون نظامًا صحيًا ومتوازنًا إذا تم التخطيط له جيدًا.
لكن الوعي هو المفتاح.
فالانتباه للأعراض المبكرة، وفهم احتياجات الجسم، يساعدان المرأة على الحفاظ على صحتها، وطاقتها، وجمالها الداخلي والخارجي.
التغذية المتوازنة ليست رفاهية، بل هي أساس الاستقرار الجسدي والنفسي لكل امرأة، خاصة في ظل الضغوط اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك