فرانس 24 - علي لاريجاني الحاضر أبدا في سياسات إيران ومنظومة الحكم الجزيرة نت - إيران تسعى لامتلاكها.. تعرف على مواصفات صواريخ "سي إم-302" الصينية العربي الجديد - الخلاف العراقي الكويتي... حسابات الخرائط والسيادة والثروات CNN بالعربية - تحديث مباشر.. خطاب حالة الاتحاد 2026.. مصادر لـCNN: ترامب سيعلن عن "مفاجآت" الجزيرة نت - من الصفقة إلى سقوط النظام.. خبراء أمريكيون يتنبؤون بنتائج الحرب على إيران قناة الغد - نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم التلفزيون العربي - حادث مروري يودي بحياة 11 شخصًا جنوب اليمن فرانس 24 - مباشر: بين وعود الازدهار وتعزيز النفوذ.. تابعوا خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب Independent عربية - خطاب حالة الاتحاد... ترمب أمام ملفات شائكة داخليا وخارجيا Independent عربية - ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد لترمب في الكونغرس
عامة

مادبا.. حين يختنق التاريخ بزحام الحاضر

الغد
الغد منذ 1 أسبوع

مادبا - تعد مدينة مادبا، الملقبة بمدينة الفسيفساء، إحدى أهم الوجهات السياحية في الأردن، لكن خلف هذا البريق التاريخي والأثري ثمة واقع يومي مرير يعيشه سكانها وزوارها على حد سواء، وهو أزمة السير الخانقة ...

ملخص مرصد
تعاني مدينة مادبا الأردنية من أزمة سير خانقة تفاقمت بسبب ضيق الشوارع القديمة وزيادة عدد السكان والسياح، ما أثر سلبًا على الحركة التجارية وحياة السكان اليومية. يطالب المواطنون بحلول جذرية تشمل توسعة الطرق وتوفير مواقف عامة وتنظيم حركة المركبات، بينما تسعى البلدية والمحافظة لتنفيذ خطط مؤقتة ودراسات مستدامة لمعالجة المشكلة.
  • أزمة السير في مادبا ناتجة عن ضيق الشوارع القديمة وزيادة عدد السكان والسياح
  • الاصطفاف المزدوج وغياب المواقف العامة يحول الشوارع إلى مسرب واحد
  • البلدية تركب كاميرات مراقبة وتنفذ خطة تنظيمية مؤقتة لتحسين الحركة المرورية
من: سكان مادبا، أصحاب المحال التجارية، البلدية، المحافظة أين: مدينة مادبا، الأردن متى: غير محدد (حالي)

مادبا - تعد مدينة مادبا، الملقبة بمدينة الفسيفساء، إحدى أهم الوجهات السياحية في الأردن، لكن خلف هذا البريق التاريخي والأثري ثمة واقع يومي مرير يعيشه سكانها وزوارها على حد سواء، وهو أزمة السير الخانقة التي باتت تشل مفاصل المدينة، خاصة في وسطها التجاري ومحيط مواقعها الأثرية.

اضافة اعلان.

رأى مواطنون أن أزمة السير في مادبا تعود لعدة عوامل متداخلة تجعل من الحلول التقليدية أمرا صعب المنال، موضحين أن غالبية شوارع وسط المدينة صُممت منذ عقود لتناسب حركة مشاة ومركبات محدودة، وهي اليوم عاجزة عن استيعاب آلاف المركبات يوميا.

ويوضح المواطن محمد سلامة أن معظم الدوائر الحكومية والأسواق الكبرى والبنوك تتركز في بقعة جغرافية ضيقة ما يجبر الجميع على التوجه إلى نقطة واحدة، مشيرا إلى أن عدد سكان المحافظة تضاعف بشكل كبير مقارنة بعقود ماضية، فضلا عن تدفق حافلات السياح الكبيرة التي تجد صعوبة بالغة في المناورة داخل الأزقة الضيقة.

ويؤكد أن الواقع المروري يحتاج إلى إعادة ترتيب حقيقية وجادة، بعيدا عن الحلول المؤقتة، مشيرا إلى أن الشوارع باتت مكتظة بالمركبات لدرجة تجعل عبور أي شارع وسط المدينة مهمة صعبة، خصوصا خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.

ويجمع الكثير من الأهالي على أن الاصطفاف المزدوج هو العدو الأول لحركة السير في مادبا، ففي غياب المواقف العامة الكافية يلجأ السائقون لركن سياراتهم على جنبات الطرق الضيقة، مما يحول الشوارع التي تتسع لمسربين إلى مسرب واحد بالكاد يسمح بمرور مركبة صغيرة.

يقول المواطن سلامة عليان: " أحيانا يستغرق قطع مسافة 500 متر أكثر من 20 دقيقة"، لافتا إلى أن غياب التخطيط بعيد المدى هو السبب الرئيس لحالة الارتباك المروري التي تعيشها المدينة.

ويوضح أن تحويل بعض الشوارع إلى مسار واحد دون وجود بدائل قد زاد المشكلة تعقيدا، في حين أن الدراسات التخطيطية للمدينة منذ عقود لم تواكب النمو السكاني والتجاري، مؤكدا على الحاجة الماسة إلى خطة شاملة تعيد النظر في توزيع المؤسسات الحكومية والتجارية وتوسع الشوارع الضيقة وتوفر مواقف مركبات منظمة.

ويلفت أصحاب محال تجارية إلى أن الزبائن باتوا يهربون من وسط المدينة بسبب عدم وجود مكان للاصطفاف، مؤكدين أن القطاع التجاري تأثر كثيرا نتيجة الأزمات الخانقة وعدم وجود أماكن اصطفاف.

يقول التاجر محمد علي: " الحركة المزدحمة تجعل التسوق اليومي صعبا على المواطنين، إذ يضطر آخرون للانتظار لساعات طويلة لإيجاد موقف، ما يؤثر على حركة البيع والشراء"، موضحا أن عدم وجود مواقف عامة كافية حول الأسواق التجارية يشكل معضلة كبيرة ويجب العمل على توسعة الطرق وتحديد مناطق مواقف عامة قريبة من الشوارع الحيوية، إلى جانب تنظيم حركة الشاحنات والمركبات الثقيلة بعيدا عن وسط المدينة كحلول للمشكلة.

ويشير صاحب محل تجاري في شارع السوق، فراس العلواني، إلى أن مشاكل الاصطفاف العشوائي تتفاقم خلال أيام الجمع والعطلات، إذ تتحول الشوارع الضيقة إلى مسار مزدوج للمركبات والمشاة، موضحا أن أي محاولة خروج السكان من المنزل في أوقات الذروة تتحول إلى تجربة متعبة تتطلب الصبر والانتباه المستمر لتجنب الحوادث.

ويشدد على ضرورة وضع إشارات مرورية إضافية وتنظيم حركة السير لتقليل الاختناقات إلى حد كبير ودفع الزبائن إلى الإقبال على الشراء لإنقاذ القطاع التجاري في المحافظة.

يقول المواطن علي حسين: " مادبا وجهة سياحية عالمية، مما يزيد من تواجد الحافلات السياحية الضخمة التي تحاول الوصول إلى كنيسة الخارطة والمواقع المحيطة التي تعد أحد أهم المواقع التي يزورها السياح، ما يخلق أزمة مرورية خانقة، " مضيفا أن هذه الحافلات بوزنها وحجمها تضطر أحيانا للوقوف في أماكن غير مخصصة، مما يؤدي إلى توقف حركة السير تماما في الشوارع المؤدية للمسار السياحي.

ويبيّن أن منح تراخيص للأبنية التجارية دون اشتراط توفير مواقف كافية فاقم من حجم المشكلة، كون الخلل تسبب بانتقال عبء المواقف إلى الشوارع العامة، ما يتسبب عادة بأزمات سير خانقة وعشوائية بشكل مستمر، خصوصا في مناطق مثل شارع السوق وشارع الجامعات.

ويشاركه الرأي المواطن محمد الشوابكة، موضحا أن ضيق بعض الشوارع دفع أصحاب المركبات إلى احتلال الأرصفة، ما يجبر المشاة على السير وسط الشوارع معرضين حياتهم للخطر، مضيفا أن هذه الحالة تزيد من احتمالية وقوع الحوادث يوميا، خصوصا عند التقاطعات والمناطق المزدحمة، وهي الأماكن التي تصبح فيها المسافة بين السيارة والمشاة قليلة للغاية.

وترى ربة المنزل أم صفوان أبو الحاج أن التسوق في وسط مدينة مادبا أصبح مهمة شاقة للغاية، مؤكدة أنها تتجنب النزول إلا للضرورة القصوى بسبب صعوبة إيجاد موقف وازدحام الشوارع وقلة الانسيابية المرورية.

ويروي الطالب في إحدى الجامعات المحلية يزن مرعي معاناته قائلا: " نواجه صعوبة كبيرة في الوصول إلى الجامعات خلال ساعات الذروة، إذ تتكدس المركبات على الأرصفة والشوارع الرئيسة والفرعية، واضطرار المشاة للسير وسط الطريق ما يزيد من التوتر والقلق.

".

ويشير سائق سيارة الأجرة أبو محمد إلى أن ازدحام الطرق يمنعه أحيانا من إيصال الركاب إلى وجهاتهم في الوقت المحدد، خصوصا خلال الأيام التي تشهد ضغطا مزدوجا من حركة السيارات والمتسوقين، مضيفا أن بعض السائقين يضطرون إلى استخدام طرق فرعية ضيقة لتفادي الزحام، ما يرفع من خطورة الحوادث ويزيد الضغط على البنية التحتية القديمة، مطالبا بوضع خطة مرورية واضحة تشمل إعادة توزيع حركة المركبات وتوسيع بعض الشوارع الحيوية.

يؤكد رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى المهندس هيثم جوينات أن البلدية بدأت تنفيذ خطة تنظيمية مؤقتة تشمل إعادة ترتيب الإشارات المرورية، وتنظيم حركة المركبات في المناطق الأكثر ازدحاما، وتكثيف الرقابة على الاصطفاف العشوائي، خاصة في وسط المدينة، موضحا أنه سيتم إعداد دراسات لوضع حلول مستدامة للحد من الاختناقات المرورية بوسط المدينة.

ويبين أنه جرى تركيب كاميرات مراقبة في عدد من المواقع الحيوية للحفاظ على السلامة المرورية والواقع البيئي من خلال تخفيف الاختناقات المرورية وتحسين الانسيابية داخل المدينة والحد من رمي النفايات من نوافذ المركبات، لافتا إلى وجود تعاون مع إدارة السير لضبط المخالفات ومنع الاصطفاف المزدوج والعشوائي وتنظيم الحركة خلال ساعات الذروة لضمان انسيابية السير وسلامة المشاة.

من جانبه يلفت محافظ مادبا حسن الجبور إلى أن المحافظة تدرك حجم التحدي المروري القائم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، مشيرا إلى أنه أوعز للجهات المعنية باتخاذ إجراءات فورية للحد من الاختناقات، وتكثيف التواجد المروري في وسط المدينة والمناطق التجارية، ومنع الاصطفاف العشوائي، والتشديد على عدم التعدي على الأرصفة، حفاظا على سلامة المواطنين والمشاة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين البلدية والأجهزة الأمنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك