أعلنت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رفضها القاطع لمبدأ فتح رأسمال الصيدليات، معتبرة أن ذلك يمس جوهر المنظومة الصيدلانية الوطنية ويهدد ثوابت المهنة واستقلالية القرار الصيدلي.
جاء ذلك في رسالة وجهتها الكونفدرالية، أمس الأربعاء (11 فبراير) إلى رئيس الهيئة الوطنية للصيادلة، على خلفية الاجتماع المرتقبة بين هذه الأخيرة مع مجلس المنافسة، يوم 17 فبراير الجاري، في سياق مناقشة عدد من النقاط الجوهرية المرتبطة بمستقبل ممارسة مهنة الصيدلة بالمغرب، وعلى رأسها مبدأ فتح رأسمال الصيدليات.
وأكدت الكونفدرالية أن القضايا المطروحة لا ترتبط فقط بجوانب تنظيمية أو تنافسية، بل تمس أسس المبادئ المؤطرة للممارسة المهنية، واستقلالية القرار الصيدلي، وضمان استمرارية الأمن الدوائي الوطني.
وشددت ال على أن فتح رأسمال الصيدليات من شأنه أن يحوّل الصيدلية من مؤسسة صحية ذات رسالة علاجية وإنسانية إلى مشروع تجاري محض، بما قد يحمله ذلك من مخاطر على جودة الخدمات واستقلالية القرار المهني وأخلاقيات الممارسة، إضافة إلى الإخلال بالتوازن الاقتصادي للصيدليات، خاصة الصغرى والمتوسطة، وتهديد استقرار الشبكة الصيدلانية الوطنية التي تشكل ركيزة أساسية في ضمان ولوج المواطنين إلى الدواء بمختلف ربوع المملكة.
ودعت الكونفدرالية رئيس الهيئة الوطنية للصيادلة إلى تحمل كامل مسؤوليته خلال الاجتماع المرتقب، والدفاع عن ثوابت الممارسة الصيدلانية، والتعبير بوضوح عن رفض أي توجه يمس باستقلالية الصيدلي أو يضعف الأمن الدوائي الوطني، مع التأكيد على أن أي إصلاح ينبغي أن يتم في إطار تشاركي حقيقي يحترم تمثيلية الهيئات المهنية ويصون المكتسبات القانونية والتنظيمية المؤطرة للمهنة.
وختمت الكونفدرالية بلاغها بالتأكيد على أن المرحلة تقتضي موقفا واضحا وحازما يعبر عن الإرادة الجماعية للصيادلة، ويحمي المهنة من أي اختلالات قد تمس رسالتها ودورها الصحي الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك