أنهت اللجنة التوجيهية لصندوق تقاعد نقابة المهندسين الأردنيين أعمالها، بعد 6 أشهر من الاجتماعات المكثفة، في ملف يُعد من أكثر ملفات النقابة حساسية وتعقيدًا، لارتباطه المباشر بحقوق المهندسين ومستقبلهم التقاعدي.
اضافة اعلان.
وأكد رئيس اللجنة التوجيهية نائب نقيب المهندسين أحمد الفلاحات، أن عمل اللجنة انطلق من منهجية واضحة تقوم على التشخيص قبل التوصيف، والبيانات قبل القرارات، والمؤسسية قبل الاجتهاد الفردي، مشيرًا إلى أن اللجنة بنت مخرجاتها على قراءة مالية تراكمت عبر سنوات طويلة، أبرز ملامحها التوسع في المنافع التقاعدية والزيادات المتتالية على الرواتب دون موازنة عادلة في مصادر التمويل أو ضبط متوازن للاشتراكات، بما أفضى إلى اختلال هيكلي بين الالتزامات والإيرادات.
وأوضح الفلاحات أن ما تم أنجز هو توصيف وتشخيص مهني قائم على البيانات، هدفه وضع صورة الواقع كما هي أمام الجسم النقابي وتقديم مسارات قابلة للفحص والتقييم.
كذلك فإن المخرجات الحالية هي مسودات فنية وليست قرارات نهائية، إذ ستخضع للتدقيق الإكتواري والقانوني والمهني، وعلى رأس ذلك نتائج الدراسة الإكتوارية العاشرة التي تجريها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، قبل اعتماد أي مسار إصلاحي.
وأشار الفلاحات، إلى أن اللجنة خلصت إلى إعداد سبعة سيناريوهات كخيارات إصلاحية أولية، كما عرض سير عمل الفرق الثمانية التي شُكّلت لتغطية المحاور الإكتوارية والاستثمارية والتشريعية وإعادة هيكلة الأصول، إضافة إلى تدقيق محفظة القروض والمشاريع المتعثرة.
وبيّن أن اللجنة التوجيهية، بالتعاون مع المدير التنفيذي، عقدت عشرات الاجتماعات خلال الأشهر الستة الماضية، بينها 8 اجتماعات رئيسية (4 شاملة و4 تشاورية مع النخب وأعضاء الهيئة العامة)، فيما عقدت فرق العمل 21 اجتماعًا، إلى جانب اجتماعات لجنة دراسات الصندوق ولقاءات تنفيذية أخرى.
وفي المحور الاستثماري، أوصت اللجنة بتشكيل لجنة مصغّرة متخصصة لمراجعة المسار الاستثماري لصندوق التقاعد، تتولى تقييم أولويات إدارة الأصول، ورفع توصيات عملية لتحسين العائد وتعزيز التدفقات النقدية، ضمن إطار حوكمة واضح، على أن تُعرض مخرجاتها على الجهات المختصة لاستكمال المسار المؤسسي وفق الأطر المعتمدة.
وشهد الاجتماع إجماع الحضور على جودة ومهنية العرض الفني الذي قدمه المدير التنفيذي لصندوق التقاعد، والذي تضمن سردية تاريخية لتطور صندوق التقاعد، وتشخيص الاختلالات التراكمية، وعرض المقترحات المقدمة ضمن مسار إصلاح صندوق التقاعد، بما وفر قاعدة بيانات واضحة للنقاش والتقييم المؤسسي.
وأكد الفلاحات أن اللجنة التوجيهية أنهت أعمالها ورفعت تقريرها وتوصياتها إلى مجلس نقابة المهندسين، موضحًا أن متابعة المشاورات واستلام الملاحظات ستستمر من خلال مجلس النقابة وصولًا إلى الخيارات النهائية ضمن الأطر المؤسسية والتشريعية المعتمدة.
كما أكد أن الباب مفتوح لتلقي أي مقترحات أو إضافات من خلال المدير التنفيذي لصندوق التقاعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك