أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية اليوم تسجيل نمو قياسي في عدد رخص التعدين الجديدة الصادرة خلال 2025، بنسبة بلغت 220% مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة تطوير القطاع وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، ضمن خطط استغلال الثروات المعدنية في المملكة المقدرة قيمتها بأكثر من 9.
4 تريليونات ريال (نحو 2.
5 تريليون دولار).
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة جراح الجراح في بيان صحفي أن عدد رخص استغلال التعدين والمنجم الصغير التي أصدرتها الوزارة العام الماضي بلغ 61 رخصة، مقابل 19 رخصة في العام السابق، فيما تجاوز إجمالي حجم الاستثمارات المرتبطة بالرخص الجديدة 44 مليار ريال (11.
7 مليار دولار)، موجهة لاستغلال خامات معدنية تشمل الذهب والفوسفات.
list 1 of 4السعودية تمنح تراخيص تنقيب عن المعادن لشركات محلية ودولية.
list 2 of 4وزير: 2.
5 تريليون دولار قيمة الثروات المعدنية بالسعودية.
list 3 of 4السعودية تطلق جولة جديدة من برنامج الاستكشاف المعدني.
list 4 of 4أميركا تعقد شراكة لإنشاء مصفاة للمعادن النادرة في السعودية.
وأشار الجراح إلى أن إجمالي رخص التعدين السارية في المملكة ارتفع إلى 275 رخصة حتى نهاية 2025، تغطي مساحة تقدر بنحو 2.
16 ألف كيلومتر مربع، بما يعكس توسع النشاط التعديني، وتسارع وتيرة تطوير المواقع الواعدة.
وبحسب بيانات صادرة عن وكالة" ستاندرد آند بورز"، ارتفعت ميزانيات استكشاف مواقع التعدين في السعودية بـ 595% منذ عام 2022، لتصل إلى 146 مليون دولار في 2025 مقارنة بـ21 مليون دولار في 2022، مدفوعة بتكثيف المسوحات الجيولوجية، وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة، وزيادة الإنفاق الحكومي الموجه للقطاع.
ورغم هذا النمو اللافت، لا يزال حجم الإنفاق على الاستكشاف دون مستويات كبريات دول العالم في مجال التعدين مثل أستراليا وكندا، والتي تتجاوز مخصصاتها السنوية مليار دولار.
وأظهر تقرير صادر عن" ستاندرد آند بورز" في يناير/كانون الثاني الماضي، تحولا واضحا في توزيع مخصصات الاستكشاف بحسب السلع في السعودية، إذ استحوذ الذهب على نحو 72% من إجمالي ميزانية الاستكشاف في 2025، ما يعكس تركيز البلاد على المعادن ذات العوائد المرتفعة، وجاذبية الاستثمار الأجنبي، بينما بلغت حصة النحاس قرابة 23%، في ظل الطلب العالمي المتنامي عليه في مشاريع التحول الطاقي والبنية التحتية.
ويعكس هذا التوجه استراتيجية تستهدف تعزيز موقع المملكة ضمن كبار المنتجين عالميا للذهب والنحاس، بما يدعم تنويع القاعدة الاقتصادية على المدى الطويل.
وتشير البيانات المتوفرة إلى أن عمليات استكشاف مواقع التعدين شكلت 62% من ميزانية الاستكشاف في 2025، مع تركيز على توسيع العمليات القائمة، وزيادة تقديرات الموارد بهدف تسريع دخول الاحتياطيات القريبة إلى مرحلة الإنتاج.
ويستند هذا التوسع إلى إصلاحات تنظيمية شملت خفض ضريبة الاستثمار التعديني من 45% إلى 20%، وتحديث نظام الاستثمار التعديني، وتبسيط إجراءات الترخيص، بما عزز ثقة المستثمرين ومواءمة الأطر التنظيمية مع المعايير الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك