دمشق – «القدس العربي»: أفاد تقرير للأمم المتحدة، الخميس، بإحباط 5 محاولات اغتيال استهدفت الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزيري الداخلية أنس خطاب، والخارجية أسعد حسن شيباني، خلال العام الماضي 2025.
وذكر التقرير الذي أعدّه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أن الرئيس السوري ووزيري الداخلية والخارجية كانوا هدفا لـ 5 محاولات اغتيال خلال العام الماضي، إلا أنه تم إحباطها.
وأوضح أن الشرع استُهدف في شمالي محافظة حلب وجنوبي محافظة درعا، مشيرا إلى أن هذه المحاولات نُفذت من قبل «سرايا أنصار السنة»، التي وصفها التقرير بأنها واجهة لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وأشار إلى أن الشرع يُعد «الهدف الأساسي» لتنظيم «الدولة»، وأن هذه المحاولات تشكل دليلا على نية تقويض الحكومة السورية.
ولم يذكر التقرير تواريخ أو تفاصيل أخرى بشأن محاولات الاغتيال، كما لم يصدر تعليق رسمي سوري بهذا الخصوص.
وأكدت مصادر رسمية من وزارة العدل السورية لـ«القدس العربي» عدم توفر أي معلومات حول الجهات المتورطة بمحاولات الاغتيال السابقة في أروقة المحاكم السورية، مرجحة أن الأمر ما زال محصوراً ضمن نشاط الأجهزة الاستخباراتية، ولكن مصادر حقوقية من محافظة الحسكة، لم تستبعد أن تكون جهات أخرى غير تنظيم «الدولة»، قد نفذت محاولات الاغتيال هذه وغيرها ولشخصيات سورية أخرى، أو نفذت عمليات إرهابية، ثم ألصقت هذه التهم بالتنظيم، لتبعد الشبهات عنها.
وذكرت أن التنظيم ما زال موجوداً في سوريا بالتأكيد، ولكن يصح القول إن «قسد» يجسد وجها آخر لتنظيم «الدولة»، وهذه ليست اتهامات وإنما معلومات مرت علينا بحكم عملنا المهني من خلال اطلاعنا على ضبوط تعود لمرحلة ما قبل سقوط نظام الأسد.
المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها قالت لـ«القدس العربي» إن هناك شخصيات كثيرة سواء من «» أو مما كانت تعرف حينها بـ«لجان الدفاع الوطني» التابعة للنظام البائد، نفذت عمليات واستهدفت الآخرين باسم تنظيم «الدولة».
وبينت أن اللاعب الأكبر حالياً في محافظة الحسكة هي «قسد»، وعلى اعتبار أن عناصر تنظيم «الولة» كانوا جميعهم في منطقة الجزيرة، تحت سيطرة هذه الميليشيا، فإن هناك نسبة كبيرة من عناصر تنظيم «الدولة» نجحت «قسد» في تغيير قناعاتهم واستطاعت في النهاية تجنيدهم لمصلحتها.
ونفت المصادر وجود تعاون أمني مباشر بين الحكومة السورية و«قسد» لمحاربة التنظيم حتى بعد المباشرة بعملية الدمج لمناطق شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وقالت إن «قسد» لا تعمل على هذا الملف نهائيا، وكل المماطلة خلال الفترة السابقة لرفض تنفيذ اتفاق آذار/ مارس 2024 كان الهدف منها هو كسب الوقت، وربما كانوا يراهنون على مقتل الشرع وحتى وزير خارجيته.
وأكدت المصادر أنه على أرض الواقع فإن عناصر الأمن السوري الذين دخلوا إلى الحسكة وغيرها، محاصرون ضمن أماكن محددة، وما يتم الترويج له من تعاون عبر الإعلام، إنما يأتي في إطار جهد سياسي يبذل للوصول إلى نتائج يمكن تحقيقها على المدى الطويل.
اتهامات لتنظيم «الدولة»… ومصادر حقوقية لا تستبعد تورّط «قسد» فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك