CNN بالعربية - منها حرب بين مصر وإثيوبيا.. ما مدى صحة ادعاء ترامب بإنهاء 8 حروب خلال خطاب حالة الاتحاد؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب يتحدى حكم المحكمة العليا بشأن التعريفات الجمركية العربي الجديد - أسعار اللحوم في دمشق تقفز بنسبة 90% العربية نت - إغلاق مؤقت لمطار بغداد بسبب خلل فني العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد في قصف على خانيونس وغارات على رفح وكالة شينخوا الصينية - ترامب: أُفضل حل المواجهة مع إيران من خلال الدبلوماسية CNN بالعربية - حقيقة ما قاله ترامب عن إيران وموقف طهران بخطاب حالة الاتحاد روسيا اليوم - الرئيس السري للولايات المتحدة حال وقوع كارثة تقضي على رموز الدولة وكالة شينخوا الصينية - المستشار الألماني فريدريش ميرتس يصل إلى بكين في زيارة رسمية قناة الغد - البنتاغون يعلن السيطرة على ثالث ناقلة نفط في الكاريبي
عامة

مستشفى المجتهد: يوميات الخوف الصامت في دمشق

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع

ثمة رغبة في الكتابة والسرد لدى سوريين انخرطوا في الأحداث عقب 2011، وتقديم شهادتهم على مرحلة حرجة بوصفها فعل توثيق ورد اعتبار للذاكرة الفردية في مواجهة النسيان القسري. ومنهم حسام تركماني الذي يصور كيفي...

ملخص مرصد
في كتابه "مشاهدات متسلل: شهادة من مستشفى المجتهد في زمن الثورة (2011–2015)"، يروي حسام تركماني كيف تحول مستشفى المجتهد في دمشق من مكان للعلاج إلى امتداد للمنظومة الأمنية خلال سنوات الثورة السورية، موثقاً آليات القمع والتعذيب التي شهدها كطالب يعمل في المستشفى.
  • يوثق الكاتب تحول مستشفى المجتهد من مؤسسة مدنية إلى أداة ضبط وقمع
  • يرصد المناخ النفسي العام وتشكل "الوطنية الساذجة" لدى بعض الموظفين
  • يكشف عن وجود موظفين مقربين من الأجهزة الأمنية يبلغون عن زملائهم
من: حسام تركماني أين: مستشفى المجتهد، دمشق متى: 2011-2015

ثمة رغبة في الكتابة والسرد لدى سوريين انخرطوا في الأحداث عقب 2011، وتقديم شهادتهم على مرحلة حرجة بوصفها فعل توثيق ورد اعتبار للذاكرة الفردية في مواجهة النسيان القسري.

ومنهم حسام تركماني الذي يصور كيفية عسكرة الحياة اليومية، وتحويل المؤسسات المدنية إلى أدوات ضبط وقمع، وعن الثمن النفسي الذي يدفعه من يجد نفسه شاهداً في قلب آلة لا ترحم، ويمكن إضافته إلى مكتبة آخذة بالاتساع، قوامها تدوين التاريخ الشعبي للوقائع السورية.

في كتابه" مشاهدات متسلل: شهادة من مستشفى المجتهد في زمن الثورة (2011–2015)" (جسور للترجمة، 2026)، يروي المؤلّف التغيرات التي حلّت بواحدة من أكثر المؤسسات حساسية في دمشق خلال سنوات الثورة السورية، بوصفه فضاء تحول تدريجياً من مكان للعلاج إلى امتداد للمنظومة الأمنية.

عاش تركماني الذي كان طالباً يدرس في معهد تصوير الأشعة بدمشق آنذاك، تحولات المكان وتحولات الذات في آن.

فمن جنوب دمشق، من بلدة يلدا، شهد مع عائلته اجتياح قوات النظام للمنطقة سنة 2011، قبل أن يتنقلوا بين بلدة سبينة ثم حي الميدان، في مسار نزوح داخلي يعكس مبكراً تصدع حياة السوريين غير المنخرطين في الثورة.

أُرسل الكاتب إلى مستشفى المجتهد لإنجاز الجزء العملي من دراسته.

هناك، لا يكتفي الكاتب بسرد الوقائع، بل يرصد المناخ النفسي العام، بدءاً من إجبار الموظفين على المشاركة في مسيرات التأييد، وصولاً إلى تشكل نمط من" الوطنية الساذجة" لدى بعض الموظفين.

حيث تمر في هذا السياق شخصية المدير الذي يصف نفسه بالوطني، لكن هذا المفهوم الفضفاض يتحول إلى دفاع أعمى عن السلطة، وهو ما يفسر انخراط فئات مجتمعية في مهادنة نظام بشار الأسد.

في شهادته، يكشف تركماني عن وجود موظفين مقربين من الأجهزة الأمنية يعملون في خدمتها، وعن إبلاغهم إياها عن أنشطة زملائهم، وعن كيفية استقبال عناصر من الجيش والأمن داخل المستشفى، وكذلك عن التعامل مع المعتقلين الذين كانوا يصنفون تحت مسمى" مجهول".

يوثق الكاتب آليات الإذلال: نقل المعتقلين المرضى، تصويرهم، ثم إعادتهم بطريقة تنزع عنهم أي بعد إنساني، في مشاهد تترك أثراً نفسياً عميقاً لدى من يشهدها.

كما يتوقف عند سيكولوجية الشبيحة (أعوان النظام السابق) داخل المستشفى، وعن همجيتهم في التعامل مع الممرضين والأطباء، فضلاً عن قسوتهم تجاه المرضى والمعتقلين، وهو ما يؤدي في النهاية إلى إصابة الكاتب بما يشبه العطب النفسي، نتيجة التراكم اليومي للعنف الصامت والمعلن.

تحول المستشفى من مكان للعلاج إلى امتداد للمنظومة الأمنية.

الكتاب لا يكتفي بالحديث عن المكان، بل يرسم مسار تحول سياسي وشخصي واضح: من شاب دمشقي مؤيد للنظام، إلى مسالم مع السلطة، ثم إلى منطقة رمادية يغلب عليها الصمت، وصولاً إلى موقف معارض تشكل تحت ضغط التجربة لا تحت ضغط الشعارات.

لاحقاً، ومع اقتراب استدعائه للخدمة العسكرية التي رفض أن يؤديها، يحاول الكاتب المراوغة عبر التأجيل الدراسي، قبل أن ينجح في مغادرة البلاد إلى تركيا.

وهنا يوثق تفاصيل حياة المتخفي المرعوب من الحواجز التي تقطع أوصال المدينة، خوفاً من زجه في أتون المعركة دفاعاً عن النظام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك