كشفت تقارير صادرة عن شركات أمن سيبراني دولية عن ظهور برمجية تجسس متقدمة تستهدف هواتف آيفون وأجهزة أندرويد، قادرة على اختراق الأجهزة والسيطرة الكاملة عليها دون علم المستخدمين.
ووفقًا لتحليلات نشرتها شركتا Lookout وESET خلال فبراير 2026، تعتمد البرمجية على أساليب تصيّد لإيصال روابط خبيثة عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات الدردشة، ما يسمح بفتح «باب خلفي» في نظام التشغيل والتحكم بالجهاز عن بُعد.
وتتيح البرمجية للمهاجمين تنفيذ مجموعة واسعة من عمليات التجسس، تشمل تسجيل المكالمات، والتقاط الصور عبر الكاميرا، ومراقبة الرسائل النصية، وتتبع الموقع الجغرافي، إضافة إلى جمع البيانات الحساسة وإرسالها إلى خوادم خارجية بشكل مشفّر.
وحذّرت الشركات الأمنية من أن الهجمات تستغل أحيانًا ثغرات غير معلن عنها في أنظمة التشغيل، ما يزيد من صعوبة اكتشافها مبكرًا.
ودعت المستخدمين إلى تحديث أجهزتهم باستمرار وتجنب الضغط على الروابط المشبوهة أو تنزيل تطبيقات من خارج المتاجر الرسمية.
وفي هذا السياق، أعلنت جوجل طرح تحديثات أمنية عاجلة لسد الثغرات المرتبطة بالتهديد، بينما نشرت آبل إرشادات دعم لتعزيز حماية أجهزة آيفون والتبليغ عن أي نشاط مريب، مؤكدة تعاونها مع جهات أمنية للتحقيق في الهجمات.
ورغم اتساع نطاق الهجمات، لا تزال الجهة المسؤولة عن تطوير البرمجية مجهولة، فيما تواصل شركات الأمن تحليلها وتطوير أدوات كشف للحد من انتشارها.
ويرى خبراء أن تصاعد هذا النوع من البرمجيات يعكس تطورًا ملحوظًا في أساليب التجسس الرقمي، ما يتطلب التزامًا أكبر بإجراءات الحماية مثل التحقق بخطوتين وتعزيز الوعي الأمني لدى المستخدمين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك