يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

مائدة واحدة وصومان.. حين يلتقى الصوم الكبير مع رمضان فوق أرض مصر.. وعندما تتزامن التراويح مع التسبحة فى مشهد مصرى لا يتكرر كثيرًا.. كاهن الكنيسة السريانية: الصوم المشترك يرفع القلوب فوق الماديات

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 أسبوع

في مواقيت إلهية بديعة، تتلاقى الأزمنة الروحية فوق أرض مصر، فيتزامن الصوم الكبير مع شهر رمضان، وكأن السماء تمنح القلوب فرصة مزدوجة للتوبة والتقرب والارتقاء هنا، لا يكون الامتناع عن الطعام مجرد عادة، بل...

ملخص مرصد
يتزامن الصوم الكبير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مع شهر رمضان في مشهد روحاني فريد فوق أرض مصر، حيث يلتقي المسلمون والمسيحيون على معنى واحد هو التقرب إلى الله من خلال الامتناع عن الطعام. يمثل هذا التزامن فرصة مزدوجة للتوبة والتأمل والشكر، حيث تتحول الموائد إلى مساحات للمحبة والوحدة الوطنية. يؤكد كاهن الكنيسة السريانية أن هذا الصوم المشترك يرفع القلوب فوق الماديات ويعكس روح الألفة بين المصريين.
  • يبدأ الصوم الكبير في 16 فبراير ويستمر 40 يومًا حتى عيد القيامة في 20 أبريل
  • يمتنع الأقباط عن اللحوم والألبان والبيض والأسماك ويعتمدون على الطعام النباتي
  • يتزامن الصوم مع رمضان الذي يبدأ فلكيًا في 19 فبراير وفق الحسابات الفلكية
من: الأقباط والمسلمون في مصر أين: مصر متى: يبدأ الصوم الكبير في 16 فبراير 2026 ويتزامن مع رمضان الذي يبدأ فلكيًا في 19 فبراير 2026

في مواقيت إلهية بديعة، تتلاقى الأزمنة الروحية فوق أرض مصر، فيتزامن الصوم الكبير مع شهر رمضان، وكأن السماء تمنح القلوب فرصة مزدوجة للتوبة والتقرب والارتقاء هنا، لا يكون الامتناع عن الطعام مجرد عادة، بل يتحول إلى صلاة صامتة، وتأمل عميق، وشكر ممتد على نعمٍ لا تُحصى.

في هذا المشهد الفريد، تمتد «المائدة» لتصبح مساحة شكر قبل أن تكون موضع امتناع، ويغدو الصوم احتفالًا داخليًا بالنعمة السابقة، واستعدادًا لنعمة آتية، حيث يلتقي المصريون على معنى واحد: الامتلاء بالله قبل الامتلاء بالطعام.

الصوم الكبير.

رحلة نسكية من الامتناع إلى الامتلاء.

مع بدء الصوم الكبير في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذى يبدأ 16 فبراير يلتزم الأقباط بقواعد نسكية راسخة عبر قرون، لا تتعلق فقط بالامتناع عن أنواع معينة من الطعام، بل بتنظيم السلوك الغذائي ليخدم هدفًا روحيًا أعمق هو التوبة وضبط الحواس والتقشف.

فالصوم في جوهره ليس حرمانًا للجسد، بل تهذيبًا له، حتى تنطلق الروح بحرية أكبر نحو الصلاة والصفاء الداخلي.

لماذا تُصنّف الكنيسة الصوم الكبير «درجة أولى»؟تُصنف الكنيسة الصوم الكبير ضمن «أصوام الدرجة الأولى»، وهي الأصوام الأشد نسكًا، مثل صوم الأربعاء والجمعة، وصوم يونان، وبرامون الميلاد والغطاس.

ويعني ذلك تشددًا غذائيًا أكبر من بقية الأصوام، إذ يُمنع فيه ما قد يُسمح به في أصوام أخرى مراعاةً للجانب الصحي نظرًا لكثرة أيام الصيام على مدار العام.

قائمة الأطعمة التي يمتنع عنها الأقباط طوال الصوم الأربعيني.

وفقًا للتقليد الكنسي، يمتنع الصائمون في الصوم الكبير عن اللحوم بجميع أنواعها، والدواجن، والأسماك والمأكولات البحرية، والألبان ومنتجاتها كالجبن والزبدة واللبن، والبيض، والسمن الحيواني وأي دهون حيوانية.

ويعتمد الصائمون اعتمادًا كاملًا على الطعام النباتي من خضروات وبقوليات وحبوب وزيوت نباتية، فيما يُعرف كنسيًا بـ«الطعام الصيامي».

«الطعام الصيامي».

فلسفة البساطة في المائدة القبطية.

لا تنظر الكنيسة إلى الامتناع عن هذه الأطعمة كغاية، بل كوسيلة لضبط الجسد.

فالبساطة في المائدة تقلل الانشغال بالماديات، وتمنح الإنسان يقظة روحية أكبر، فيرتبط الصوم بزيادة الصلوات والقراءات الروحية وأعمال الرحمة.

7 أسابيع.

سبع محطات روحية نحو القيامة.

قسمت الكنيسة الصوم الأربعيني المقدس إلى سبعة أسابيع، لكل أسبوع قراءات خاصة وموضوع روحي متدرج، يبدأ بالتوبة وينتهي بفرح القيامة.

ويحل عيد القيامة المجيد هذا العام يوم الأحد 20 أبريل، ليختتم الأقباط رحلة الصوم بالاحتفال بأعظم أعياد المسيحية.

عندما تلتقي التراويح مع التسبحة.

مشهد مصري لا يتكرر كثيرًا.

في هذا العام، يتزامن الصوم الكبير مع شهر رمضان، حيث تشير الحسابات الفلكية إلى أن هلال رمضان يولد يوم 17 فبراير 2026، ليكون أول أيامه فلكيًا الخميس 19 فبراير.

هذا التزامن يمنح الشوارع المصرية روحانية مضاعفة؛ التراويح في المساجد، والتسابيح في الكنائس، وقلوب تتجه في وقت واحد نحو السماء.

موائد الرحمن وموائد المحبة.

صورة عملية للشكر المشترك.

تنتشر موائد الرحمن في الشوارع، ويشارك أقباط في إعدادها، فيما يبادل المسلمون جيرانهم الأقباط أطعمة رمضانية، ويرد الأقباط بأكلات صيامية نباتية.

صورة اجتماعية بسيطة لكنها عميقة الدلالة، حيث تتحول المائدة إلى مساحة شكر وتبادل محبة.

الصوم ليس حرمانًا.

بل تدريب روحي لضبط الحواس.

الصوم في العقيدتين الإسلامية والمسيحية رحلة تسمو بالإنسان فوق احتياجاته الجسدية.

قراءة القرآن تقابلها القراءات الإنجيلية، والتراويح تقابلها القداسات، والهدف واحد: نقاء القلب.

كاهن الكنيسة السريانية: الصوم المشترك يرفع القلوب فوق الماديات.

وقال الأب فيليبوس عيسى كاهن الكنيسة السريانية في مصر، في تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، إن تزامن الصوم الكبير مع رمضان يعكس تقاربًا في الممارسات الروحية، ويؤكد روح الألفة والمحبة بين المصريين، حيث تتحول موائد الرحمن إلى «موائد محبة»، وتتبادل الأسر الزيارات والتهاني، في صورة عملية للوحدة الوطنية.

رمضان والصوم الكبير.

مائدة واحدة ورسالة روحية واحدة.

رغم اختلاف تفاصيل الصيام، فإن الرسالة واحدة: الامتناع الذي يقود إلى الامتلاء، والبساطة التي تقود إلى الصفاء، والشكر على النعمة السابقة انتظارًا للنعمة القادمة.

فوق أرض مصر، تلتقي المائدة والصوم، ويلتقي المسلم والمسيحي، وتبقى الروح المصرية شاهدة على أن الصوم ليس انقطاعًا عن الحياة، بل اقترابًا أعمق من الله ومن بعضنا البعض.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك