يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

العزلة في الأدبيات العربية والغربية

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ 1 أسبوع

ليست حياة العزلة نزوةً عابرة، بل تجربة فكرية وأخلاقية عميقة تتكرر عبر الثقافات، كما تكشف ثلاثة أعمال كبرى متباعدة في الزمان والمكان: «تدبير المتوحّد» لابن باجة الفيلسوف الأندلسي العربي، و«والدن» لهنري...

ملخص مرصد
تتناول ثلاثة أعمال أدبية كبرى مفهوم العزلة من زوايا مختلفة: ابن باجة يراها صيانة للروح، وثورو يجعلها اختباراً للحد الأدنى من الحياة، وديفو يصورها كتجربة للبقاء مع حمل منطق السيطرة. تطرح هذه الأعمال سؤالاً مشتركاً حول ما إذا كانت العزلة تكشف حقيقتنا أم تعيد تشكيلها. تبدو هذه النصوص ذات صلة بالعصر الحديث حيث تتزايد الشاشات والرسائل مع شعور متزايد بالوحدة الداخلية.
  • ابن باجة يرى العزلة صيانة للروح حين تضيق المدينة بفضيلتها
  • ثورو يجعل العيش في الغابة اختباراً للحد الأدنى للحرية
  • ديفو يصور العزلة كتجربة للبقاء مع حمل منطق السيطرة
من: ابن باجة، هنري ديفيد ثورو، دانييل ديفو

ليست حياة العزلة نزوةً عابرة، بل تجربة فكرية وأخلاقية عميقة تتكرر عبر الثقافات، كما تكشف ثلاثة أعمال كبرى متباعدة في الزمان والمكان: «تدبير المتوحّد» لابن باجة الفيلسوف الأندلسي العربي، و«والدن» لهنري ديفيد ثورو، الأميركي، و«روبنسون كروزو» لدانييل ديفو، الإنجليزي.

يرى ابن باجة (ت: 1139) العزلة ليست انسحاباً من العالم بقدر ما هي صيانة للروح حين تضيق المدينة بفضيلتها.

فالمتوحِّد عنده يقف حارساً على عقله في زمن تختل فيه الموازين، فيعتزل ضجيج الفساد ليحفظ صفاء البصيرة وكرامة الإنسان.

إنه يعيش على حافة المدينة لا هرباً منها، بل انتظاراً لمدينة أعدل؛ فإذا صلحت الجماعة زال سبب التوحّد، لأن الإنسان - في جوهره - مخلوق مدني لا يكتمل إلا مع الآخرين.

أما ثورو (ت: 1862) فيجعل تجربةَ العيش في الغابة اختباراً للحدّ الأدنى الذي يحتاجه الإنسان ليكون حرّاً، فيجرد حياته من الزوائد.

عيشه المنفرد ليس فقراً بل تحرّر، وليس انقطاعاً بل إصغاء؛ إذ يتعلّم أن الاستقلال يبدأ بالاكتفاء بما هو ضروري للعيش.

في رواية «روبنسون كروزو» لدانييل ديفو (ت: 1731) تتحول العزلة إلى اختبار لصلابة الإنسان وقدرته على تدبير حياته، فيفلح الأرض ويبني مأواه بيديه.

غير أن وحدته لا تفصله عن عالمه القديم؛ إذ يحمل معه منطق حضارته ونزعة السيادة، فيتعامل مع الجزيرة ملكاً لا ساكناً.

وحين يظهر فرايداي من أبناء الكاريبي، ينقذه روبنسون من الموت ليجعله تابعاً مخلصاً، صورةً لـ«الآخر المُستأنَس» الشخصية النمطية في الأدبيات الأوروبية.

ومع اختلاف الدوافع - حماية العقل عند ابن باجة، واختبار الحرية عند ثورو، والبقاء المقترن بمنطق السيطرة الذي يذكّر بتاريخ الاستعمار الغربي عند ديفو - تقدّم الكتب الثلاثة سؤالاً واحداً: هل تكشف العزلة حقيقتنا العميقة أم تُعيد تشكيلها على نحو مُربك؟ وفي زمن تتكاثر فيه الشاشات والرسائل والروابط بينما يشتد شعور الإنسان بالوحدة الداخلية، تبدو هذه النصوص كأنها كُتبت اليوم لا أمس؛ فهي تضعنا أمام مرآة صافية وقاسية في آنٍ واحد.

ابن باجة يذكّرنا بأن الانسحاب قد يصبح فعل كرامة حين يختل ميزان العدالة في مجتمعات البشر، وثورو يهمس لنا بأن الحرية تولد حين نتخفف من أثقال حياة الاستهلاك ونصغي إلى إيقاع الطبيعة، بينما يكشف ديـفو الحقيقة الأكثر إزعاجاً؛ وهي أن الإنسان، حتى وهو وحيد على جزيرة نائية، لا يترك مجتمعه خلفه، بل يحمله معه في لغته وقيمه ونظرته للآخر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك