أعلنت وزارة الدفاع السورية، أمس الخميس، تسلمها قاعدة التنف الواقعة على الحدود مع الأردن والعراق في جنوب شرق البلاد، بعيد انسحاب القوات الأمريكية التي كانت منتشرة فيها في إطار التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، فيما كشف تقرير أممي أن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ووزيري الداخلية والخارجية كانوا أهدافاً لخمس محاولات اغتيال جرت كلها في العام الماضي.
وقالت الوزارة السورية، في بيان: «من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأمريكي قامت وحدات من الجيش العربي السوري باستلام قاعدة التنف وتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف».
وكان مصدران عسكريان سوريان أفادا وكالة الصحافة الفرنسية بانسحاب القوات الأمريكية من القاعدة نحو الأردن.
وقال مصدر عسكري «انسحبت اليوم القوات الأمريكية بالكامل من قاعدة التنف باتجاه قاعدة البرج في الأردن».
وأضاف أن قوات الأمن السورية منتشرة في المنطقة وأن «وزارة الدفاع أرسلت قوات لسد الفراغ بعد رحيل الأمريكيين»، وأكّد مصدر عسكري ثان انسحاب القوات الأمريكية، موضحاً أنهم «بدؤوا بعملية الانسحاب قبل 15 يوماً»، وأضاف أنهم «سيواصلون التنسيق مع القاعدة في التنف» من الأردن.
وقالت القيادة الوسطى الأمريكية، مساء أمس الخميس: «إن مغادرة القوات الأمريكية لقاعدة التنف في سوريا تم في إطار عملية انتقال مدروسة ومبنية على شروط محددة».
ولفتت القيادة إلى أنه «خلال الشهرين الماضيين نفّذت القوات الأمريكية ضرباتٍ استهدفت أكثر من 100 هدف باستخدام ما يزيد عن 350 قذيفة دقيقة ما أسفر عن القبض على أكثر من 50 إرهابياً من تنظيم داعش أو قتلهم».
من جانبه، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: «تبقى القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد ينشأ من تنظيم داعش في المنطقة وذلك في إطار دعمنا للجهود التي يقودها شركاؤنا لمنع عودة ظهور هذه الشبكة الإرهابية».
ولا تزال قوات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن تنتشر في شمال شرق سوريا، حيث كانت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية التي شكّلت قواتها رأس الحربة في قتال التنظيم المتطرف.
في الأثناء، كشف تقرير جديد للأمم المتحدة، أمس الخميس، عن إحباط 5 محاولات اغتيال استهدفت الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، وشخصيات بارزة أخرى في حكومته خلال العام الماضي.
ووفقاً للتقرير، فإن تنظيم «داعش»، الذي يسعى إلى زعزعة استقرار الحكومة الجديدة في دمشق، هو المسؤول عن هذه المحاولات.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في الوثيقة إلى أن الشرع كان هدفاً لهجمات في مدينتي حلب ودرعا، نفذتها عناصر تابعة لتنظيم «داعش»، إلا أن التقرير لم يحدد التواريخ الدقيقة أو الظروف العملياتية لمحاولات الاغتيال.
على صعيد آخر، وصلت مساعدات إنسانية أُرسلت من مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرق تركيا إلى مدينة عين العرب (كوباني) في سوريا مساء الأول الأربعاء، بعدما منعت السلطات التركية عبورها الحدود سابقاً.
ومرت القافلة التي تضم 25 شاحنة من معبر كيليس الحدودي، على بُعد 160 كيلومتراً، وفق بيان صادر عن المنظمين الذين أشاروا إلى أنهم نسّقوا المساعدات مع رئاسة هيئة الكوارث والطوارئ التركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك