الشرق للأخبار - خطاب حالة الاتحاد.. الديمقراطيون يشككون في أرقام ترمب وسط مقاطعة واسعة العربي الجديد - سانديب جوهار في "عقل أبي": رحلة عائلة مع ألزهايمر العربية نت - في بنغلاديش.. الديمقراطية تعيد إنتاج الماضي Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: هذا هو "العصر الذهبي" لأميركا وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) مقالة خاصة: من مهرجان الأضواء في بكين إلى عروض ديزني لاند في كاليفورنيا... عيد الربيع الصيني يحفز النشاط الاقتصادي محليا وعالميا القدس العربي - الاتحاد المغربي يرد على أنباء انفصاله عن الركراكي العربية نت - شهادة وفاة مشروع الإسلام السياسي القدس العربي - وزارة النقل العراقية: إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب “خلل فني طارئ” إيلاف - جنود روس لبي بي سي: "شاهدنا إعدام زملائنا بأوامر من قادتنا" العربي الجديد - السفر خلال رمضان... رحلات من دون إرهاق
عامة

كيف يجبر ترامب أوروبا على التحول نحو الهند

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ 1 أسبوع
2

يُحيي يوم الجمهورية في الهند ذكرى اعتماد دستور وعد بالعدالة والحرية والمساواة. إلا أن هذا العام، خيّم حضور آخر على العرض العسكري الكبير الذي احتفل بهذه المناسبة في 26 يناير، حتى وإن كان غائباً: الرئيس...

ملخص مرصد
عودة ترامب إلى السلطة دفعت أوروبا للبحث عن شركاء استراتيجيين جدد، حيث اكتسبت الهند أهمية متزايدة كبديل للولايات المتحدة. وقد عززت الهند والولايات المتحدة علاقاتهما التجارية مؤخراً، بينما تسعى أوروبا لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع الهند لتعزيز مكانتها في آسيا. هذا التحول يعكس انتقال السياسة الخارجية الأوروبية من القيم إلى الضرورة الاستراتيجية.
  • أوروبا تسعى لتقليل اعتمادها على واشنطن والبحث عن شركاء استراتيجيين جدد
  • الهند تحتل مركزاً محورياً في إعادة تقييم أوروبا لعلاقاتها الدولية
  • أوروبا تتحول من سياسة خارجية قائمة على القيم إلى سياسة تتشكل بفعل الضرورة الاستراتيجية
من: أوروبا والهند والولايات المتحدة أين: أوروبا وآسيا متى: خلال العامين الماضيين وحتى الآن

يُحيي يوم الجمهورية في الهند ذكرى اعتماد دستور وعد بالعدالة والحرية والمساواة.

إلا أن هذا العام، خيّم حضور آخر على العرض العسكري الكبير الذي احتفل بهذه المناسبة في 26 يناير، حتى وإن كان غائباً: الرئيس دونالد ترامب.

لقد أدى عودة ترامب إلى السلطة إلى زعزعة افتراضات أوروبا بشأن الاستقرار عبر الأطلسي، وعجّلت من بحثها عن شركاء موثوقين.

وتُظهر محاولة ترامب الاستيلاء على غرينلاند أن الأوروبيين لن يكونوا استثناء من مساعيه للسيطرة على نصف الكرة الغربي.

ونتيجة لذلك، اكتسبت الهند أهمية استراتيجية جديدة.

لقد تحدثت في بروكسل في الأيام التي سبقت يوم الجمهورية مع صانعي السياسات والصحفيين بينما كانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تستعد للسفر إلى نيودلهي كضيفة شرف في احتفالات يوم الجمهورية.

وفي كلمتها العلنية، تحدثت فون دير لاين عن تجديد الثقة في التعددية في عالم منقسم، وتعزيز العلاقات مع أكبر ديمقراطية في العالم.

وقد استندت السياسة الخارجية الأوروبية لعقود إلى تحالف مريح مع الولايات المتحدة.

لكن هذا اليقين قد تلاشى.

ففي بروكسل، يتحدث صانعو السياسات بصراحة عن مستقبل يتعين فيه على أوروبا الاعتماد بشكل أقل على واشنطن، وبشكل أكبر على شبكة من الشراكات الاستراتيجية.

إن الهند تحتل مركزاً محورياً في عملية إعادة التقييم هذه.

فهي الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم، واقتصادها سريع النمو وقوتها المحورية في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

كما أن اتفاقية التجارة الحرة التاريخية التي أبرمتها الهند والاتحاد الأوروبي الشهر الماضي لا تقتصر على الرسوم الجمركية أو سلاسل التوريد فحسب، بل تتعداها إلى ترسيخ مكانة أوروبا في آسيا في ظل تحولات التحالفات العالمية.

وقد جاء هذا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي في وقت مناسب لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إذ واجه موقفه الذي يُصوّر الهند كقائدة أخلاقية واستراتيجية صاعدة انتقادات داخلية، حيث ترى أحزاب المعارضة أن السياسة الخارجية للبلاد لم تحقق النتائج المرجوة.

في غضون ذلك، عززت الهند والولايات المتحدة علاقاتهما التجارية.

فبعد نحو عام من تهديد ترامب للهند بفرض رسوم جمركية، أعلن في 2 فبرايرعن اتفاقية تجارية تخفض الرسوم الجمركية على السلع المستوردة من الهند من 50% إلى 18%.

وذكر ترامب في منشور على منصة" تروث سوشيال" أن الهند ستلتزم بشراء سلع أمريكية بقيمة 500 مليار دولار.

كما كتب أن مودي" وافق على التوقف عن شراء النفط الروسي وزيادة مشترياته من الولايات المتحدة وربما من فنزويلا أيضاً".

لقد كرّم البرلمانيون الهنود مودي بالأكاليل، مشيدين باتفاقه التجاري التاريخي، رغم عدم وضوح تفاصيله.

ولم ترد الهند بعد على مزاعم ترامب بأنها ستتوقف عن شراء النفط الروسي كجزء من الاتفاق.

وكانت 33% من واردات الهند النفطية في عام 2025 من روسيا، ما دفع المعارضة الهندية للتساؤل عما إذا كانت الهند قد تنازلت عن استقلاليتها لترامب.

وذكّرت كاجا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، نظراءها في نيودلهي بأن العلاقات بين روسيا والهند لا تزال تلقي بظلالها على التعاون بين الاتحاد الأوروبي والهند.

أما بالنسبة لأوروبا فقد بدت الحاجة الملحة أقل نظرية فجأة.

فإذا تقاربت واشنطن ونيودلهي اقتصادياً واستراتيجياً، فإن بروكسل تخاطر بالتهميش في واحدة من أهم العلاقات في القرن الحادي والعشرين.

ومن هذا المنطلق، لم يكن حضور فون دير لاين في يوم الجمهورية مجرد دبلوماسية رمزية، بل كان توقيتاً استراتيجياً.

فأوروبا لا تسعى فقط إلى إيجاد شركاء خارج واشنطن، بل تحاول أيضاً ضمان عدم تهميشها في ظل تعزيز الولايات المتحدة والهند لتحالفهما، حتى وإن تم هذا التوطيد وفقاً لشروط ترامب.

ومع ذلك يكتنف هذا التقارب صمت ملحوظ.

فمثل فيكتور أوربان في المجر، يرتبط اسم مودي بتصاعد النزعة الشعبوية القومية اليمينية والقومية العرقية التي يُفترض أن الاتحاد الأوروبي يستنكرها.

وعلى مدى العقد الماضي، واجهت الهند انتقادات من منظمات الرقابة الدولية بسبب تآكل حرية الصحافة واستخدام مؤسسات الدولة ضد المعارضين السياسيين وتزايد ضعف الأقليات.

ولا يغيب عن القادة الأوروبيين هذا التناقض.

ويتم إقرار هذه المخاوف في المحادثات الخاصة، بينما نادراً ما يتمّ التأكيد عليها علناً.

وقد اتجه الاتحاد الأوروبي بشكل حاد نحو اليمين في العامين الماضيين، وقد يتلاشى أي تحفظ من إبرام صفقات مع الحكام المستبدين، لا سيما عندما يمثل هؤلاء الحكام بديلاً للولايات المتحدة.

إن احتضان أوروبا للهند يعكس تحولاً من سياسة خارجية قائمة على القيم إلى سياسة تتشكل بشكل متزايد بفعل الضرورة الاستراتيجية.

فقد نظر الاتحاد الأوروبي إلى نفسه كقوة معيارية لسنوات، مُرسخاً الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون كأساس لانخراطه العالمي.

وبات من الصعب الحفاظ على هذا الموقف في عالم يتسم بصعود الصين وعملية روسيا العسكرية في أوكرانيا وعدم استقرار السياسة الأمريكية.

وفي ظل هذا المشهد، لم تعد الهند تُقيّم في المقام الأول كدولة ديمقراطية يجب أن ترقى إلى مستوى المثل العليا المشتركة، بل أصبحت تُقيّم كشريك قادر على المساهمة في تحقيق التوازن في نظام عالمي جديد.

وبعبارة أخرى، تقلص الجغرافيا السياسية الطموح الأخلاقي.

إن أوروبا تحتاج إلى الهند كسوق وكشريك استراتيجي في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وكجزء من جهودها لتقليل اعتمادها على الصين.

كما تجد أوروبا نفسها غير مكتفية بالتحوّط من عدم اليقين الأمريكي، بل تتنافس أيضاً على مكانتها في علاقة غالباً ما تُحدّد فيها واشنطن مسارها.

وبهذا المعنى كان ترامب بمثابة الشبح في احتفالات يوم الجمهورية في الهند، ليس لغيابه، بل لأن حالة عدم اليقين التي يمثلها تعيد تشكيل التحالفات بالفعل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك