تقرر رسميا و بعد اخر لقاء منذ عشر سنوات، تنظيم لقاء ثلاثية تمهيدي، بين الحكومة و المركزية النقابية، و ايضا، الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، بحر هذا الاسبوع، حيث سيتم دراسة حزمة ملفات، على رأسها، حماية القدرة الشرائية عشية رمضان.
ويأتي هذا اللقاء، بعد أشهر عديدة من التحضيرات، بالنظر إلى أهميته، إذ يجمع الهيئة التنفيذية، بالشركاء الاجتماعيين، ممثلين في أعرق منظمة نقابية، كان الرجل الاول فيها، اعمر طقجوت، اول من نادى بضرورة تنظيمه، حيث وجه دعوات صريحة و مباشرة للحكومة و ايضا، أرباب العمل، للشروع في اتصالات جدية، من شانها، الوصول إلى تحديد رزنامة عمل تحظى بالتوافق بين الأطراف الثلاثة المشكلة للقاء الثلاثية.
و هو ما تم بالضبط، حيث استقبل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، الأمين العام للمركزية النقابية، و تم مناقشة مختلف الجوانب المرتبطة باللقاء، قبل أن يتم الاتفاق، بعد التنسيق مع أرباب العمل، ممثلين في الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، على عقد الاجتماع الهام، بحر هذا الأسبوع.
و هو اجتماع، يهدف حسب مصدر مسؤول من وزارة العمل، الى تعزيز الحوار الاجتماعي، قصد بلورة مقاربة شاملة للتشغيل والتنمية الاقتصادية، قائمة على الشراكة والتكامل، حيث سينعقد عشية شهر رمضان، الذي سخرت له الدولة كل الإمكانيات لحماية لا سيما، القدرة الشرائية للمواطن و صمان وفرة مختلف المواد الغذائية، و منع المضاربة بالاسعار، من خلال تنصيب جهاز يقظة، لمراقبة و متابعة هذا الملف.
و سيدرس اللقاء ايضا، جملة من الملفات وعلى رأسها الاستقرار الاجتماعي، و اليات خلق فرص العمل، اضافة الى ملف الشركات، خصوصا العمومية التي تعاني متاعب مالية.
وكشفت مصادر لـ" الحراك الاخباري"، أن اللقاء سيجمع عدة قطاعات وزارية، وهي وزارات كل من العمل و الصناعة و التكوين والتعليم المهنيين، و اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، بالإضافة إلى الاتحاد العام للعمال الجزائريين، و الاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري.
وسيتم خلال اللقاء، في الشق الاقتصادي، التطرق إلى جملة من المحاور الأساسية، أبرزها سبل ترقية الاستثمار المنتج، وكيفية دعم المؤسسات الاقتصادية، لتوسيع نشاطاتها، وخلق مناصب شغل دائمة، إضافة إلى تعزيز التكامل بين السياسات العمومية، في مجالات التشغيل و الصناعة، والتكوين المهني، بما يضمن استجابة أفضل لمتطلبات سوق العمل الوطنية.
و سيتم كذلك، عرض تقرير مفصل حول الوساطة في التشغيل من قبل الوكالة الوطنية للتشغيل، وكذا آليات تكييف برامج التكوين والتعليم المهنيين، مع حاجيات المؤسسات الاقتصادية، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، على غرار الصناعة التحويلية و الطاقات المتجددة، و اقتصاد المعرفة، والمؤسسات الناشئة.
مع التأكيد على ضرورة تحسين قابلية تشغيل الشباب وحاملي الشهادات وإعادة توجيه الطاقات التكوينية نحو المجالات الاي تعرف نقصا في اليد العاملة المؤهلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك