احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.
وتأتي هذه الحاثة التي وقعت الخميس جنوب اليابان بعد ثلاثة أشهر من تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها، ما أثار غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو، بحسب وكالة «فرانس برس».
وجاء في بيان لوكالة مصايد الأسماك «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر.
ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».
- حزب رئيسة الوزراء اليابانية يحقق «غالبية ساحقة» في الانتخابات التشريعية.
وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان على مسافة 89,4 ميل بحري (166 كيلومترا) جنوب غرب جزيرة ميشيما في أرخبيل غوتو، وهي ليست منطقة متنازع عليها.
ولم تصدر الصين أي تعليق حتى الآن.
وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.
وكُشفت هوية القبطان وهو مواطن صيني يدعى تشنغ نيانلي ويبلغ 47 عاما، في حين لا يزال وضع الأشخاص العشرة الآخرين الذين كانوا على متن القارب الذي يحمل اسم تشيونغ دونغ يو، غير واضح.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مينورو كيهارا «من أجل منع عمليات الصيد غير القانونية التي تقوم بها قوارب أجنبية، سنواصل اتخاذ إجراءات حازمة والمشاركة في نشاطات إنفاذ القانون».
ولدى الصين عدد من النزاعات الإقليمية مع اليابان، وتكررت الحوادث حول جزر سينكاكو، المعروفة باسم دياويو في الصين.
وتسبب احتجاز قبطان قارب صيد صيني آخر في العام 2010 قبالة تلك الجزر في بحر الصين الشرقي بأزمة دبلوماسية كبيرة بين البلدين.
وتربط اليابان والصين علاقات اقتصادية وثيقة، لكن تصريحات تاكايتشي بشأن تايوان أدت إلى تدهور العلاقات مجددا.
وتصر الصين على أن تايوان التي احتلتها اليابان لعقود حتى العام 1945، هي أرض تابعة لها، ولم تستبعد استخدام القوة لإعادة ضمها.
وحذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي في مقابلة مع «فرانس برس» هذا الأسبوع، من أن دولا آسيوية ستكون أهدافا تالية للصين إذا هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة أن تعزّز تايوان قدراتها الدفاعية.
وأضاف «ستكون الدول التالية المهدّدة اليابان والفلبين وسواهما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وستمتدّ تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».
وبعد تصريحات تاكايتشي، استدعت بكين سفير طوكيو، ودعت مواطنيها إلى عدم زيارة اليابان، وأجرت تدريبات جوية مشتركة مع روسيا.
وأخيرا، شددت بكين القيود على تصدير السلع ذات الاستخدامات المزدوجة المدنية والعسكرية إلى اليابان، وهو أمر قد يؤثر بشكل كبير على المعادن الأرضية النادرة.
وكان يُنظر إلى تاكايتشي (64 عاما) على أنها من أبرز المناهضين للصين قبل أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة وزراء اليابان في أكتوبر.
وهي حققت فوزا ساحقا في الانتخابات المبكرة التي نظمت الأحد، ما وضعها في موقف قوي للسنوات الأربع المقبلة لتترك بصمتها على السياسة الداخلية والخارجية اليابانية.
وقالت تاكايتشي الاثنين إن اليابان التي تستضيف حوالى 60 ألف عسكري أميركي، ستعمل تحت قيادتها على تعزيز دفاعاتها و«حماية» أراضيها، مضيفة أنها «منفتحة على إجراء حوارات على أصعدة مختلفة مع الصين».
لكن وزارة الخارجية الصينية قالت إن «الحوار الحقيقي يجب أن يقوم على احترام متبادل».
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان الثلاثاء أن «الدعوة إلى الحوار شفهيا خلال الانخراط في المواجهة.
لن يقبل أحد هذا النوع من الحوار».
وأضاف «إذا كانت اليابان ترغب فعلا في تطوير علاقة استراتيجية ومتبادلة المنفعة مع الصين، فالأمر سهل وواضح: سحب تصريحات تاكايتشي الخاطئة بشأن تايوان».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك