طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإصدار عفو لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووصف عدم منحه حتى الآن بأنه “أمر مخزٍ”، ووجّه انتقادًا مباشرًا للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.
وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض، حيث أشاد بأداء نتنياهو في ما وصفه بـ”زمن الحرب”، في إشارة إلى قيادته خلال التصعيد الأخير في غزة، ودعا الإسرائيليين إلى ممارسة ضغط معنوي على رئيسهم لدفعه نحو إصدار العفو.
ويواجه نتنياهو ثلاث قضايا جنائية تُعرف إعلاميًا بالقضايا 1000 و2000 و4000، وتتعلق باتهامات تشمل الرشوة والفساد وخيانة الأمانة، وتتركز حول مزاعم بالحصول على هدايا من رجال أعمال، وإبرام تفاهمات مع ناشرين مقابل تغطية إعلامية إيجابية، وتصل العقوبات المحتملة إلى السجن لمدد طويلة وفق القانون الإسرائيلي.
ومن جهته، أكد مكتب هرتسوغ أن طلب العفو يخضع للمراجعة القانونية، وأوضح أن أي قرار سيصدر وفق الأطر القضائية المعمول بها، وبعيدًا عن الضغوط السياسية سواء من الداخل أو الخارج، ويشير القانون الإسرائيلي إلى أن منح العفو يرتبط عادة باستكمال الإجراءات القضائية، من دون وجود سوابق واضحة لعفو أثناء سير المحاكمة.
وتزامنت هذه التطورات السياسية مع مؤشرات تصعيد أمني، حيث ذكرت قناة القناة 14 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أعد خططًا عملياتية جديدة لمواجهة إيران، في ظل حالة تأهب مرتفعة تشمل القدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجيش يمتلك “خططًا هجومية لجميع الساحات”، وأشار إلى استمرار العمليات المرتبطة بلبنان وحزب الله، مع تأكيد الاستعداد للتعامل مع تهديدات محتملة من اليمن، في إشارة إلى الحوثيين.
وفي ما يتعلق بغزة، شددت المصادر على ربط أي مسار لإعادة الإعمار بملف نزع السلاح، مع الإشارة إلى إعداد خطط طوارئ لمواجهة سيناريوهات أمنية مختلفة في حال تعثر التفاهمات السياسية.
وتأتي هذه التحركات في سياق ضغوط دبلوماسية متزايدة، حيث شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال إطار زمني قريب، وحذر من تداعيات وصفها بأنها خطيرة في حال فشل المسار التفاوضي، وذلك بالتوازي مع لقاءات جمعته بنتنياهو لبحث ملفات إقليمية، من بينها البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك