Independent عربية - ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد لترمب في الكونغرس العربي الجديد - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا العربية نت - وفاة 30 على الأقل وفقد العشرات جراء أمطار غزيرة في البرازيل وكالة شينخوا الصينية - 7.7 بالمائة زيادة في رحلات الطيران المدني خلال عطلة عيد الربيع في الصين الشرق للأخبار - البنتاجون: مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات بالمحيط الهندي Independent عربية - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا القدس العربي - رئيسة المكسيك: لا خطر على المشجعين في كأس العالم 2026 سكاي نيوز عربية - رئيس "فيفا" يعلّق على مخاوف تأثير أحداث المكسيك في المونديال العربي الجديد - أسواق السودان تلتقط أنفاسها في رمضان التلفزيون العربي - سيناريوهات المواجهة الكبرى.. من أين سينطلق الهجوم الأميركي على إيران؟
عامة

الولوج إلى المستقبل: الرؤيا والإرادة مقابل ضعف النخب الحزبية

العمق المغربي
العمق المغربي منذ 1 أسبوع

الولوج إلى المستقبل يمثل تحديًا مركبًا لأي دولة، مبنيًا على عنصرين محوريين: الرؤيا الاستراتيجية والإرادة السياسية الفاعلة لدى الملك ورجال الدولة الوطنيين القادرين على توجيه القرار وتنفيذه بحسم. التجرب...

ملخص مرصد
الولوج إلى المستقبل يتطلب رؤيا استراتيجية وإرادة سياسية فاعلة، لكن النخب الحزبية المغربية تظهر ضعفًا في تحويل التوجهات الكبرى إلى سياسات عملية مستدامة. التجربة المغربية تكشف تفوق مؤسسات الدولة في التخطيط وتنفيذ المشاريع الكبرى، بينما تقتصر مساهمة الأحزاب على الظهور الإعلامي دون تقديم حلول عملية.
  • الرؤيا الملكية تركز على التنمية الشاملة وحماية الحقوق الاجتماعية
  • مشاريع كبرى مثل السدود والموانئ والطاقة الشمسية تظهر قوة الإرادة المركزية
  • النخب الحزبية تفتقر إلى القدرة على تقديم برامج مماثلة أو ابتكار مشاريع مستدامة
من: الملك ورجال الدولة الوطنيين مقابل النخب الحزبية أين: المغرب

الولوج إلى المستقبل يمثل تحديًا مركبًا لأي دولة، مبنيًا على عنصرين محوريين: الرؤيا الاستراتيجية والإرادة السياسية الفاعلة لدى الملك ورجال الدولة الوطنيين القادرين على توجيه القرار وتنفيذه بحسم.

التجربة المغربية المعاصرة تكشف هذا التفاعل بوضوح، إذ تتقاطع الرؤيا مع الإرادة المركزية، بينما تظهر النخب الحزبية عاجزة عن تحويل التوجهات الكبرى إلى سياسات عملية مستدامة.

الرؤيا الملكية للدولة الاجتماعية تركّز على تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الحقوق الاجتماعية، مع ضمان تكافؤ الفرص وتقليص الفوارق الإقليمية.

الخطابات الملكية المتكررة تؤكد أهمية نموذج تنموي شامل يضع الإنسان في مركزه، ويشمل الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية والبنية التحتية.

مشاريع كبرى تنبثق من هذه الرؤيا، وتضع المغرب على طريق التنمية المستدامة، مندمجة بين البعد الاقتصادي والاجتماعي.

الأمن المائي وسياسة السدود تمثل أولوية استراتيجية.

بناء أكثر من 140 سدًا يؤمن الموارد المائية الطويلة المدى، يدعم الفلاحة والصناعة، ويخفف آثار التغيرات المناخية والجفاف.

هذه الاستراتيجية ساعدت البلاد على مواجهة سنوات الجفاف الطويلة وحماية الاقتصاد الوطني، وتجسّد قدرة الدولة على التخطيط وتنفيذ مشاريع كبيرة بعيدًا عن أي تعقيدات حزبية.

على صعيد البنية التحتية الاقتصادية، ميناء الناظور المتوسط يعزز موقع المغرب على الممرات التجارية الدولية ويربط البحر الأبيض المتوسط بأوروبا وإفريقيا.

المشروع يخلق دينامية اقتصادية إقليمية ويدعم الأنشطة اللوجستية والصناعية، مع تركيز على تطوير البنى الاقتصادية الحيوية والتوازن الإقليمي.

مشروع الطريق السيار المائي يحوّل الموارد المائية إلى أداة للتنمية الاقتصادية، ويزيد القدرة على مواجهة تحديات مستقبلية مثل الطلب المتزايد على المياه.

البنية التحتية الرياضية والثقافية تتقدم من خلال ملاعب متعددة الاستخدامات، قاعات رياضية حديثة، ومراكز ثقافية، لتعزيز روح المواطنة والانتماء الوطني وتشجيع الشباب على المشاركة الفاعلة في المجتمع.

هذه المشاريع تتطلب تنسيقًا عاليًا وموارد كبيرة، وتؤكد قوة الإرادة السياسية المركزية، بينما النخب الحزبية تفتقر إلى القدرة على تقديم برامج مماثلة أو ابتكار مشاريع تعكس فهمًا عميقًا للاحتياجات الاجتماعية والثقافية.

مشروع طنجة-تطوان-الحسيمة يقدّم نموذجًا للتنمية المتكاملة على المستوى الإقليمي، من خلال ربط البنية التحتية الاقتصادية بالمجالات الاجتماعية والخدماتية مثل النقل والتعليم والصحة.

مشروع نور للطاقة الشمسية في ورزازات يضع المغرب في طليعة الدول الرائدة في الطاقة المتجددة، مع استراتيجيات تنفيذ دقيقة تخطط طويلًا وتحقق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

فاعلية الإرادة السياسية المركزية تظهر في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية.

خلال فيضانات شمال المغرب، نظم الجيش والدرك ووزارة الداخلية عمليات الإغاثة وحماية السكان، مما حَجَّم الخسائر البشرية والمادية.

أثناء جائحة كورونا، وضعت الدولة خططًا وقائية دقيقة نفذت عبر الأجهزة الصحية والأمنية والاقتصادية، ما خفف آثار الأزمة مقارنة بالعديد من الدول.

بالمقابل، مساهمة النخب الحزبية اقتصرت على الظهور الإعلامي والتصريحات دون تقديم حلول عملية أو مشاريع متكاملة.

الضعف الهيكلي للنخب الحزبية يظهر في التركيز على المصالح الفردية والتنظيمية، مع عجز عن ترجمة الرؤى العليا إلى برامج عملية مستدامة.

مظاهر الضعف تشمل غياب برامج واضحة، استجابة انتقائية للأزمات، نقص آليات المحاسبة الداخلية، والانفصال عن المجتمع المدني.

هذه العوامل تجعل الأحزاب أدوات ترويجية قصيرة المدى أكثر من كونها وسطاء فعليين في صناعة السياسات الوطنية.

مقارنة مؤسسات الدولة التنفيذية والنخب الحزبية تبرز الفارق بوضوح.

مؤسسات الدولة تعمل وفق خطوط واضحة ورؤية موحدة وآليات متابعة صارمة في الأمن والاقتصاد والتنمية الاجتماعية.

الأحزاب غالبًا ما تظهر فوضى تنظيمية وتذبذبًا في التوجهات، مع قصور في إنتاج السياسات طويلة المدى.

معظم النجاحات الكبرى، سواء في مشاريع التنمية أو إدارة الأزمات، تعود مباشرة إلى الملك ورجال الدولة الوطنيين، ما يعكس محدودية قدرة الأحزاب على أداء دور استراتيجي.

إصلاح النخب السياسية ضرورة ملحة لتجاوز الفجوة بين وضوح الرؤيا والإرادة المركزية وضعف الأحزاب.

إعادة تعريف وظيفة الأحزاب لتصبح أطرًا لإنتاج السياسات العامة، مع القدرة على التفاعل البناء مع التوجيهات الاستراتيجية للدولة، يحقق فاعلية أعلى.

وضع آليات محاسبة صارمة وربط الأداء بالنتائج الواقعية يعزز الالتزام، بينما تعزيز الثقافة المؤسساتية يضمن فهم الجميع أن الرؤيا العليا ملك مشترك للدولة والمجتمع، وأن النخب مسؤولة عن تنفيذها وتحويلها إلى سياسات ملموسة.

دمج المجتمع المدني يسهم في إنتاج حلول مستدامة ويزيد قدرة الدولة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

الولوج إلى المستقبل يعتمد على الرؤيا الاستراتيجية والإرادة السياسية الفعلية، لكنه يبقى مرتبطًا بقدرة النخب الحزبية على تطوير نفسها والانخراط الفعلي في برامج طويلة المدى تخدم الدولة والمجتمع.

التحدي الأكبر يتمثل في تحويل السياسة من مجال للتراكم الفردي والتنظيمي إلى أداة لبناء مستقبل مستدام.

المغرب يقدم نموذجًا أساسيًا: الرؤيا والإرادة المركزية وحدها لا تكفيان، إلا إذا التقتا بنخب قادرة على التجسيد الفعلي وتحمل المسؤولية الوطنية، لتصبح التوجيهات العليا سياسات ملموسة تلبي التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتضع البلاد على طريق التنمية المستدامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك