قضت المحكمة العليا البريطانية، اليوم الجمعة، بإبطال وضع حركة" بالستاين أكشن" في قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد نحو شهرين ونصف من المرافعات والمداولات.
وقضت المحكمة بأنّ قرار وزارة الداخلية" غير قانوني".
وبدأت المحكمة يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مراجعة قضائية لقرار الوزارة تصنيف الحركة" جماعة إرهابية" بعد تزايد نشاطها الشعبي دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني واستهدافاً للشركات التي تدعم إسرائيل بالسلاح.
وجاء الحكم بعد أسبوع من تبرئة ستة من نشطاء الحركة من تهمة السطو الخطير بعد اقتحام مقر فرع شركة" إلبيت سيستمز" الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة في المملكة المتحدة.
ورغم حكم البراءة، الذي توصلت إليه هيئة محلفين، من المنتظر أن تطلب النيابة العامة، خلال جلسة استماع للمحكمة يوم الأربعاء المقبل، إعادة محاكمة النشطاء بتهم أخرى لم تستطع هيئة المحلفين التوصل إلى قرار بشأنها.
وفي الخامس من يوليو/ تموز 2025، صُنفت حركة" بالستاين أكشن" جماعة إرهابية، ما يجعل التعبير عن الدعم لها جريمة جنائية بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
وتصل عقوبة الانضمام إلى" بالستاين أكشن" أو دعوة الآخرين لدعمها إلى السجن لمدة قد تصل إلى 14 عاماً.
ومنذ السادس من نوفمبر 2025، اعتقل أكثر من 2000 شخص لحملهم لافتات خلال الاحتجاجات المناهضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة كُتب عليها" أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أدعم العمل الفلسطيني"، معظمهم على أساس قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2000.
ووُجهت اتهامات لأكثر من 100 شخص بموجب القانون.
كانت الغالبية العظمى من الاعتقالات بسبب حمل لافتات أو شعارات داعمة لـ" بالستاين أكشن".
وترافعت منظمتا ليبرتي والعفو الدولية فرع المملكة المتحدة أمام المحكمة دفاعاً عن الحركة.
وركزت دفوع المنظمتين على أنّ حظر" بالستاين أكشن" يكشف عن ثغرات في قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، وقالتا إنّ التعريف للإرهاب" واسع للغاية" و" يتجاوز التعريفات الدولية".
كما قدّم مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان بن سول للمحكمة أدلة تبرهن على وجود مخاطر لاستخدام تشريعات الإرهاب لتقييد الحريات.
أسست" بالستاين أكشن" هدى عمور، وهي بريطانية من أصل فلسطيني، وريتشارد برنارد، الناشط اليساري المعروف في عام 2020، بوصفها حركة تعمل من أجل التصامن مع فلسطين، وتهدف إلى تعطيل وإغلاق الأعمال المرتبطة بشركات الأسلحة الإسرائيلية في المملكة المتحدة، وعلى رأسها شركة" إلبيت سيستمز".
ويذكر أنّ شرطة العاصمة أبلغت مجلس لندن المنتخب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بأنّ كلفة تأمين الاحتجاجات والاعتقالات وغيرها من إجراءات إنفاذ القانون المرتبطة بحظر" بالستاين أكشن" بلغت حوالى 3.
6 ملايين جنيه إسترليني.
والمرجح أن يكون هذا الرقم قد ارتفع خلال الأشهر الأخيرة.
في الوقت نفسه، كشفت تقارير صحافية أن وزارة الداخلية البريطانية أنفقت قرابة 700 ألف جنيه إسترليني على إجراءات التقاضي أمام المحكمة العليا لإقناعها بعدم إلغاء قرار تصنيف" بالستاين أكش" منظمة إرهابية.
وفي اسكتلندا، تنظر محكمة أخرى دعوى قضائية منفصلة رفعها الدبلوماسي السابق كريغ موراي بموجب القانون الاسكتلندي ضد تصنيف" بالستاين أكشن" منظمة إرهابية.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة القضية يومي 17 و18 مارس/ آذار المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك