تعود العطور لتتصدر مشهد أناقة الرجال في مختلف الدول العربية مع حلول شهر رمضان المبارك، ليس باعتبارها عنصراً تكميلياً، بل بوصفها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والروحانية المرتبطة بالشهر الكريم.
ويتجاوز العطر في رمضان كونه لمسة جمالية، ليصبح رفيقاً لصلاة التراويح، وموائد الإفطار العائلية، والسهرات الاجتماعية.
وتشير اتجاهات هذا الموسم إلى عودة قوية للعطور التراثية، مع تطويرها بصياغات عصرية تمنح ثباتاً أطول وعمقاً يناسب ليالي التأمل والتجمعات الرمضانية.
1 تتصدر «العطور الخشبية»، وعلى رأسها «العود»، قائمة التفضيلات الرمضانية، وترتبط تلك الروائح العميقة بوقار الشهر الكريم وروحانيته، وتتميّز بقدرتها على الثبات لساعات طويلة، مما يجعلها خياراً مثالياً للأمسيات الممتدة وصلاة التراويح.
تشهد العطور المعتمدة على العنبر رواجاً ملحوظاً قبيل الشهر الكريم، لما تمنحه من إحساس بالهدوء والاحتواء.
وتمتاز هذه التركيبات بطابعها الدافئ وغير الصاخب، ما يجعلها ملائمة للأجواء الرمضانية التي تميل إلى السكينة والتأمل.
يفضل بعض الرجال العطور الشرقية المتبلة ذات الطابع القوي، لاسيما في السهرات بعد الإفطار ومناسبات العيد.
وتمزج هذه العطور بين التوابل الدافئة والأخشاب الداكنة، لتمنح إحساساً بالاحتفال والثقة مع الحفاظ على الهوية العربية الأصيلة.
يبرز هذا العام اتجاه جديد يجمع بين الانتعاش والعمق، حيث تبدأ العطور بنفحات حمضية أو عطرية خفيفة، قبل أن تستقر على قواعد خشبية أو مسكية.
ويناسب هذا الأسلوب ساعات النهار وأجواء الطقس الدافئ، ويستهدف فئة الشباب الباحثين عن عطر عملي ومتعدد الاستخدامات، حيث تنتقل الرائحة بسلاسة من زيارة المسجد إلى اللقاءات غير الرسمية من دون إحساس بالثِقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك