إيلاف من لندن: يشير باحثون إلى أن دواء أوميبرازول، المعروف تجاريًا باسم بريلوسيك، والمصنّف ضمن مثبطات مضخة البروتون، يُستخدم على نطاق واسع لخفض حموضة المعدة وعلاج الارتجاع المعدي المريئي وقرحة المعدة والتهاب المريء الناتج عن الارتجاع المزمن.
ويتوافر الدواء بوصفة طبية ومن دونها، وقد حافظ على ثقة الأطباء لعقود بفضل فعاليته في السيطرة على الأعراض.
غير أن هذه الفئة الدوائية صُممت أساسًا للاستعمال قصير الأمد، إذ إن خفض حموضة المعدة قد يحدّ من قدرة الجسم على امتصاص معادن ضرورية.
وكشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في البرازيل على فئران تلقت جرعات تعادل الجرعة البشرية من الدواء عن ظهور تأثيرات صحية ملحوظة مع مرور الوقت.
وتابعت الدراسة الحيوانات لفترات وصلت إلى شهرين، مع تحليل مستويات المعادن ووظائف الدم والأعضاء الحيوية، لتقييم الأثر طويل الأمد على التوازن المعدني.
وأظهرت النتائج انخفاضًا كبيرًا في النحاس داخل الكبد، ما أعاق امتصاص الحديد، إلى جانب تراكم الحديد في الكبد والطحال بدل انتقاله إلى الدم لتكوين خلايا حمراء سليمة، وهو ما ارتبط بمؤشرات مبكرة لفقر الدم.
كما لوحظ سحب الكالسيوم من العظام للحفاظ على مستواه في الدم، الأمر الذي قد يضعف البنية العظمية تدريجيًا، إضافة إلى ارتفاع خلايا الدم البيضاء، في دلالة محتملة على استجابة التهابية ناجمة عن زيادة البكتيريا نتيجة انخفاض حموضة المعدة.
ويُعد" بريلوسيك" من أكثر الأدوية وصفًا، إذ يُصرف عشرات الملايين من المرات سنويًا في الولايات المتحدة.
ورغم أن نتائج الدراسات الحيوانية لا تنطبق بالضرورة على البشر، فإن تشابه آليات امتصاص المعادن يعزز أهمية متابعة المرضى الذين يستخدمونه لفترات طويلة عبر الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن فقر الدم أو نقص العناصر الغذائية.
وتتوافق هذه المعطيات مع تحذيرات سابقة ربطت الاستعمال المزمن لمثبطات الحموضة بمشكلات مثل هشاشة العظام ونقص المغنيسيوم واضطرابات الكلى، ما يبرز ضرورة الالتزام بالجرعات المحددة طبيًا وعدم إطالة مدة العلاج دون إشراف متخصص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك