وكالة سبوتنيك - روسيا تبدأ تطوير نظام اختبار "ساركوبينيا" العربية نت - "السعودي الألماني الصحية" تستهدف تحويل مستشفياتها إلى "تعليمية" العربية نت - تشغيل سيارات الأجرة ذاتية القيادة من "وايمو" في 4 مدن أميركية جديدة روسيا اليوم - مصرع عدد من المصريين واختفاء آخرين جراء غرق مركب في البحر الشرق للأخبار - الشرطة الإيطالية تمنع مشجعي دورتموند من حضور مباراة أتالانتا روسيا اليوم - وزارة الدفاع العراقية تنعى 8 من مقاتليها إثر حادث العربي الجديد - أوامر لجنود إسرائيليين عدم طلب البيتزا خشية كشف هجوم محتمل ضد إيران العربية نت - خسائر قوية بأكثر من 3% لمؤشر البورصة المصرية "EGX 30" سكاي نيوز عربية - قرار "عاجل" من برشلونة بشأن حمزة عبد الكريم فرانس 24 - ميرتس يدعو إلى علاقة أكثر "إنصافا" مع الصين وشي يأمل بارتقائها إلى "مستويات جديدة"
عامة

إخلاء مباني طرابلس المتصدعة: "خطة متكاملة" واستغلال للأزمة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع

تستمرّ عمليات إخلاء المباني المتصدّعة في طرابلس شمالي لبنان بصورة يومية، في إطار الإجراءات الميدانية والإدارية التي وُضِعت في خطة متكاملة ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية، كم...

ملخص مرصد
تتواصل عمليات إخلاء المباني المتصدعة في طرابلس شمالي لبنان ضمن خطة متكاملة تهدف لحماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة. وقد أُخلي حتى الآن 16 مبنى متصدعاً، مع إجلاء 161 عائلة وتأمين مراكز إيواء مؤقتة لـ46 عائلة، فيما بدأت أعمال تدعيم 7 مبانٍ قابلة للتدعيم وفق التقارير الفنية.
  • أُخلي 16 مبنى متصدعاً في طرابلس مع إجلاء 161 عائلة
  • بدأت أعمال تدعيم 7 مبانٍ قابلة للتدعيم وفق التقارير الفنية
  • تُصرَف بدلات إيواء لمدة عام كامل للعائلات المُجلاة تقسم على أربع دفعات
من: السلطات اللبنانية وبلدية طرابلس أين: طرابلس شمالي لبنان متى: مستمرة يومياً منذ تكرر حوادث انهيار المباني

تستمرّ عمليات إخلاء المباني المتصدّعة في طرابلس شمالي لبنان بصورة يومية، في إطار الإجراءات الميدانية والإدارية التي وُضِعت في خطة متكاملة ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية، كما تلك الصحية والهندسية اللازمة.

وكانت هذه الخطة أُطلقت عقب تكرّر حوادث انهيار المباني في مدينة طرابلس التي تُعَدّ عاصمة الشمال اللبناني، وآخرها يوم الأحد الماضي مع سقوط مبنى في منطقة باب التبانة، أسفر عن سقوط 13 قتيلاً، من بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام، إلى جانب جرحى، الأمر الذي أشعل غضب أهالي طرابلس والشمال، وهزّ الشارع اللبناني بأكمله، في حين دفع المسؤولين إلى التحرّك بـ" خطوات جدية وسريعة" وإطلاق ورشة عمل لتفادي كارثة جديدة.

وأعلنت رئاسة الوزراء اللبنانية، مساء أمس الخميس، أنّه حتى تاريخه أُخلي 16 مبنى متصدّعاً، فجرى إجلاء 161 عائلة من هذه المباني المتصدّعة وتأمين مراكز إيواء مؤقتة لكلّ العائلات التي طالبت بذلك، وعددها 46 عائلة.

إلى جانب ذلك، بدأت أعمال تدعيم سبعة مبانٍ قابلة لذلك وفقاً للتقارير الفنية، مع إدراج كلّ العائلات في برنامج" أمان" لدى وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي لها، وفي برنامج التغطية الصحية التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، مع التشديد على كلّ الجهات المعنية بضرورة المتابعة اليومية المستمرّة لضمان التنفيذ السريع والدقيق للمقرّرات.

في المقابل، ما زالت عائلات عديدة ترفض إخلاء المباني التي تسكنها، وتتمسّك بالبقاء فيها بدلاً من الانتقال إلى أحد المآوي المؤقتة التي خُصّصت لتلك العائلات المتضرّرة، وهو المعهد الفني الفندقي في الميناء بمدينة طرابلس، بحجّة أنّه غير مجهّز.

في الوقت نفسه، ترى أنّ بدل الإيواء المقرَّر غير كافٍ، علماً أنّه يقدَّر بنحو ألف دولار أميركي للأشهر الثلاثة الأولى.

ويقول مواطن لبناني اضطرّ إلى إخلاء منزله في طرابلس، لـ" العربي الجديد"، إنّ" الوضع صعب جداً.

كل يوم تقريباً يُصار إلى إخلاء مبنى أو اثنَين"، ويضيف أنّ" الجهود التي تبذلها الحكومة والسلطات المعنية كبيرة ونقدّرها، غير أنّها في الوقت نفسه تبقى غير كافية، خصوصاً على صعيد المأوى"، شارحاً أنّ" المكان الذي حُدّد غير مجهّز"، ويتساءل: " كيف لنا أن نعيش فيه، ونحن عائلة تضمّ نساءً وأطفالاً، ونتشارك حماماً واحداً مع الجميع مثلاً؟ ".

ويشير المواطن نفسه، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إلى أنّ" المبلغ الذي تقرّر دفعه، أي ألف دولار، جيّد لكنّه لا يكفي، لأنّ الاستغلال يحصل عند كلّ أزمة أو كارثة، للأسف"، ويبيّن أنّ" بدلات الإيجار ارتفعت، ويطلب أصحاب الشقق 400 دولار أو 500 شهرياً على الأقلّ، ويشترطون سداد بدلات ستّة أشهر مسبقاً"، ويسأل: " كيف لنا أن ندفع هذه المبالغ، ونحن بلا عمل في الأساس؟ "، ويرى أنّ" على الدولة النظر في هذه المشكلات وكيفية حلّها سريعاً، خصوصاً أنّنا على أبواب شهر رمضان".

وتكثر شكاوى الأهالي في طرابلس من استغلال أصحاب الشقق للأزمة ولحاجة المتضرّرين الماسّة إلى إيجاد أماكن سكن في وقت سريع.

وهكذا يعمد هؤلاء الذين يسعون إلى تحقيق أرباح كبيرة إلى رفع بدلات الإيجار أملاكهم، واشتراط الدفع مسبقاً لستّة أشهر على أقلّ تقدير، ومن بينهم من يطلب الدفع مسبقاً بدل سنة كاملة.

في سياق متصل، يقول عضو المجلس البلدي في طرابلس بلال حسين، لـ" العربي الجديد"، إنّ ما بين 700 مبنى و1000 في حاجة إلى كشوفات، وأوضاعها صعبة، فيما تقرّر إخلاء 114 مبنى من تلك المعرّضة للسقوط على مراحل، في مهلة لا تتجاوز الشهر، مع تأمين بدل إيواء للعائلات التي يجري إجلاؤها لمدّة عام كامل يُدفع فصلياً.

ويشير إلى أنّ الرقم قد يرتفع تبعاً لعمليات الكشف، مبيّناً أنّ خمسة مبانٍ تُخلى من سكانها في كلّ يوم تقريباً.

ويتحدّث حسين عن نوعَين من عمليات الإخلاء، الأوّل فوري في حال رُصدت حركة غير طبيعية في المبنى، والثاني في خلال 48 ساعة لإتاحة المجال أمام السكان لإخراج مقتنياتهم وحاجياتهم من منازلهم قبل تحويلهم إلى أحد مراكز الإيواء المؤقت.

ولفت إلى أنّ الناس بغالبيتهم يرفضون الانتقال إلى المركز المتوفّر، مع العلم أنّ نسبة إشغاله ما زالت دون 50%، وتتوجّه بالتالي العائلات إلى منازل أقارب لها.

ويتابع حسين أنّ الشرطة، بمجرّد إخلاء مبنى، توجّه العائلات التي كانت تشغله إلى الهيئة العليا للإغاثة التي تصرف لكلّ عائلة مبلغاً يقارب ألف دولار يُخصَّص للأشهر الثلاثة الأولى، فيما تدرجها وزارة الشؤون الاجتماعية في برنامج" أمان" الذي تحصل كلّ عائلة من خلاله على نحو 140 دولاراً شهرياً، ويضيف حسين أنّ خطاً ساخناً فُعّل على مدار الساعة، وهو مزوّد برقمَين مخصّصَين لتطبيق واتساب، يُصار عبرهما إلى استقبال البلاغات عبر الاتصال المباشر أو الرسائل النصية والصوتية.

ويوضح عضو المجلس البلدي في طرابلس أنّ النطاق المستهدف في خطة طرابلس قُسّم إلى أربع مناطق جغرافية، كذلك عيّنت نقابة المهندسين- طرابلس فريقاً مؤلفاً من 20 مهندساً من ذوي الكفاءة والخبرة العاليتَين، يتوزّعون في ثمانية فرق هندسية ميدانية (فريقان لكلّ منطقة جغرافية)، مع تعيين مهندس طوارئ في كلّ منطقة من أجل توفير الدعم الفوري.

ويوضح حسين أنّ الفرق الهندسية تقوم، بمؤازرة أمنية من شرطة بلدية طرابلس، بكشف ميداني على المباني المبلَّغ عنها عبر الخط الساخن أو المدرجة في قاعدة بيانات البلدية، في حين ترفع الفرق الميدانية تقاريرها الفنية وفقاً للتراتبية الآتية: من الفريق الميداني إلى كبير المهندسين للمراجعة، قبل أن يُحال القرار النهائي إلى دائرة الهندسة، ثمّ يحوَّل الأمر إلى شرطة البلدية للتنفيذ، ويكمل حسين أنّ القرار الفني يُحصَر بواحد من خيارَين، بناءً على حالة المبنى؛ إمّا الإخلاء الفوري، وإمّا طلب التدعيم الإنشائي.

وبخصوص إدراج العائلات التي أُجليت من مباني طرابلس المتصدّعة في لوائح الهيئة العليا للإغاثة، يشرح حسين أنّ بدل إيواء يُصرَف لكلّ واحدة منها، لمدّة عام كامل (يقسّم على أربع دفعات)، فيما تؤمَّن الدفعة الأولى في خلال 48 ساعة من تاريخ إخلائها المبنى، شريطة عدم عودتها إليه، ويشدّد على أنّ بلدية طرابلس تتولّى حفظ بيانات العائلات بسرية تامة، ولا تُشاركها إلا مع الجهات المانحة أو الجمعيات الأهلية المعتمدة بهدف تقديم خدمات دعم إضافية فقط.

في الإطار نفسه، يُحال الملف الفني لكلّ مبنى جرى إخلاؤه إلى شركة هندسية خاصة تعمل لمصلحة الهيئة العليا للإغاثة، من أجل إجراء تقييم نهائي، وهي بدورها تصدر قراراً ملزماً إمّا بالهدم الكلي وإمّا بالتدعيم والترميم.

وتتكفل الهيئة بتغطية كلّ النفقات اللازمة، سواء لعمليات الهدم أو التدعيم.

وفي حال صدور قرار الهدم، تُطلق بلدية طرابلس مساراً تفاوضياً مع المالكين، الهدف منه الخروج بحلول هندسية وقانونية لإعادة المبنى، بما يضمن صون حقوق جميع مالكي العقار وتوثيقها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك