الشرق للأخبار - الاستخبارات الأميركية تعرض على الإيرانيين "التعاون" معها روسيا اليوم - الرئيس الإسرائيلي يبدأ زيارة رسمية إلى إثيوبيا (فيديو + صور) Independent عربية - ترمب في خطاب قياسي عن حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ ممكن أن تصل إلينا فرانس 24 - اعتقال صحافي ياباني في إيران (إعلام) القدس العربي - السجن 4 أعوام بحق قياديين بحركة “النهضة” التونسية العربي الجديد - لماذا أرسلت واشنطن مقاتلات "إف 22" إلى إسرائيل وما مميزاتها؟ Euronews عــربي - اعتداءات وإحراق منازل في الضفة الغربية: المستوطنون يصعّدون هجماتهم خلال رمضان العربية نت - كندا تعتمد أحدث طائرات "غلف ستريم" الأميركية القدس العربي - رحيل “ريتا” ملهمة محمود درويش تاركة وصيتها بترجمة “فكر بغيرك” للغات العالم- (صور) سكاي نيوز عربية - التحشيد الأميركي.. هل بات إنذارا أخيرا لبغداد وطهران؟
عامة

هضبة أم عراك في جنوب سيناء.. موقع أثري جديد يكشف أسرار 10 آلاف عام من التاريخ الإنساني

صدى البلد
صدى البلد منذ 1 أسبوع

في قلب صحراء جنوب سيناء، حيث تتعانق الجبال مع السماء وتختزن الرمال أسرار آلاف السنين، خرج إلى النور اكتشاف أثري جديد يعيد رسم ملامح خريطة التراث المصري. فقد كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس ...

ملخص مرصد
كشفت البعثة الأثرية المصرية عن موقع "هضبة أم عراك" في جنوب سيناء، ويضم رسومات صخرية نادرة تعود لعصور ما قبل التاريخ وحتى الفترات الإسلامية. يحتوي الموقع على مأوى صخري طبيعي بطول 100 متر مزين برسومات بالمداد الأحمر والرمادي، إضافة إلى نقوش محفورة بأساليب متعددة. يرجح أن الموقع استُخدم كنقطة مراقبة ومأوى للقوافل عبر آلاف السنين.
  • اكتشاف موقع "هضبة أم عراك" بجنوب سيناء يضم رسومات صخرية نادرة
  • الموقع يحتوي على مأوى صخري طبيعي بطول 100 متر مزين برسومات
  • الرسومات تعود لعصور ما قبل التاريخ وحتى الفترات الإسلامية
من: البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار أين: جنوب سيناء، على بُعد 5 كيلومترات شمال شرق معبد سرابيط الخادم

في قلب صحراء جنوب سيناء، حيث تتعانق الجبال مع السماء وتختزن الرمال أسرار آلاف السنين، خرج إلى النور اكتشاف أثري جديد يعيد رسم ملامح خريطة التراث المصري.

فقد كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن موقع غير معروف من قبل، يحمل اسم “هضبة أم عِراك”، ليضاف إلى سجل الكنوز التاريخية التي تؤكد أن أرض سيناء لم تكن يومًا مجرد معبر جغرافي، بل مسرحًا حيًا لتفاعل الحضارات وتعاقبها عبر العصور.

هذا الكشف لا يمثل مجرد إضافة رقمية إلى قائمة المواقع الأثرية، بل يفتح نافذة واسعة على تاريخ إنساني طويل، يمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى الفترات الإسلامية، موثقًا عبر نقوش ورسوم صخرية تُعد من الأغنى والأندر في المنطقة.

إضافة نوعية لخريطة الآثار المصرية.

وصف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الاكتشاف بأنه إضافة نوعية مهمة تعكس ما تزخر به أرض سيناء من ثراء حضاري وإنساني فريد.

وأكد أن الموقع يمثل دليلًا جديدًا على تعاقب الحضارات على هذه البقعة الاستراتيجية من أرض مصر عبر آلاف السنين، مشيرًا إلى أن أعمال البحث والكشف والتوثيق العلمي مستمرة وفق أحدث المعايير الدولية.

وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن مثل هذه الاكتشافات تعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام هذا النمط السياحي المهم، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد عالميًا بسياحة التراث والفنون الصخرية.

يقع موقع هضبة أم عِراك على بُعد نحو خمسة كيلومترات شمال شرق معبد سرابيط الخادم، بالقرب من مناطق تعدين النحاس والفيروز الشهيرة، في منطقة رملية مرتفعة تشرف على مساحة مفتوحة واسعة تمتد شمالًا حتى هضبة التيه.

هذا الموقع الاستراتيجي يرجح أنه استُخدم عبر العصور كنقطة مراقبة ومكان للتجمع والاستراحة، وربما كمأوى مؤقت للقوافل والمجموعات البشرية.

ويعكس الكشف أيضًا الدور المهم لأبناء سيناء في دعم جهود الدولة للحفاظ على التراث الثقافي، حيث جاء تحديد الموقع بإرشاد من الشيخ ربيع بركات، أحد أبناء منطقة سرابيط الخادم، في صورة تعكس التكامل بين الخبرة الأثرية والمعرفة المحلية.

أوضحت البعثة أن الموقع يضم مأوى صخريًا طبيعي التكوين من الحجر الرملي يمتد على الجانب الشرقي للهضبة بطول يزيد على مئة متر، ويتراوح عمقه بين مترين وثلاثة أمتار، بينما يتدرج ارتفاع سقفه من متر ونصف تقريبًا إلى نصف متر فقط في بعض الأجزاء.

ويحمل سقف هذا المأوى كنزًا فنيًا نادرًا، إذ تزينه أعداد كبيرة من الرسومات الصخرية المنفذة بالمداد الأحمر، تصور حيوانات ورموزًا مختلفة لا تزال قيد الدراسة والتحليل.

كما تم توثيق رسومات أخرى منفذة باللون الرمادي لأول مرة، إلى جانب نقوش محفورة بأساليب وتقنيات متعددة، ما يعكس تنوعًا زمنيًا وفنيًا استثنائيًا.

ووصف الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الموقع بأنه من أهم مواقع الفن الصخري المكتشفة مؤخرًا، معتبرًا أن تنوع النقوش يجعله متحفًا طبيعيًا مفتوحًا يوثق تطور التعبير الفني والرمزي للإنسان عبر آلاف السنين.

لم يقتصر الكشف على الرسوم والنقوش فحسب، بل امتد ليشمل دلائل مادية على استخدام الموقع عبر فترات زمنية متعاقبة.

فقد أسفرت أعمال التوثيق داخل المأوى الصخري عن العثور على كميات كبيرة من فضلات الحيوانات، ما يشير إلى استخدامه في عصور لاحقة كملجأ للبشر والماشية للحماية من الأمطار والعواصف والبرد.

كما كشفت البعثة عن تقسيمات حجرية شكلت وحدات معيشية مستقلة، تتوسطها بقايا طبقات حريق، في إشارة واضحة إلى تكرار النشاط البشري بالموقع.

هذه المعطيات تمنح الموقع بُعدًا إنسانيًا، إذ لم يكن مجرد لوحة فنية على صخر، بل مساحة حياة فعلية شهدت تفاصيل يومية لأناس تعاقبوا عليه عبر العصور.

ضمن أعمال المسح الأثري، عُثر على عدد من الأدوات الظرانية، إضافة إلى كسرات فخار يرجح أن بعضها يعود إلى عصر الدولة الوسطى، بينما يؤرخ بعضها الآخر إلى العصر الروماني، وتحديدًا القرن الثالث الميلادي.

ويؤكد هذا التنوع الزمني استمرارية استخدام الموقع لآلاف السنين، بما يعكس أهميته الاستراتيجية والاقتصادية في محيطه.

أقدم الرسوم.

عشرة آلاف عام من التاريخ.

وفقًا للدراسة المبدئية، قُسمت النقوش والرسومات الصخرية إلى مجموعات زمنية متعددة.

وتُعد أقدمها تلك المنفذة باللون الأحمر على سقف المأوى الصخري، ويرجع تاريخها مبدئيًا إلى ما بين عشرة آلاف و5500 عام قبل الميلاد.

وتصور هذه الرسوم حيوانات متنوعة تعكس طبيعة البيئة والحياة في تلك العصور المبكرة.

كما تضم نقوشًا محفورة بطريقة الحفر الغائر، تُظهر صيادًا يستخدم القوس في صيد الوعل، يصاحبه عدد من كلاب الصيد، في مشهد نابض بالحركة يختزل أنماط المعيشة والأنشطة الاقتصادية للمجتمعات البشرية الأولى.

لا تتوقف أهمية الموقع عند عصور ما قبل التاريخ، إذ تشمل النقوش مجموعات أخرى تصور جمالًا وخيولًا بأشكال متعددة يمتطيها أشخاص يحملون أدوات حرب، ويرافق بعضها كتابات نبطية، ما يشير إلى فترات لاحقة شهدت تفاعلات حضارية وثقافية في المنطقة.

كما تم توثيق كتابات باللغة العربية تمثل شاهدًا مهمًا على استمرارية استخدام الموقع خلال الفترات الإسلامية المبكرة وما بعدها، في تأكيد جديد على أن هضبة أم عِراك كانت نقطة عبور وتفاعل بشري لم تنقطع عبر القرون.

نحو خطة للحماية والتوثيق المستدام.

أكد مسؤولو البعثة أن أعمال الدراسة والتحليل العلمي للنقوش والرسومات ستتواصل خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لإعداد خطة متكاملة للحماية والتوثيق المستدام، بما يضمن الحفاظ على الموقع للأجيال القادمة، ويتيح دراسته علميًا بصورة أعمق.

فالموقع، بما يحمله من طبقات زمنية متراكمة، يمثل سجلًا مفتوحًا لتاريخ طويل من الإبداع الإنساني والتكيف مع البيئة الصحراوية، ويستحق عناية خاصة تليق بقيمته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك