قال وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الجمعة، إن نحو ثلاثة آلاف معتقل من تنظيم «داعش» الإرهابي نقلوا من السجون السورية إلى العراق، حتى الآن، ولا تزال العملية مستمرة، مضيفاً أن بغداد تجري محادثات مع بعض الدول لترحيلهم قريباً.
وفي مقابلة مع «رويترز» على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال حسين إن بغداد ستحتاج إلى مساعدات مالية إضافية للتعامل مع هذا التدفق، وحذر من تصاعد نشاط التنظيم المتشدد على الجانب الآخر من الحدود في سوريا، في الآونة الأخيرة.
واجتاح تنظيم «داعش» مساحات شاسعة من سوريا والعراق في 2014 ثم هُزم على يد تحالف تقوده الولايات المتحدة بحلول عام 2019 واعتقل الكثير من مسلحيه لكن فلولاً للتنظيم لا تزال باقية.
وقال حسين: «أعتقد أن نحو ثلاثة آلاف نقلوا بالفعل إلى سجون عراقية.
لذا فإن العملية بدأت، ونواصلها».
وقال الجيش الأمريكي في 21 يناير/ كانون الثاني، إنه بدأ نقل المحتجزين، ويتوقع نقل نحو سبعة آلاف مقاتل.
وتسببت الهزيمة السريعة لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا بضبابية، بشأن تأمين السجون ومعسكرات الاحتجاز التي كانت تلك القوات تحرسها.
وأشار حسين أيضاً إلى بدء محادثات مع بعض الدول العربية والإسلامية لتستعيد مواطنيها من بين هؤلاء المحتجزين، لكن دولاً أوروبية لا تزال متردّدة لأن أنظمتها القانونية قد تسمح للمقاتلين بالخروج من السجن مبكراً.
وأضاف: «بدأنا أيضاً بالتحدث مع بعض الدول لتزويدنا بدعم مالي، لأن بقاء آلاف الإرهابيين في العراق لفترة طويلة، أعني من الناحية الأمنية، سيكون بالغ الخطورة، ما يستلزم دعماً من عدة دول».
وحذر حسين مما قال إن تزايداً ظهر في الآونة الأخيرة في أنشطة التنظيم في سوريا بعد هجوم نفذته حكومة دمشق على قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد.
وقال: «بالنسبة لأنشطة التنظيم في سوريا، نحن قلقون بالفعل لأنهم على الجانب الآخر مباشرة من الحدود وأصبحوا نشطين جداً في الآونة الأخيرة».
وتابع قائلا: «أعتقد أن الأمر مرتبط بالصراع الذي وقع، مؤخراً، بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السورية، أو الجيش السوري.
في نفس الوقت، هناك كثيرون يعتنقون تلك الأيديولوجية داخل سوريا».
وذكر أن قرار ترشيح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لتولي هذا المنصب مجدداً شأن داخلي لكن العراق يأخذ إشارات أمريكا على محمل الجد.
وأضاف أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق لا يزال مقرراً بنهاية العام الجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك