رصد فريق دولي من علماء الفلك نظامًا كوكبيًا غير مألوف يدور حول نجم يُعرف باسم (LHS 1903)، يقع في القرص السميك لمجرة درب التبانة، ويتميّز بترتيب كواكبه على نحو يتعارض مع النماذج العلمية السائدة لتكوين الكواكب.
وأظهرت تحليلات اعتمدت على بيانات جُمعت من عدة تلسكوبات أرضية وفضائية، من بينها التلسكوب الأوروبي المتخصص برصد الكواكب الخارجية (Cheops)، وجود أربعة كواكب تدور حول نجم قزم أحمر أبرد وأقل لمعانًا من الشمس، وفقا لتقرير وكالة «فرنس برس».
ووفق النتائج، يتكوّن النظام من كوكب صخري قريب من النجم، يليه كوكبان غازيان، ثم كوكب صخري رابع يقع في مدار أبعد.
ترتيب استثنائي يخالف النظريات المعتمدة.
ويُعد هذا الترتيب استثنائيًا، إذ تشير النظريات المعتمدة إلى أن الكواكب الصخرية تتشكل عادة في المناطق القريبة من النجم حيث تؤدي الحرارة والإشعاعات القوية إلى تبديد الغازات، بينما تتكوّن الكواكب الغازية في المناطق الأبعد والأبرد.
غير أن وجود كوكب صخري في أطراف هذا النظام يطرح تساؤلات حول آلية تكوينه.
- اكتشاف كوكب «بارد» بخصائص تشبه الأرض إلى حد كبير.
- عطارد ليس ميتًا: دراسة تكشف عن نشاط جيولوجي حديث على سطح الكوكب الصغير.
- تليسكوب «جيمس ويب» يكشف أسرار «سديم الحلزون» ومرحلة الاحتضار الكوني.
ويرجّح الباحثون أن الكواكب في هذا النظام لم تتكوّن في وقت واحد داخل قرص كوكبي غني بالغاز، كما تفترض النظرية التقليدية، بل ربما تشكّلت بشكل متعاقب.
وتشير الفرضية المطروحة إلى أن الكوكب الخارجي قد نشأ في مرحلة متأخرة، بعد أن كان القرص المحيط بالنجم قد استنفد معظم مكوناته الغازية، ما حال دون تكوّن غلاف جوي كثيف حوله.
ويمثل هذا الاكتشاف دليلًا جديدًا على تنوّع آليات تشكّل الأنظمة الكوكبية خارج المجموعة الشمسية، ويعزز الحاجة إلى إعادة تقييم النماذج النظرية القائمة، في ضوء العدد المتزايد من الأنظمة الكوكبية التي لا تتوافق مع ما هو معروف عن النظام الشمسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك