مباشر- انخفض سعر" بيتكوين" في الحادي عشر من يناير بنسبة 52% عن ذروته البالغة 126,000 دولار أمريكي في أواخر عام 2025.
وتتداول العملة الرقمية حالياً بالقرب من 60,000 دولار أمريكي وسط تقلبات سوقية حادة.
وأثار هذا الانخفاض الحاد انقسامًا بين المستثمرين، يرى المتفائلون أن هذا التراجع يمثل فرصة شراء عند مستوى الدعم الرئيسي، في حين يشير المتشائمون إلى أنماط فنية تنبئ بمزيد من الخسائر.
بدأ انخفاض سعر" بيتكوين" بعد بلوغها ذروته عند 126,000 دولار أمريكي في أكتوبر 2025، إثر التفاؤل الذي أعقب عملية التنصيف وتدفقات استثمارات المؤسسات.
وأثرت عدة عوامل مترابطة في هذا التراجع.
إذ أدت الضغوط الاقتصادية الكلية، الناجمة عن الاحتياطي الفيدرالي، إلى تعليق خفض الفائدة وسط استمرار التضخم وارتفاع قيمة الدولار، ما وضع الأصول الخطرة تحت ضغط كبير.
ويمكن مقارنة هذا الوضع بسوق الهبوط في 2022، عندما تسبب تشديد السياسة النقدية في انخفاض بنسبة 77%.
وارتفعت عائدات السندات، وزاد احتمال إغلاق الحكومة الأمريكية من حالة عدم اليقين، ما دفع المستثمرين إلى التخلي عن الأصول المضاربة مثل البيتكوين.
وفاقم انسحاب المؤسسات من حدة الأزمة، إذ شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في للبيتكوين تدفقات نقدية خارجة صافية كبيرة، ما أدى إلى تكبّد حامليها خسائر غير محققة على أساس تكلفة متوسط يقارب 90,000 دولار.
وزاد انهيار أسعار المعادن النفيسة من حدة الأزمة، إذ انخفض سعر الذهب بنسبة 11% والفضة بنسبة 31%، ما أدى إلى تقليص المديونية، إذ باع المستثمرون" بيتكوين" لتغطية الهامش في أصول أخرى.
منظور المتفائلين: توقعات بارتفاع السعر إلى 150 ألف دولار.
على الرغم من الخسائر الفادحة، يرى العديد من المحللين أن الأسوأ قد ولّى، مشيرين إلى عدة مؤشرات فنية ومعنوية توحي باقتراب البيتكوين من القاع:
الخوف الشديد كمؤشر معكوس: سجل مؤشر الخوف في العملات الرقمية مستوى قياسي منخفض عند 7، وهو مستوى تاريخيًا غالبًا ما يمثل نهاية موجات البيع.
المتوسط المتحرك لمدة 200 أسبوع: يحوم هذا الخط حول 58,000–60,000 دولار، حيث بدأ المستثمرون طويلو الأجل في إعادة تجميع استثماراتهم، معتبراً هذا المستوى" القاع النهائي" في الدورات السابقة.
ظروف ذروة البيع: انخفض مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى أقل من 30 على الرسوم البيانية اليومية، وهو مستوى لم يُشهد منذ السوق الهابطة عام 2022، ما يشير إلى أن ضغط البيع قد بلغ ذروته.
يرى المتفائلون أنه بعد إتمام عمليات التصفية الإلزامية للمتداولين ذوي الرافعة المالية العالية، ستدفع ندرة البيتكوين السعر للارتفاع مجددًا.
ويتمثل سيناريو التعافي في تجاوز مستوى المقاومة بين 69,500 و72,000 دولار، مع أهداف تتراوح بين 76,000 و79,000 دولار.
يدعم هذا التوقع انخفاض مؤشر القوة النسيبية ومؤشر معنويات السوق إلى مستويات بيع مفرطة، ما يفتح الباب لاحتمال ارتفاع البيتكوين بنسبة تصل إلى 170% ليبلغ 150,000 دولار أو أكثر بعد مرحلة التماسك.
توقعات المتشائمين: احتمال الهبوط إلى 37 ألف دولار.
يرى المتشائمون أن هناك خللاً هيكليًا لا يزال قائمًا في السوق، مشيرين إلى تحليلات مثل تلك التي قدمها مايكل بوري والتي تقارن الوضع الحالي بانهيار السوق في 2021–2022، مع احتمال انخفاض السعر إلى ما بين 40 ألف و50 ألف دولار.
وفقًا لشركة" كايكو" للأبحاث، قد يمثل مستوى 60 ألف دولار منتصف الطريق في سوق هابطة، مع احتمال تصحيح بنسبة 60–68%.
تشير المؤشرات الفنية إلى ضعف مستمر مع وجود المتوسط المتحرك الأسي لمدة 50 يومًا أسفل المتوسط المتحرك لـ 200 يوم، كما يظهر مؤشر المتوسط المتحرك للتباعد والتباعد" ماكد" زخمًا سلبيًا، بينما يقترب مؤشر القوة النسبية من 29.
94، ما يشير إلى منطقة ذروة البيع مع استمرار الضغط الهبوطي.
عدم قدرة السعر على الصمود عند مستوى الدعم 65,800 دولار.
استمرار تدفقات رؤوس الأموال الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وخفض المديونية.
غياب محفزات رئيسية وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي.
وقد يؤدي استمرار هذه المخاطر إلى تمديد السوق الهابطة لمدة تصل إلى 12 شهرًا، إذ قد يؤدي الفشل في اختراق مستوى 67,000 دولار إلى إعادة اختبار مستوى 60,000 دولار، مع ترقب البائعين لمستويات 52,000 دولار أو ما بين 37,000 و40,000 دولار في حال تكررت أنماط السوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك