مع توجه حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى الشرق الأوسط لتنضم لسابقتها «يو إس إس أبراهام لينكولن»، رفقة سفن حربية أخرى، تتزايد التكهنات حول احتمال شن واشنطن ضربات ضد إيران، حيث توعد الرئيس دونالد ترامب بتنفيذ عمليات عسكرية حاسمة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل في المفاوضات.
«البنتاغون» أمرت بنشر ثاني حاملات الطائرات في الشرق الأوسط، بعد أقل من شهر من إرسال الأولى، حيث تعد «يو إس إس جيرالد آر فورد» أكبر سفينة حربية بنيت في التاريخ، ويبلغ طولها 337 متراً، و78 متراً عرضاً، و76 متراً ارتفاعاً، أما إزاحتها عند شحن الحمولة الكاملة فتبلغ 100 ألف طن.
وهناك 11 حاملة طائرات في ترسانة الجيش الأمريكي مما يجعلها من الموارد النادرة التي يتحدد جدول عملها سلفا وقبل فترة طويلة من تنفيذه.
وكانت جيرالد آر فورد تعمل حاملة الطائرات جيرالد آر فورد، وهي الأحدث في الولايات المتحدة والأكبر في العالم، في منطقة الكاريبي هي والسفن المرافقة لها.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ بعضاً من الطائرات الحربية التابعة لحاملة الطائرات جيرالد آر فورد، شاركت في العملية العسكرية التي جرت في كراكاس في الثالث من يناير/ كانون الثاني، والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ووفق نيويورك تايمز، فقد توجهت حاملة الطائرات جيرالد آر فورد في البداية إلى منطقة الكاريبي، في إطار حملة الضغوط التي مارسها ترامب على فنزويلا.
تحمل اسم الرئيس الـ38 للولايات المتحدة جيرالد فورد، الذي كان من قدامى المحاربين في البحرية، وشارك في الحرب العالمية الثانية.
وصممت هذه الفئة الجديدة لخلافة حاملات الطائرات القديمة من فئتَي «إنتربرايز» و«نيميتز» في البحرية الأمريكية، التي طلب من شركة «نيو بورت نيوز» بناءها سنة 2008، وتم تسليمها عام 2016، ودخلت الخدمة رسمياً في 2017، لكنها لم تجر أول رحلة لها إلا عام 2023.
وصممت هذه السفينة لتوفير التكاليف والعمل بفعالية أكبر، إذ يشغلها ما يقرب من 700 فرد من الطاقم، وتستطيع حمل 4540 فرداً، وزودت بتقنيات جديدة لتخفيف عبء عمل المراقبة والصيانة.
وتحمل السفينة صواريخ من فئة «إس إس إم» المضادة للسفن السريعة، ونظام الدفاع «آر آي إم»، إضافة إلى ثلاثة أنظمة دفاع قريب من طراز «إم كيه 15 فالانكس سي آي دبليو إس».
وجهزت هذه السفينة النووية للعمل بسرعة عالية لفترة طويلة لمجاراة السفن الحربية الأخرى والحفاظ على المرونة في العمليات الكبرى.
وتعمل «جيرالد فورد» بمفاعلين نوويين، ونظام إطلاق طائرات كهرومغناطيسي «إي إم إيه إل إس»، ومعدات التوقف المتقدمة «إيه إيه جي»، ورادار ثنائي النطاق «دي بي آر».
وبنيت السفينة لتكون محطة لتوليد الطاقة الكهربائية، ولاستيعاب أنظمة جديدة، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجهة، طوال عمرها التشغيلي البالغ 50 عاماً.
وغادرت الحاملة جيرالد فورد الولايات المتحدة عام 2023 للمشاركة في مناورات نظمها حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكن اندلاع الحرب بين حركة حماس وإسرائيل مدد انتشارها لأكثر من شهرين، إذ أرسلتها واشنطن إلى البحر الأبيض المتوسط لدعم إسرائيل ومنع توسّع نطاق الصراع، وفقاً لإذاعة «إن بي آر».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك