تمكّن علماء من تحقيق خطوة متقدمة نحو علاج إصابات الحبل الشوكي المسببة للشلل، بعد نجاحهم في تحفيز أنسجة بشرية على الإصلاح والتجدد داخل المختبر.
وأجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الأميركية تجارب على عضيات دقيقة للحبل الشوكي البشري جرى تنميتها مخبريًا انطلاقًا من خلايا جذعية بشرية محفَّزة.
وبعد تعريض هذه العضيات لإصابات تحاكي الجروح والرضوض التي تحدث في الحوادث، طبّق الفريق علاجًا تجريبيًا أظهر نتائج واعدة في ترميم النسيج العصبي، وفقا لدراسة نشرتها حديثا دروية «نيتشر بايوميديكال إنجينيرينج».
وأوضح الباحثون أن العضيات المصابة أظهرت، كما هو متوقع، موتًا في الخلايا العصبية، وتكوّن ندبات دبقية، وحدوث التهابات، وهي سمات شائعة في إصابات الحبل الشوكي لدى البشر.
غير أن تطبيق مادة علاجية تُعرف باسم (IKVAV-PA)، وهي ببتيدات علاجية فائقة التنظيم تُوصف بـ«الجزيئات الراقصة»، أدى إلى تراجع واضح في الندبة الدبقية وتحفيز نمو امتدادات عصبية جديدة.
- إنجاز طبي: «الجزئيات الراقصة» تجدد الغضاريف التالفة خلال 3 أيام.
- بفضل الذكاء الصناعي.
رجل مصاب بالشلل يستعيد قدرته على المشي.
- جهاز كهربائي يُزرع بالحبل الشوكي ينقذ المرضى من الشلل.
وتعمل هذه الجزيئات على التفاعل مع مستقبلات الخلايا العصبية من خلال حركتها الديناميكية، ما يساعد على تشجيع إعادة نمو المحاور العصبية التي تتضرر عادة ولا تتجدد بسهولة في الجهاز العصبي المركزي.
وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في الالتهاب، إلى جانب زيادة كبيرة في نمو الخلايا العصبية مقارنة بالعينات غير المعالجة.
ويأتي هذا التقدم استكمالًا لنجاح سابق للعلاج نفسه في نماذج حيوانية، حيث أسهم في عكس حالات شلل لدى فئران.
ويؤكد الباحثون أن اختبار العلاج على أنسجة بشرية مخبرية يُعد خطوة محورية قبل الانتقال إلى التجارب السريرية.
ورغم أن التطبيق على البشر لا يزال بحاجة إلى سنوات من البحث، فإن التوافق في النتائج بين النماذج الحيوانية والبشرية يعزز الآمال بتطوير علاج فعّال لإصابات الحبل الشوكي مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك